رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير عسكري: الولايات المتحدة تمنح غطاءً دوليًا لمجرم الحرب نتنياهو| فيديو

العميد محمود محيي
العميد محمود محيي الدين

أكد العميد محمود محيي الدين، الخبير العسكري والباحث في شؤون الأمن القومي، أن الولايات المتحدة الأمريكية تقدم غطاءً سياسيًا وحماية كاملة لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، على الرغم من تورطه في ارتكاب مجازر متواصلة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، موضحًا أن هذا الدعم الأمريكي يتم وسط صمت عالمي مريب، يضع علامات استفهام حول مصداقية المجتمع الدولي ومؤسساته.

وأضاف محيي الدين، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج "على مسئوليتي" المذاع على قناة صدى البلد، مساء الثلاثاء، أن ما يحدث اليوم في غزة ليس مجرد عدوان عسكري بل جريمة إبادة جماعية موثقة بالصوت والصورة، مشيرًا إلى أن واشنطن تتحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية لما يجري، لأنها الراعي الأول للاحتلال الإسرائيلي.

وصمة عار على واشنطن

وصف الخبير العسكري، ما يجري في غزة بأنه وصمة عار في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن واشنطن التي تزعم الدفاع عن حقوق الإنسان والديمقراطية في العالم، تقف اليوم في صف الاحتلال، متجاهلة معاناة أكثر من مليوني فلسطيني يتعرضون للتجويع والقتل والتدمير الممنهج، منوهًا إلى أن ازدواجية المعايير الأمريكية في التعامل مع القضايا الدولية أصبحت واضحة، حيث تتشدق واشنطن بالدفاع عن حقوق الشعوب في أوكرانيا أو أي مكان آخر، بينما تصمت أو تدعم الاحتلال حين يتعلق الأمر بالشعب الفلسطيني.

وأوضح محيي الدين، أن سلوك الاحتلال في غزة يكشف عن نوايا واضحة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسرًا من أرضهم، عبر سياسة ممنهجة من القصف والتدمير والتجويع وقطع الخدمات الأساسية، وأن إسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء في استخدام القوة المفرطة، ما يؤكد أنها تمارس سياسة تطهير عرقي صريحة بحق السكان، مبينًا أن العالم يدرك هذه الحقيقة، لكنه يفضل الصمت حفاظًا على مصالحه مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما يجعل الفلسطينيين يقاومون بمفردهم، في ظل دعم شعبي عربي ودولي غير كافٍ لوقف العدوان.

القواعد الأمريكية مكشوفة

وتطرق الخبير العسكري، إلى البعد الاستراتيجي للوجود الأمريكي في المنطقة، مشيرًا إلى أن القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط أصبحت مكشوفة أكثر من أي وقت مضى، إذ أن الدعم غير المشروط للاحتلال يعرض تلك القواعد ومصالح الولايات المتحدة للخطر المباشر، في حال اتسع نطاق الصراع وتصاعدت التهديدات ضدها، مضيفًا أن استمرار واشنطن في الانحياز لإسرائيل لن يخدم استقرار المنطقة، بل سيشعل المزيد من بؤر التوتر ويزيد احتمالات اندلاع مواجهات أوسع قد تطال القوات الأمريكية ومصالحها الحيوية في الخليج والبحر الأحمر وشرق المتوسط.

وشدد محيي الدين، على أن ما يحدث من تعاون وثيق بين واشنطن وتل أبيب يقوض بشكل مباشر فرص السلام في الشرق الأوسط، وأن استمرار هذه السياسات العدوانية يبعث برسالة سلبية لكل الشعوب العربية، بأن الولايات المتحدة لا يمكن أن تكون وسيطًا نزيهًا في أي عملية سياسية مقبلة، لافتًا إلى أن المنطقة كانت تضع آمالاً على استئناف مسار السلام، لكن العدوان الإسرائيلي على غزة والدعم الأمريكي له دفن تلك الآمال، وأعاد المنطقة إلى أجواء الحرب الباردة والصراع المفتوح.

تهديد السلام الإقليمي

وتساءل محيي الدين عن سبب الصمت الدولي تجاه المجازر المستمرة في غزة، موضحًا أن الإفلات من العقاب هو ما يشجع الاحتلال على الاستمرار في عدوانه، قائًلا: "المنظمات الدولية ومجلس الأمن يقفون عاجزين عن إصدار قرارات رادعة، في وقت يُقتل فيه الأطفال والنساء يوميًا تحت الأنقاض"، مردفًا أن هذا الصمت يُفقد المجتمع الدولي مصداقيته أمام الشعوب، ويؤكد أن ميزان العدالة الدولية مختل بشكل خطير، ما يهدد بتكرار مثل هذه الجرائم في أماكن أخرى من العالم.

الإعلامي أحمد موسى 
الإعلامي أحمد موسى 

واختتم الخبير العسكري حديثه بالتأكيد على أن استمرار الجرائم الإسرائيلية بدعم أمريكي كامل سيدخل المنطقة في مرحلة جديدة من الصراع المفتوح، مشددًا على أن التاريخ سيسجل أن ما يحدث اليوم في غزة هو إبادة جماعية مكتملة الأركان، شاركت فيها قوى كبرى بالصمت والدعم، إذ أن الحل يكمن في موقف عربي موحد وضغط دولي حقيقي، يجبر الاحتلال على وقف عدوانه، ويدفع الولايات المتحدة لمراجعة سياساتها قبل أن تتحمل مسؤولية إشعال حرب إقليمية لا تُحمد عقباها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء