رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد شهرين بمختبر شنتشو 21.. الصين ترسم خريطة البقاء البشري في الفضاء|فيديو

مختبر شنتشو
مختبر شنتشو

رصدت قناة القاهرة الإخبارية تقرير حول إنجازات مركبة "شنتشو 21" الصينية بعد مرور شهرين على انطلاق مهمتها الطموحة في نهاية أكتوبر الماضي، حيث تحولت مركبة "شنتشو 21" الصينية إلى خلية نحل علمية، كما انخرط طاقمها في سلسلة من التجارب المعقدة التي تتجاوز مجرد البقاء إلى هندسة الحياة في بيئة انعدام الجاذبية، ممهدةً الطريق لعصر جديد من الرحلات المأهولة وسياحة الفضاء.

 معركة "عضلة القلب" والأعصاب

ولفت تقرير القاهرة الإخبارية إلى أنه في بيئة لا ترحم، يركز رواد الفضاء الصينيون أبحاثهم على "طب الفضاء" لتطوير وسائل وقائية تقلل من التداعيات الصحية للعيش خارج الأرض، وبحسب الخبراء، يظل التحدي الأكبر هو "عضلة القلب"؛ ففي غياب الجاذبية، يرتخي القلب ويقل مجهوده لضخ الدم إلى الدماغ، مما يضعف العضلة المركزية للجسم.

وأشار التقرير إلى أنه في تقدم ملحوظ بعلم الأعصاب، أجرى الطاقم اختبارات دقيقة لدراسة، إدراك المجال البصري، حول كيفية معالجة العين للمساحات في الفضاء، تكيف الدماغ، رصد آليات إعادة هيكلة الدماغ لوظائفه في بيئة غير مألوفة، القدرات السلوكية، حيث تقييم سرعة اتخاذ القرار في حالات الطوارئ القصوى.

فيزياء انعدام الجاذبية وكيمياء "الليثيوم"

وأكد تقرير القاهرة الإخبارية أنه لم تقتصر التجارب على الجانب البيولوجي، بل امتدت لتشمل العلوم الفيزيائية والكيميائية، فقد أنجز الرواد دراسة بصرية مباشرة للكيمياء الكهربائية لبطاريات "الليثيوم أيون" المصممة لتطبيقات الفضاء، بهدف تطوير أنظمة طاقة أكثر كفاءة وأماناً للمركبات المستقبلية، بالتوازي مع رصد دقيق لمستويات الصوت، تدفق الهواء، ودرجات الحرارة داخل المحطة.

أكد المهندس أحمد فريد، الخبير بوكالة الفضاء الألمانية، أن الصين تتبع نهجاً استقلالياً في أبحاثها عبر محطتها الخاصة التي تدور في مدار أدنى قليلاً من محطة الفضاء الدولية، مشيرا إلى أن هذه التجارب، رغم تقاطعها مع أبحاث "ناسا" وروسيا، إلا أنها توفر بيانات فريدة حول تأثير الإشعاعات الكونية على المدى الطويل، وكيفية الحافظ على "الأداء الوظيفي" لأعضاء الإنسان في أقسى الظروف.

 مهام خارج المركبة

وأوضح الخبير بوكالة الفضاء الألمانية، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية، أنه مع بداية العام الجديد، يستعد طاقم "شنتشو 21" لتنفيذ أنشطة إضافية خارج المركبة الفضائية (سير في الفضاء)، وهي الخطوات التي يصفها العلماء بأنها حجر الزاوية لتأمين رحلات سياحة الفضاء التي ينتظرها سكان الأرض بشغف، وضمان بيئة رعاية صحية متكاملة للمسافرين المستقبليين.

ونوه بأن مهمة "شنتشو 21" ليست مجرد رحلة استكشافية، بل هي مختبر بشري يسعى لفك شفرات التكيف مع الكون، وضمان أن يظل الإنسان قادراً على العمل والإبداع حتى وهو يفقد وزنه وتتحدى عضلاته قوانين الطبيعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء