رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صفقة بمليارات الدولارات.. لماذا تراجع الصين استحواذ ميتا على شركة Manus؟

شركة ميتا
شركة ميتا

صفقة استحواذ شركة ميتا الأمريكية على شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة مانوس، دخلت مرحلة جديدة من الغموض، بعدما كشفت تقارير صحفية عن بدء السلطات الصينية مراجعة تفاصيل الصفقة، في خطوة قد تعقّد واحدة من أبرز صفقات قطاع التكنولوجيا خلال الفترة الأخيرة.

 

 وتأتي هذه المراجعة وسط مخاوف متزايدة لدى بكين بشأن السيطرة على التقنيات المتقدمة وإمكانية نقلها إلى خارج البلاد.

 

تفاصيل صفقة ميتا ومانوس

ووفق ما أوردته صحيفة فايننشال تايمز (Financial Times)، يدرس مسؤولون في وزارة التجارة الصينية صفقة استحواذ ميتا على مانوس، والتي تُقدَّر قيمتها بنحو ملياري دولار، للتحقق من مدى التزامها بقوانين تصدير التكنولوجيا المعمول بها في الصين.

 وتركّز المراجعة بشكل أساسي على مسألة نقل موظفي الشركة وتقنياتها إلى سنغافورة قبل إتمام بيعها لاحقًا إلى ميتا، وما إذا كانت هذه الخطوة تتطلب الحصول على ترخيص تصدير رسمي من السلطات الصينية.

 

وبالرغم من أن عملية المراجعة لا تزال في مراحلها الأولية، ولم تتحول بعد إلى تحقيق رسمي، فإنها تمنح الصين هامشًا من النفوذ قد يُستخدم للضغط على أطراف الصفقة.

 

 ويرى محللون أن بكين قد تلجأ إلى تعطيل الصفقة أو فرض شروط إضافية، في حال خلصت المراجعة إلى وجود مخالفات للقوانين المنظمة لنقل التكنولوجيا الحساسة خارج البلاد.

 

واعلتت ميتا عن استحواذها على شركة مانوس الشهر الماضي، في صفقة قُدِّرت قيمة الشركة بعدها بما يتراوح بين ملياري وثلاثة مليارات دولار. وحتى الآن، لم تصدر تعليقات رسمية من ميتا أو مانوس بشأن المراجعة الصينية، كما لم تتمكن وكالة رويترز (Reuters) من التحقق بشكل مستقل من تفاصيل هذه الخطوة.

 

وتفوز شركة مانوس باهتمام واسع في الأوساط التقنية منذ مطلع العام الجاري، بعد أن أثارت ضجة كبيرة على منصة «إكس» عقب إعلانها تطوير ما وصفته بأنه أول «وكيل ذكاء اصطناعي عام» في العالم، قادر على اتخاذ قرارات وتنفيذ مهام بشكل مستقل، وباعتماد أقل على التوجيهات البشرية مقارنة بنماذج معروفة مثل ChatGPT وDeepSeek.

ويؤكد مراقبون أن التحرك الصيني يعكس تشددًا متزايدًا في مراقبة انتقال التقنيات المتقدمة، خاصة في مجالات استراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي، في ظل سباق عالمي محتدم للهيمنة على هذه التكنولوجيا.

 

 كما يأتي في سياق أوسع من التوترات التقنية بين القوى الكبرى، حيث تسعى الدول لحماية ابتكاراتها ومنع تسربها إلى منافسين خارجيين.

وإذا تحولت المراجعة إلى تحقيق رسمي، قد تواجه صفقة الاستحواذ تأخيرات كبيرة أو قيودًا جديدة، ما يضيف تحديات إضافية أمام ميتا في مساعيها لتعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي. 

 

وحتى صدور قرار نهائي، تبقى الصفقة في انتظار ما ستكشفه المراجعة الصينية خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء