رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"أنت تسأل ووزير الثقافة يجيب".. مبادرة جديدة تطرحها الوزارة للتفاعل مع الجمهور

أنت تسأل ووزير الثقافة
أنت تسأل ووزير الثقافة يجيب

تُمثل مبادرة "أنت تسأل ووزير الثقافة يُجيب" نموذجًا جديدًا لانفتاح المؤسسات الثقافية على المواطن، عبر توفير منصة رقمية تفاعلية تُتيح للجمهور طرح الأسئلة والمقترحات والأفكار، ليس فقط في شكل تساؤلات فردية، بل كمشروعات ومبادرات ثقافية حقيقية قابلة للتطوير والدراسة والتنفيذ.

هذه المبادرة، التي أطلقتها وزارة الثقافة برؤية الدكتور أحمد فؤاد هنو، تُعيد الاعتبار لمفهوم "المثقف المواطن"، الذي لا يتلقى فقط، بل يشارك، ويُسائل، ويقترح، ويتفاعل مع صنع القرار الثقافي. فالمبادرة لا تقتصر على الاستجابة لاستفسارات الجمهور، وإنما تفتح الباب أيضًا لتلقي مبادرات جماعية أو فردية، وأفكار لتطوير المنظومة الثقافية، أو دعم المشروعات المستقلة، أو إعادة النظر في آليات العمل المؤسسي.

أنت تسأل ووزير الثقافة يجيب

ترتكز المبادرة على رؤية تعتبر أن الثقافة لا تُصنع خلف الأبواب المغلقة، بل تحتاج إلى انفتاح حقيقي على الشارع، على الفنانين الشباب، على العاملين بالمكتبات وقصور الثقافة، على الموهوبين في القرى، وعلى جمهور لا يمتلك بالضرورة أدوات إنتاج الثقافة، لكنه جزء أصيل من استهلاكها وتوجيهها.

ومن خلال منصة المبادرة، يمكن لأي مواطن أن يُرسل سؤاله أو فكرته، مدعّمة بالوثائق أو الدراسات أو الصور، ليتم عرضها على القطاعات والهيئات المختصة، التي تُعد بدورها تقريرًا مفصلًا يُرفع إلى وزير الثقافة، ليقوم بالإجابة عنه شهريًا من خلال فيديو رسمي يُنشر على صفحات الوزارة.

الحق في السؤال والمسؤولية في الإجابة

في كلمته التمهيدية للمبادرة، يؤكد وزير الثقافة أن كل سؤال هو حق أصيل، وكل مواطن له أن يُسائل المؤسسات الثقافية. والمقابل هو التزام واضح بأن تكون الإجابة صادقة، شفافة، وشاملة، في إطار من المسؤولية المجتمعية والمؤسسية التي تعزز مفهوم الحوار الثقافي بوصفه حجر الزاوية في بناء مجتمع مستنير.

تأتي هذه المبادرة في سياق أوسع من جهود الدولة لترسيخ الثقافة كأحد دعائم الجمهورية الجديدة، كما يشير الوزير، باعتبارها ركيزة للأمن القومي، وأداة لصون الهوية، ومجالًا للتنمية البشرية والتماسك المجتمعي. فليس من المبالغة اعتبار أن مثل هذه المبادرات تنقل الثقافة من كونها "نشاطًا نخبويا"، إلى كونها مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة.

دعوة مفتوحة للمشاركة

"من حق كل مواطن أن يسأل، ومن واجبي كوزير أن أجيب" – هكذا يختصر وزير الثقافة جوهر المبادرة، التي لا تعد فقط وسيلة للتواصل، بل أداة لإشراك الجمهور في صياغة سياسات الثقافة العامة، وتشجيع العقول الفعّالة على تقديم حلول واقعية وأفكار قابلة للبناء.

إنها باختصار، مساحة حرة للتفكير بصوت عالٍ، والحوار المسؤول، والمساءلة البنّاءة – وهي كلها ملامح حيوية لأي مشروع وطني يسعى لصناعة مستقبل ثقافي أكثر عدالة وتنوعًا وشفافية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء