أحمد موسى: عملية احتجاز ناقلة روسية تحمل في طياتها رسائل سياسية واقتصادية
قال الإعلامي أحمد موسى، إن ما قامت به القوات البحرية الأمريكية اليوم من صعود على ناقلة النفط الروسية مارينيرا يمثل انتهاكًا واضحًا للسيادة الروسية.
وأضاف موسى، خلال تقديمه برنامج "على مسئوليتي" على قناة صدى البلد، أن مشاركة بريطانيا في العملية تعكس رسالة تحذيرية موجهة لروسيا، مؤكداً أن مثل هذه الخطوات لم تحدث بين البلدين منذ سنوات عديدة، وهو ما يعكس تصعيدًا خطيرًا في العلاقات الدولية بين موسكو وواشنطن.
أمريكا تستهدف أسطول روسيا
وأشارأحمد موسى، إلى أن هذا الإجراء يوضح أن الولايات المتحدة تتصرف وفق قوانينها الخاصة دون الالتزام بالقوانين الدولية، في خطوة تهدف للضغط على روسيا على المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية، معتبرًا أن استهداف ناقلات النفط الروسية له تأثير استراتيجي ورسائل واضحة إلى جميع الأطراف الدولية.
رد محتمل من موسكو
وأوضح موسى، أن روسيا لديها ترسانة عسكرية ضخمة تشمل أسلحة نووية وغواصات نووية وتقنيات متطورة، مشيرًا إلى أن الرد الروسي على هذا الانتهاك سيأتي بطريقة تكتيكية وسياسية، وهو أمر متوقع في ظل التوتر الحالي بين البلدين.
وأكد موسي، أن مثل هذه الإجراءات الأمريكية قد تؤدي إلى تصعيد جديد في بحر الشمال والمناطق البحرية المحيطة، ما يزيد من حساسية الأوضاع الجيوسياسية في أوروبا وآسيا.
كما أشارأحمد موسى، إلى أن العملية تحمل في طياتها رسائل سياسية واقتصادية، حيث أن احتجاز ناقلات النفط الروسية يؤثر على حركة تصدير الطاقة ويمثل ضغطًا على موسكو في السوق العالمية للنفط، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها روسيا بسبب العقوبات الغربية.
أمريكا تتصرف خارج القانون الدولي
وأضاف موسى، أن الولايات المتحدة تسعى من خلال هذه التحركات إلى فرض هيمنة استراتيجية على البحار والممرات الملاحية الحيوية، معتبرًا أن عدم الالتزام بالقوانين الدولية سيؤدي إلى خلق أزمة دبلوماسية بين القوى الكبرى.
وأوضح موسي، أن هذا النهج الأمريكي يعتمد على القوة العسكرية والضغط الاقتصادي كأدوات أساسية للتأثير على سياسات الدول الأخرى، دون النظر إلى التوازنات الدولية أو القوانين البحرية المعترف بها.
تفاقم التوترات الدولية
واختتم أحمد موسى، تصريحاته بالتأكيد على أن احتجاز ناقلة روسية يمثل خطوة قد تزيد من حدة التوترات الدولية بين روسيا والولايات المتحدة وحلفائها، محذرًا من أن استمرار هذه السياسات قد يفتح الباب أمام مواجهات استراتيجية جديدة على المستويات البحرية والسياسية والاقتصادية، مما يؤثر على استقرار أسواق الطاقة والأمن الدولي.