"حرب البيانات.. كيف أعاد وادى السيليكون تشكيل آلة الحرب الإسرائيلية|تفاصيل
لم تعد الحروب الحديثة تُدار فقط بالسلاح التقليدي، بل أصبحت البيانات والذكاء الاصطناعي عنصرًا حاسمًا في ساحات الصراع، وهو ما كشفته تقارير وتحقيقات دولية حول التعاون التقني بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وشركات التكنولوجيا العملاقة في وادي السيليكون.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور حسين العمري، خبير الذكاء الاصطناعي في وادي السيليكون بكاليفورنيا، أن ما يجري اليوم يمثل نموذجًا متقدمًا لـ«حرب البيانات»، حيث تُستخدم القدرات السحابية والتحليل الخوارزمي لإعادة تشكيل آلية الحرب الإسرائيلية، خاصة في قطاع غزة.
من الاستخدام المدني إلى العسكرة الرقمية
وأوضح العمري، خلال مداخلة عبر قناة «النيل للأخبار»، أن هذا الملف ليس جديدًا، إذ بدأت الصحف الغربية مثل «الجارديان» ومنصات تحقيق مستقلة ولوكال كول في تناوله منذ أكثر من عام، لكن بعد أحداث السابع من أكتوبر تصاعدت وتيرة هذا التعاون بشكل غير مسبوق.
وأشار خبير الذكاء الاصطناعي إلى وجود فارق جوهري بين الاستخدام التقليدي لخدمات شركات مثل مايكروسوفت وجوجل وأمازون، وبين توظيف بنيتها السحابية في العمليات العسكرية، فالخدمات السحابية، بحسب العمري، تتيح تخزين وتحليل كميات هائلة من البيانات باستخدام قدرات حوسبة فائقة وخوارزميات ذكاء اصطناعي متقدمة.
وأوضح أن أكبر منصات الحوسبة السحابية عالميًا هي «أمازون ويب سيرفيسز»، ثم «مايكروسوفت أزور»، ثم «جوجل كلاود»، وهي البنية التي تم تسخيرها في إطار اتفاقيات مباشرة مع جيش الاحتلال.
مشروع «نيمبوس» والتعاون المثير للجدل
وكشف العمري، أن التحقيقات أثبتت وجود اتفاقية ضخمة بقيمة تقارب 1.2 مليار دولار بين جوجل وأمازون من جهة، وجيش الاحتلال من جهة أخرى، ضمن مشروع يُعرف باسم «نيمبوس»، وأكد أن هذه الاتفاقية أثارت جدلًا واسعًا داخل الشركات نفسها، حيث استقال أو تم فصل عدد من الموظفين الذين اعترضوا على توظيف التكنولوجيا في العمليات العسكرية.
وأوضح أن خطورة «نيمبوس» لا تكمن فقط في التمويل، بل في منح استثناءات خاصة للاحتلال تسمح له بتجاوز القيود التي تفرضها هذه الشركات عادة على استخدام خدماتها من قبل الحكومات الأجنبية، إضافة إلى آليات تقنية تهدف للالتفاف على أي طلبات مساءلة أو تحقيق دولي.
تحليل شامل للبيانات والتجسس الواسع
وبيّن العمري، أن الهدف الأساسي من هذا التعاون هو تمكين الاحتلال من تحليل كم هائل من البيانات، تشمل تسجيل المكالمات الهاتفية في غزة والضفة الغربية، وتتبع التحركات عبر خرائط جوجل، ومراقبة الأنشطة الرقمية بشكل شامل، وأشار إلى أن شبكة الاتصالات في غزة خاضعة أصلًا لسيطرة الاحتلال، ما يسهل جمع البيانات وتحليلها سحابيًا.
- # جيش الاحتلال الإسرائيلي
- # الاحتلال الإسرائيلي
- # الذكاء الاصطناعي
- # قطاع غزة
- # إسرائيل
- # الاتصالات
- # تشكيل
- # إسرائيلية
- # خرائط جوجل
- # الحرب الإسرائيلية
- # صحف
- # حرب
- # جوجل
- # شركات
- # العمليات
- # كاليفورنيا
- # لاحتلال الإسرائيلي
- # غرب
- # قطاع غز
- # تقارير
- # سلاح
- # الحروب
- # التعاون
- # مشروع
- # الهاتف
- # التكنولوجيا
- # شركات التكنولوجيا
- # الشركات
- # الخدمات