رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

روبيو: واشنطن تصعد ضغوطها بعد الاستيلاءعلي ناقلة نفط إيرانية في الكاريبي

 وزير الخارجية الأمريكي
وزير الخارجية الأمريكي

أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أن الولايات المتحدة ستستخدم كافة وسائل الضغط السياسي والاقتصادي لضمان ما وصفه بـ«الاستقرار في فنزويلا»، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية المرتبطة بملف الطاقة والعقوبات، وجاءت هذه التصريحات في وقت حساس تشهده المنطقة، مع تداخل المصالح الأمريكية والإيرانية والفنزويلية.

وأضاف روبيو، خلال كلمة له بشأن الأوضاع في فنزويلا نقلتها قناة «القاهرة الإخبارية»، أن القوات الأمريكية العاملة في منطقة الكاريبي نجحت في الاستيلاء على ناقلة نفط كانت تعمل لصالح الحرس الثوري الإيراني، في خطوة تعكس تشدد واشنطن في مواجهة أي محاولات للالتفاف على العقوبات المفروضة على طهران.

 

ناقلة نفط تحت سيطرة أمريكية

 

وأوضح وزير الخارجية الأمريكي، أن الناقلة المحتجزة كانت تشارك في عمليات نقل نفط تخدم المصالح الإيرانية، معتبرًا أن هذه الأنشطة تمثل انتهاكًا مباشرًا لنظام العقوبات المفروض على إيران، ومؤكداً أن الولايات المتحدة لن تتهاون مع أي تحركات تهدف إلى تمويل أنشطة وصفها بـ«المزعزعة للاستقرار».

وأشار روبيو، إلى أن عملية الاستيلاء على الناقلة تأتي في إطار استراتيجية أمريكية أوسع تستهدف مراقبة طرق نقل النفط غير المشروعة، خاصة في المناطق البحرية الحساسة مثل الكاريبي، التي باتت تشهد نشاطًا متزايدًا لشبكات تهريب الطاقة.

 

فنزويلا في قلب الأزمة

 

وفي تطور لافت، كشف ماركو روبيو، أن السلطات الفنزويلية تقدمت بطلب للاستفادة من عائدات بيع النفط الموجود على متن الناقلة التي تم احتجازها، واعتبر أن هذا الطلب يعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها فنزويلا، في ظل العقوبات الأمريكية وتراجع عائدات النفط.

وأضاف: أن هذا الموقف يسلط الضوء على التعقيدات السياسية والاقتصادية التي تحيط بكاراكاس، حيث تسعى الحكومة الفنزويلية إلى تأمين موارد مالية بأي وسيلة ممكنة، وسط ضغوط دولية متزايدة وعزلة سياسية مستمرة.

 

توتر متصاعد بين واشنطن وكاراكاس

 

وأكد روبيو، أن العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا لا تزال تشهد توترًا حادًا، على خلفية الأزمة السياسية الداخلية في البلاد، وملف الديمقراطية وحقوق الإنسان، مضيفاً أن واشنطن ترى في ملف النفط أداة ضغط رئيسية لدفع الحكومة الفنزويلية إلى تغيير سياساتها.

وأشار روبيو، إلى أن أي تعاون بين فنزويلا وإيران في مجال الطاقة ينظر إليه في واشنطن باعتباره تحديًا مباشرًا للسياسات الأمريكية، خاصة في ظل ما تعتبره الولايات المتحدة محاولات إيرانية لتوسيع نفوذها خارج الشرق الأوسط.

 

رسائل أمريكية إلى إيران وحلفائها

 

وأوضح وزير الخارجية الأمريكي، أن الاستيلاء على ناقلة النفط يحمل رسالة واضحة إلى إيران وحلفائها مفادها أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب التحركات البحرية المرتبطة بتجارة النفط الخاضعة للعقوبات، وأن واشنطن ستواصل استخدام أدواتها العسكرية والقانونية لمنع أي نشاط يهدد استقرار الأسواق أو الأمن الإقليمي.

وأكد روبيو، أن بلاده لن تسمح باستخدام عائدات النفط في تمويل أنشطة عسكرية أو سياسية تتعارض مع المصالح الدولية، مشددًا على أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الإجراءات الصارمة.

 

مشهد مفتوح على التصعيد

 

واختتم ماركو روبيو، تصريحاته بالتأكيد على أن التطورات الأخيرة في الكاريبي تعكس تعقيد المشهد الجيوسياسي المرتبط بالطاقة، محذرًا من أن استمرار التعاون بين فنزويلا وإيران قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد، وأن الولايات المتحدة ستواصل الضغط لتحقيق ما تصفه بـ«الاستقرار»، حتى لو تطلب الأمر خطوات أكثر حزمًا خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء