رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير دولي: الوضع الراهن في قطاع غزة بات «هزلي وملتبس»| فيديو

الوضع في قطاع غزة
الوضع في قطاع غزة

وصف محمد عثمان، خبير العلاقات الدولية، الوضع الراهن في قطاع غزة بأنه «هزلي وملتبس»، مؤكدًا أن اتفاق وقف إطلاق النار المعلن لم يُطبق إلا من جانب واحد، في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية وخرقها المتكرر لبنود التهدئة، ما يفرغ الاتفاق من مضمونه السياسي والإنساني.

 

وقف إطلاق نار من طرف 

وقدّم محمد عثمان، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، قراءة معمقة لطبيعة المشهد، مشيرًا إلى أن ما يجري على الأرض لا يمت بصلة لمفهوم وقف إطلاق النار المتعارف عليه دوليًا، بل يمثل نموذجًا مشوهًا لاتفاقيات التهدئة، حيث يلتزم طرف بالصمت بينما يستمر الطرف الآخر في إطلاق النار وفرض الأمر الواقع بالقوة.

أوضح خبير العلاقات الدولية، أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة تحول عمليًا إلى التزام أحادي الجانب، إذ التزم الطرف الفلسطيني بنسبة تصل إلى 99% بكل ما فُرض عليه من شروط، في مقابل استمرار إسرائيل في عمليات القصف والتوغلات العسكرية، ما يعكس غياب أي نية حقيقية لاحترام الاتفاق أو الانتقال إلى مراحل أكثر استقرارًا، وأن هذا النمط من السلوك الإسرائيلي يضرب مصداقية الاتفاقيات الدولية، ويؤسس لسابقة خطيرة تسمح لأي طرف أقوى عسكريًا بفرض رؤيته دون محاسبة أو التزام قانوني.

أرقام الشهداء

ولفت محمد عثمان، إلى أن نحو 500 شهيد سقطوا منذ دخول التهدئة حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، وهو رقم يكشف حجم الانتهاكات المستمرة، ويؤكد أن الحديث عن وقف لإطلاق النار لا يعكس الواقع الميداني، وأن إسرائيل استغلت الهدنة لتوسيع نطاق سيطرتها الجغرافية داخل القطاع، حيث ارتفعت نسبة المناطق الخاضعة لسيطرتها من 53% إلى ما يقرب من 60%، في مؤشر واضح على سعيها لإعادة رسم الخريطة الميدانية لغزة تحت غطاء التهدئة.

وأكد خبير العلاقات الدولية، أن الوسطاء، وعلى رأسهم مصر، التزموا بدورهم الكامل في رعاية الاتفاق ومحاولة تثبيت التهدئة، إلا أن غياب الضغط الدولي الحقيقي، خاصة من الجانب الأمريكي، سمح لإسرائيل بالاستمرار في خرق الاتفاق دون عواقب، وأن الموقف الأمريكي الحالي، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، لا يسعى إلى حل جذري للصراع، بل يركز على «تجميده» وإدارته مؤقتًا، وهو ما يمنح إسرائيل هامشًا واسعًا للمناورة العسكرية والسياسية.

الوضع في قطاع غزة 
الوضع في قطاع غزة 

الأزمة الإنسانية والمرحلة الثانية

واختتم «عثمان»، متطرقًا إلى الشق الإنساني، مؤكدًا أنه لا يزال يعاني من قيود إسرائيلية مشددة، إذ يجرى منع دخول المساعدات الإنسانية بالكميات المتفق عليها، ما فاقم من معاناة سكان القطاع، خاصة في ظل الدمار الواسع ونقص الغذاء والدواء، أن هذه السياسات تهدف بشكل مباشر إلى عرقلة أي تقدم نحو المرحلة الثانية من الهدنة، داعيًا إلى ضرورة ممارسة ضغط دولي حقيقي وفعال لضمان الالتزام بالاتفاقيات الإنسانية والأمنية، ووضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني، بعيدًا عن الوعود الشكلية والتهدئات المؤقتة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء