«إكسترا نيوز»: الاحتلال يستخدم روبوتات مفخخة لتدمير منازل غزة| فيديو
أكد بشير جبر، مراسل القنوات الإخبارية بقطاع أخبار المتحدة من مدينة دير البلح، أن الأوضاع الميدانية في مدينة غزة تشهد تصعيدًا عسكريًا حادًا، مع استمرار العملية البرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، التي تستهدف تدمير الأحياء السكنية وإجبار السكان على النزوح نحو المناطق الجنوبية، مضيفًا أن القصف يركز على مسح شامل للخرائط الجغرافية في غزة.
وقال بشير، فى مداخلة ببرنامج "ستوديو إكسترا" المذاع على قناة "إكسترا نيوز" ويقدمه الإعلاميان شادي شاش ونانسي نور، إلى أن العمليات العسكرية كانت في البداية مركزة في الأحياء الشرقية مثل حي الشجاعية والزيتون، ثم امتدت لاحقًا نحو جنوب المدينة مثل حي الصبرة، والشمال باتجاه الصفطاوي وإسكندر، مؤكّدًا أن الغارات الأخيرة شملت أيضًا المناطق الغربية التي تؤوي أعدادًا كبيرة من السكان، بما في ذلك نازحون من الأحياء الشرقية، في محاولة واضحة لممارسة سياسة "الإزاحة بالنار".
استخدام روبوتات مفخخة
كشف بشير جبر، عن تطور ميداني خطير، يتمثل في استخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي "روبوتات مفخخة" وهي آليات مدرعة محشوة بكميات ضخمة من المتفجرات، تُوجّه إلى داخل الأحياء السكنية وتفجر عن بُعد، ما يؤدي إلى تدمير كامل للمباني، فضًلا عن أن الانفجارات الناتجة عن هذه الروبوتات كانت عنيفة للغاية، حتى أن دويها سُمع في محافظة الوسطى رغم أن موقع التفجير كان في قلب مدينة غزة، ما يعكس ضخامة القوة التدميرية المستخدمة.
وأكد المراسل، أن الهجمات استهدفت المباني متعددة الطوابق والبنية التحتية، مع التركيز على المناطق المكتظة بالسكان، في محاولة لإحداث أكبر قدر ممكن من التدمير وإجبار المدنيين على النزوح. وأضاف أن هذه العمليات تستمر بوتيرة متصاعدة، مع توسيع دائرة القصف لتشمل كافة أنحاء المدينة تدريجيًا.
النزوح القسري يهدد المدنيين
وأشار جبر، إلى أن الهجمات المكثفة دفعت آلاف العائلات للنزوح من منازلهم، لكن المناطق الجنوبية والوسطى لم تعد قادرة على استيعاب المزيد من النازحين بسبب انهيار الخدمات الأساسية، ونقص المواد الغذائية والمياه الصالحة للشرب، وغياب أماكن الإيواء المناسبة، موضحًا أن الأوضاع الإنسانية في غزة تتدهور بشكل متسارع، مع تهديد حياة المدنيين، وخاصة الأطفال والنساء وكبار السن، في ظل استمرار الغارات المكثفة.
وأضاف، أن الوضع الصحي متأزم للغاية، حيث تضررت العديد من المستشفيات والمراكز الطبية نتيجة القصف، ما يزيد من معاناة الجرحى والمرضى ويحد من قدرة الطواقم الطبية على تقديم الخدمات العاجلة. كما لفت إلى أن الانقطاع المستمر للكهرباء والمياه يعقد حياة السكان، ويزيد من حجم الكارثة الإنسانية.

تدهور مستمر للبنية التحتية
أوضح بشير جبر، أن الدمار لم يقتصر على المباني السكنية فقط، بل طال شبكات المياه والكهرباء، وشبكات الاتصالات، ما يزيد من صعوبة التنسيق مع فرق الإغاثة، ويهدد استمرار الحياة الطبيعية للمدنيين في المدينة، مشددًا على أن استمرار هذا التصعيد قد يترك آثارًا طويلة الأمد على البنية التحتية ويزيد من صعوبة إعادة الإعمار بعد انتهاء العمليات العسكرية.
واختتم المراسل حديثه بالتأكيد على أن مدينة غزة تواجه أزمة غير مسبوقة، تتطلب تدخلًا عاجلًا من المجتمع الدولي لوقف العنف، وحماية المدنيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين، مشيرًا إلى أن استمرار القصف والعمليات العسكرية سيؤدي إلى تفاقم النزوح والمعاناة الإنسانية بشكل كبير.