رغم تصاعد المعارك.. عضو مجلس سيادة يزف خبر سار للسودانيين بعد الحرب
أكدت عضو مجلس السيادة الانتقالي بالسودان د. سلمى عبد الجبار المبارك أن الدولة تضع ملف التعليم والبحث العلمي ضمن أولوياتها الاستراتيجية في مرحلة ما بعد الحرب، مشددة على التزام مجلس السيادة برعاية ودعم كل المبادرات والأنشطة الهادفة إلى إعمار ما دمرته الحرب وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس علمية راسخة.
الجامعات ودورها في مرحلة ما بعد النزاعات
جاء ذلك خلال مخاطبتها، اليوم، أعمال المؤتمر الدولي الأول حول دور الجامعات في إعادة الإعمار عقب الحروب والنزاعات، الذي نظمته جامعة إفريقيا العالمية، حيث أوضحت أن الجامعات تضطلع بدور قيادي ومحوري في مرحلة ما بعد النزاعات، باعتبارها مستودعاً فكرياً ومنصة لإنتاج المعرفة وصياغة الحلول.
وأكدت أن خطط إعادة الإعمار يجب أن تنطلق من أسس علمية وواقعية، عبر الدراسات والبحوث التي تعزز مفاهيم الحوكمة الرشيدة وسيادة حكم القانون، وتسهم في بناء دولة مستقرة وقادرة على التعافي.
توقيت استثنائي ومسؤولية تاريخية
وأشارت د. سلمى إلى أن انعقاد المؤتمر يأتي في توقيت استثنائي يمر به السودان في ظل تحديات جسيمة أفرزتها الحرب، الأمر الذي يضاعف من مسؤولية المؤسسات الأكاديمية، لتتجاوز أدوارها التقليدية داخل قاعات المحاضرات، وتمتد إلى ساحات البناء والتخطيط لمستقبل البلاد.
جامعة إفريقيا والتنوع كرافعة للاستقرار
وأوضحت عضو مجلس السيادة أن جامعة إفريقيا العالمية تتمتع بميزة نسبية كبيرة، بوصفها حاضنة للتنوع الثقافي والعرقي، معتبرة أن توظيف هذا التنوع بشكل إيجابي يسهم في توسيع الآفاق وتعزيز تبادل الخبرات، ويشكّل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار المستدام وبناء السلام.
آمال بمخرجات عملية وشراكات دولية
وأعربت د. سلمى عن أملها في أن يخرج المؤتمر برؤى عملية تسهم في تحديد الأولويات العاجلة لإعادة إعمار قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب خلق شراكات دولية ذكية تدعم جهود الدولة في مرحلة التعافي.
كما شددت على أهمية توظيف التكنولوجيا والرقمنة في سد الفجوات التعليمية التي خلفتها الحرب، بما يضمن استمرارية التعليم وتكافؤ الفرص بين الطلاب.
يأتي هذا المؤتمر في إطار الجهود الوطنية والأكاديمية الرامية إلى إعادة بناء قطاع التعليم العالي في السودان، باعتباره أحد الأعمدة الأساسية لتحقيق التعافي الشامل، وترسيخ السلام، ودعم مسار التنمية المستدامة في مرحلة ما بعد الحرب.