هاني توفيق: أربعة محاذير خطيرة في ملف معالجة الديون تهدد مستقبل الاقتصاد
حذر الخبير الاقتصادي هاني توفيق من أربعة محاذير وصفها بـ"الهامة والأخيرة" فيما يتعلق بملف معالجة الديون، مشيرًا إلى أن استمرار الجدل بين الحكومة والخبراء حول هذا الملف يحمل تداعيات خطيرة على صورة مصر أمام المستثمرين الأجانب.
وقال توفيق في تصريحات عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" إن الجدال المستمر بين رئيس الوزراء وبعض الخبراء حول مسألة الديون يبعث برسائل سلبية للغاية للمستثمرين، سواء في أدوات الدين أو في البورصة، مضيفًا: "فبدلاً من الحديث عن الإصلاح الهيكلي وإزالة معوقات الاستثمار، نجد أنفسنا نغرق في نقاشات حول حجم وخطورة الديون، بل ويقترح البعض مبادلة الديون بأصول الدولة، وهو أمر غير مقبول على الإطلاق".
تسوية الديون عبر بيع الأصول
وأضاف الخبير الاقتصاي: "أرفض تمامًا وبالنيابة عن كثيرين أي مقترحات لتسوية الديون عبر بيع الأراضي أو الأصول أو الشركات أو الموانئ والمطارات. هذه الأصول أمانة في أعناقنا للأجيال القادمة، وإذا فرطنا فيها، فسيذكرنا التاريخ بأننا الجيل الذي باع الأمانة".
إقرأ أيضًا.. جنينة: احتمالية خفض الاحتياطي الإلزامي ترتفع إلى 80% لدعم النمو
وأكد توفيق أن انسحاب الدولة من المنافسة الاقتصادية وتفعيل مبدأ وحدة الموازنة يجب أن يكونا في صدارة أي خطة اقتصادية مستقبلية، لتحديد هوية مصر الاقتصادية بوضوح.
وأوضح نوفيق:"لا أرى حل سوى في إعادة جدولة الديون قصيرة الأجل إلى آجال أطول لتخفيف الضغط على ميزان المدفوعات، إلى جانب إصلاح هيكلي حقيقي للاقتصاد، وإزالة معوقات الاستثمار، بما يرفع من إيرادات الدولة ويخفض معدلات البطالة والفقر، ويعزز قدرتنا على سداد الديون من خلال الاقتصاد الحقيقي، لا عبر إجراءات محاسبية أو التفريط في أصول الدولة".

