رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير نظم انتخابية: البرلمان الجديد يشهد تحولًا لافتًا في تركيبته السياسية

عبدالناصر قنديل
عبدالناصر قنديل

قال خبير النظم الانتخابية عبد الناصر قنديل، إن البرلمان الجديد يشهد تحولًا لافتًا في تركيبته السياسية، بعدما تراجعت هيمنة الحزب الأكبر داخل مجلس النواب، وأن أعلى الأحزاب حصولًا على المقاعد لم يتجاوز 227 مقعدًا، مقارنة بـ318 مقعدًا في البرلمان السابق، وهو ما يعني انتهاء مرحلة السيطرة المطلقة وبدء مرحلة جديدة تقوم على الحوار والتوازن بين القوى المختلفة.

وأضاف قنديل، خلال استضافته ببرنامج «من مصر» المذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذا التراجع في حجم الكتلة الأكبر سينعكس إيجابيًا على أداء البرلمان، إذ سيُجبر جميع الأطراف على البحث عن توافقات حقيقية قبل تمرير التشريعات، ما يرفع من جودة النقاش البرلماني ويحد من القرارات أحادية الاتجاه.

 

 

 

تعدد سياسي أوسع ووجهات نظر مختلفة

وأشار قنديل، إلى أن البرلمان القادم سيضم 15 حزبًا سياسيًا، مقارنة بـ13 حزبًا فقط في البرلمان الماضي، وهو ما يعكس اتساع دائرة المشاركة الحزبية وتعزيز التنوع داخل المؤسسة التشريعية، معتبراً أن هذا التنوع يمنح البرلمان قدرة أكبر على تمثيل شرائح المجتمع المختلفة، ويخلق مساحة أوسع لتبادل الرؤى حول القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وأكد قنديل، أن وجود عدد أكبر من الأحزاب لا يعني بالضرورة إبطاء العمل التشريعي، بل على العكس قد يؤدي إلى نقاشات أعمق وأكثر ثراءً، تضمن صياغة قوانين تعبر عن مصالح أوسع، بدلًا من الاكتفاء برؤية تيار سياسي واحد.

 

زيادة المقاعد تعزز التوازن داخل المجلس

وأوضح خبير النظم الانتخابية، أن تمثيل أحزاب المعارضة شهد ارتفاعًا واضحًا، حيث زادت مقاعد الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي من 7 إلى 11 مقعدًا، وقفز تمثيل حزب العدل من مقعدين فقط إلى 11 مقعدًا، إلى جانب حصول حزب التجمع على 5 مقاعد، وحزب النور على 6 مقاعد، وعودة حزب المحافظين بعد غياب، فضلًا عن حصول حزب الوفد على 9 مقاعد، وبذلك يصل عدد أحزاب المعارضة داخل المجلس إلى 8 أحزاب.

وأشار قنديل، إلى أن هذا التوسع في صفوف المعارضة يمنح البرلمان حيوية أكبر، ويعزز من الدور الرقابي للمجلس، خاصة مع وجود أصوات متعددة قادرة على مساءلة الحكومة ومناقشة السياسات العامة بجرأة وموضوعية.

 

سخونة النقاش لا تقتصر على أحزاب المعارضة

وأكد عبدالناصر قنديل، أن أرقام المقاعد لا تعكس الصورة الكاملة للمشهد البرلماني، لافتًا إلى أن بعض نواب الأغلبية قد يتبنون مواقف نقدية ومعارضة داخل الجلسات، وهو ما يعزز من سخونة النقاشات ويكسر نمط التصويت التقليدي، موضحاً أن هذا التداخل بين المواقف يعكس نضجًا نسبيًا في التجربة البرلمانية.

 

تحول مهم في آليات اتخاذ القرار

وأشار قنديل، إلى أن البرلمان المقبل، حتى قبل إعلان المقاعد المتبقية وعددها 49 مقعدًا، لن يستطيع تمرير قراراته إلا عبر حد أدنى من التوافق بين ثلاثة أحزاب على الأقل، وهو تطور مهم مقارنة بالبرلمان السابق، الذي كان حزب الأغلبية فيه قادرًا على تمرير نحو 60% من القرارات منفردًا.

واختتم قنديل تصريحاته بالتأكيد على أن هذا التحول يعكس خطوة إيجابية نحو برلمان أكثر توازنًا وتمثيلًا، حيث يصبح الحوار والتوافق أساس العمل النيابي، بما يعزز ثقة الشارع في المؤسسة التشريعية ويرفع من جودة التشريعات الصادرة عنها.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء