المتظاهرون يحرقون المباني الحكومية في إيران| فيديو
أظهرت مقاطع فيديو مصورة المتظاهرون في إيران وهم يحرقون المباني الحكومية في مدينة فرديس بإيران، وذلك في استمرار للاحتجاجات المناهضة للنظام الإيراني والتي شملت جميع المدن الإيرانية.
كما توسّع الاحتجاجات في إيران ضدّ النظام، خاصة في آبدانان التي شهدت حشودًا غير مسبوقة، في آخر المشاهد، يظهر مقطع فيديو رجال الأمن وهم يقدّمون التحية للمتظاهرين فوق مركز شرطة المدينة .
دخلت الاحتجاجات الشعبية في إيران مرحلة وصفت بالأكثر حساسية وتعقيدا، في ظل تطورات أمنية وسياسية متسارعة، عكست عمق الأزمة التي تعيشها البلاد منذ أواخر ديسمبر الماضي.
تصنيع عبوات ناسفة
فقد أعلنت السلطات الإيرانية، عبر وكالة أنباء "ميزان" التابعة للسلطة القضائية، أن الأجهزة الأمنية التابعة للشرطة تمكنت، اليوم الاثنين، من ضبط كميات من الأسلحة والذخيرة ومواد يشتبه في استخدامها لتصنيع عبوات ناسفة، داخل مخبأ في العاصمة طهران، نُسب إلى ما وصفته السلطات بـ"مثيري الشغب".
ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه البلاد موجة احتجاجات واسعة دخلت يومها التاسع، بدأت على خلفية التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة، قبل أن تتوسع سريعا لتشمل شعارات ومطالب ذات طابع سياسي، ما دفع السلطات إلى تبني لهجة حازمة والتأكيد على عدم التساهل مع أي محاولات لزعزعة الأمن أو استغلال الاحتجاجات لنشر الفوضى.

حماية أمن البلاد تمثل أولوية لا تقبل التهاون
وأكدت السلطة القضائية الإيرانية أن القضاء سيتعامل "بحزم كامل" مع كل من يشارك في أعمال عنف أو يمد المحتجين بوسائل وأدوات تستخدم في التخريب، مشددة على أن حماية أمن البلاد واستقرارها تمثل أولوية لا تقبل التهاون.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة "ميزان" عن رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي قوله إنه أصدر توجيهات مباشرة إلى النائب العام والمدعين العامين في مختلف أنحاء البلاد، بضرورة تطبيق القانون بحزم ضد مثيري الشغب ومن يوفر لهم الدعم اللوجستي أو المادي، دون أي شكل من أشكال الاسترضاء أو التساهل.
وفي المقابل، أشار إجئي إلى أن السلطات تفرق بين المحتجين السلميين الذين يعبّرون عن مطالب مشروعة وانتقادات نابعة من معاناة حقيقية، وبين العناصر التي تسعى، بحسب تعبيره، إلى استغلال أجواء الاحتجاج لإثارة الفوضى وتعطيل أمن المواطنين واستقرار الدولة.

تعيش حالة من الحذر والترقب
ميدانيا، بدت العاصمة طهران، يوم الاثنين، وكأنها تعيش حالة من الحذر والترقب. فبحسب مراسلي وكالة "فرانس برس"، ظلت معظم المتاجر مفتوحة، إلا أن انتشارا مكثفا لقوات الشرطة ووحدات مكافحة الشغب لوحظ عند التقاطعات الرئيسية وفي المناطق الحساسة.
كما شوهد عناصر أمن يتمركزون أمام بعض المدارس، في وقت لجأت فيه عدة جامعات إلى اعتماد التعليم عبر الإنترنت كإجراء احترازي.
وفي مؤشر على تغير نسبي في وتيرة الاحتجاجات، أفادت وكالة أنباء "فارس" بحدوث "انخفاض ملحوظ" منذ مساء الأحد في عدد التجمعات وحجم انتشارها الجغرافي، رغم استمرار التوتر واندلاع مواجهات متفرقة في بعض المدن.