محلل يمني: هروب «الزبيدي» يكشف انتهازيته وينهي الخطاب المتشدد|فيديو
أكد فارس البيل، الأكاديمي والمحلل السياسي اليمني، أن هروب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي إلى خارج اليمن، برفقة عدد من قيادات المجلس، كشف بوضوح طبيعة شخصيته الانتهازية، وأسدل الستار على مرحلة طويلة من الخطاب الحاد والتحريضي الذي أضر بالقضية الجنوبية والمشهد السياسي اليمني ككل.
هروب القيادات وانعكاساته
وأوضح فارس البيل، خلال مداخلة هاتفية على قناة «الحدث»، أن مغادرة عيدروس الزبيدي، وأحمد لملس، وعبدالسلام حميد إلى أبوظبي ستترتب عليها نتائج مباشرة في المشهدين السياسي والعسكري خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن هذا الهروب يمثل نهاية فعلية لحالة الغطرسة السياسية التي مارسها الزبيدي طوال السنوات الماضية.
وأضاف المحلل السياسي اليمني، أن الخطاب المتشدد الذي تبناه رئيس المجلس الانتقالي، ومحاولاته المستمرة لاستغلال القضية الجنوبية لصالح أجندات خارجية، أسهمت في إحداث انقسامات حادة داخل المجتمع الجنوبي، وألحقت أضرارًا جسيمة بالقضية نفسها، التي تحولت من قضية مطلبية عادلة إلى أداة لتحقيق مصالح شخصية ضيقة.
نهاية الخطاب التحريضي
وأشار فارس البيل، إلى أن اختفاء الزبيدي من المشهد يعني انتهاء حالة التحريض المستمرة التي غذّاها بين أنصاره، وانتهاء الخطاب العنصري الذي ساهم في تأجيج الخلافات داخل الجنوب، مؤكدًا أن القضية الجنوبية كانت أول المتضررين من ممارساته منذ أن وضع نفسه وصيًا عليها، وأن هروب الزبيدي كشف زيف الشعارات التي كان يرفعها عن النضال والدفاع عن حقوق الجنوبيين، موضحًا أن الواقع أثبت أنه لم يكن أكثر من حالة طارئة على العمل السياسي، ولا يمتلك أدوات النضال الحقيقي أو الأداء السياسي الناضج.
ولفت فارس البيل، إلى أن الحكومة الشرعية تخلصت بخروج الزبيدي من عبء سياسي كبير، كما أن التحالف العربي بدوره تخلص من حالة إرباك مستمرة كان يفرضها رئيس المجلس الانتقالي، عبر مواقفه المتناقضة ومحاولاته تعطيل تنفيذ الاتفاقات الموقعة منذ عام 2019، وأن محاولات احتواء الزبيدي وإدخاله في إطار الواقعية السياسية استمرت لسنوات، من خلال تقديم تنازلات وترضيات متعددة، بهدف دفعه للالتزام بالاتفاقات والعمل ضمن مؤسسات الدولة، إلا أن سلوكه منذ ظهوره الأول وحتى اختفائه الأخير أكد أنه غير مؤهل للعمل السياسي المؤسسي.
الجنوب يتجاوز مرحلة الارتباك
وأكد فارس البيل أن خروج الزبيدي من المشهد السياسي يمثل فرصة حقيقية لإعادة ترتيب الأوضاع في الجنوب، وإنهاء حالة الارتباك التي عطلت العمل الحكومي والسياسي، مشددًا على أن اختفاء هذه «الفقاعة السياسية» يفتح الباب أمام مسار أكثر استقرارًا يخدم القضية الجنوبية بعيدًا عن الشخصنة والانتهازية.

واختتم المحلل فارس البيل، حديثه بالتأكيد على أن الأحلام الزائفة التي روّج لها عيدروس الزبيدي وأنصاره ستُدفن مع هروبه، بعدما كشفت الأحداث أنه ترك من تبعوه وواجه الواقع بالفرار، وهو ما يُسقط مصداقية كل ما كان يردده من شعارات، ويعيد الاعتبار للقضية الجنوبية كقضية عادلة لا يجب اختزالها في أشخاص أو مصالح ضيقة.