رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«زوجي يرفض دفع نفقة ولادتي لأنني سأضع فى بيت والدي».. فما الحكم الشرعي؟

نفقة الولادة
نفقة الولادة

ورد استفسار من سيدة إلى دار الإفتاء المصرية، بشأن تحمل نفقة الولادة، أوضحت فيه أنها تقيم مع زوجها في محافظة بعيدة عن محل إقامة أسرتها وأسرة زوجها، وأنها رغبت في السفر للولادة في المحافظة التي تعيش فيها الأسرتان، إلا أن زوجها أبلغها بأن تكاليف الولادة ستكون على نفقة والدها طالما ستضع مولودها في بيته، متسائلة عن مدى صحة هذا الرأي من الناحية الشرعية.

<strong>نفقة الولادة</strong>
نفقة الولادة

على من تقع نفقة الولادة؟

أجابت دار الإفتاء على السؤال بأن نفقات ولادة الزوجة تعد جزءًا أصيلًا من النفقة الواجبة شرعًا على الزوج، ولا تنفصل عنها، مؤكدة أن الزوج مطالب بتحمل هذه التكاليف بحسب قدرته المالية، سواء كان في حال يسر أو عسر.

وقالت إن هذا الحكم هو المعمول به في الديار المصرية إفتاءً وقضاءً، لما يتوافق مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي تهدف إلى حفظ النفس ورعاية الأسرة وضمان استقرار الحياة الزوجية.

موقف الفقه المالكي من نفقات الولادة

ولفتت دار الإفتاء، إلى أن فقهاء المالكية نصوا في القول المشهور لديهم على وجوب تحمل الزوج نفقات الولادة، إلى جانب توفير الرعاية الصحية والطبية اللازمة للزوجة خلال فترة الحمل، وكذلك العناية بالمولود.

هل نفقة الزوجة العاملة واجبة على الزوج؟ 

وفي سياق مشابه، قالت دار الإفتاء، إن نفقة الزوجة واجبة على زوجها سواء كانت عاملة أم غير عاملة، مؤكدة أن وجوب نفقة الزوجة أمر ثابت بالكتاب والسنة والإجماع.

واستشهدت على ذلك بقوله تعالى: «لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللهُ لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا» [الطلاق: 7]، وقوله: «وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» [البقرة: 233]، وأيضًا: «أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ» [الطلاق: 6]، مشيرة إلى أن هذه الآيات واضحة الدلالة في وجوب النفقة للزوجات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء