رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الكاتب سمير سكاف يكشف أسرارا جديدة عن استهداف أمريكا لفنزويلا

الكاتب سمير سكاف
الكاتب سمير سكاف

في ظل التوترات السياسية والاقتصادية التي تعصف بـ فنزويلا، يبرز مفهوم "ترويض فنزويلا سياسياً"، كمحاولة دولية لإعادة تشكيل النظام الحاكم هناك، مستندا إلى عوامل داخلية مثل الانهيار الاقتصادي وقضايا المخدرات والجرائم، بالإضافة إلى الدور الجيوسياسي الذي يجعل فنزويلا بوابة محتملة للقوى مثل الصين وروسيا في أمريكا اللاتينية. 

ومع ذلك، يظل العامل الرئيسي هو إرادة الدول العظمى، خاصة الولايات المتحدة، في السيطرة على مصادر الطاقة، كما يتضح من النزاعات العالمية الأخرى، مثل الحرب الروسية الأوكرانية.

نفط فنزويلا سبب كاف 

سمير سكاف
سمير سكاف

في هذا السياق قال الكاتب والمحلل اللبناني سمير سكاف، إن كل بلدان مصادر الطاقة والثروات الطبيعية في العالم معرضة للحروب بسبب مصالح الدول، الكبرى أو المجاوره!

وبخصوص ما حدث في فنزويلا قال الباحث والمحلل الدولي لـ“إيجبتك”، إن نفط فنزويلا مثلاً كان سببا لحرب ضدها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، إذ تمتلك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، وبحجة محاربة تهريب المخدرات، يمكن للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعلان الحرب على فنزويلا.

وتابع: “في إطار ما حدث في فنزويلا، يمكن القول إن الجهود المبذولة لترويض هذا البلد سياسياً تشمل جوانب متعددة، بما في ذلك الوضع الاقتصادي المتردي، وقضية المخدرات والجرائم المنظمة، وغيرها من التحديات الداخلية”. 

فنزويلا بوابة للصين وروسيا

وأوضح الكاتب والمحلل اللبناني سمير سكاف، إن الوضع الجيوسياسي يأتي في مقدمة هذه الجهود، حيث تعتبر فنزويلا بوابة محتملة للصين وروسيا في المنطقة الأمريكية اللاتينية، مما يجعلها هدفاً استراتيجياً للقوى الدولية. ومع ذلك، فإن العامل الأول والأبرز في كل هذه الأفكار هو إرادة الولايات المتحدة الأمريكية، التي تسعى، شأنها شأن الدول العملاقة الأخرى مثل روسيا والصين، إلى وضع يدها على مصادر الطاقة.

ولفت إلى أن هذا الطموح هو الأساس الجوهري للحرب الروسية الأوكرانية، خاصة في منطقة الدونباس الغنية بالموارد، وهو نفسه الذي يدفع اليوم نحو ما يُسمى "الحرب على فنزويلا"، فالموضوع الأساسي هو السيطرة على الموارد الطبيعية، أما كل الأمور الأخرى فهي قضايا ثانوية تُستخدم كذرائع أو أدوات مساعدة.


وأشار الكاتب والمحلل اللبناني سمير سكاف، إلى أن قضية القبض على رئيس دولة كبرى مثل فنزويلا دليل على عدم الالتزام بالقانون الدولي، الذي سقط تماماً في أحداث غزة. في ظل ضعف مجلس الأمن، وكيف يلخص دوره اليوم في ثلاث دول فقط قادرة على فرض إرادتها: الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، والصين. 

هذه الدول قادرة على استخدام حق النقض (الفيتو) إذا ما تعارض أي قرار مع مصالحها، وبالتالي لا توجد اليوم إمكانية حقيقية لإيقاف روسيا أو الصين أو الولايات المتحدة إذا أرادت القيام بأي عمل عسكري أو سياسي لفرض إرادتها بالقوة على الدول الأخرى.

ضعف الاتحاد الأوروبي

وتابع الكاتب والمحلل اللبناني سمير سكاف، إن هذا الأمر يسري حتى على الاتحاد الأوروبي، الذي أصبح ضعيفاً أمام الولايات المتحدة، التي أخذت المبادرة في معظم القضايا العالمية، سواء في الشرق الأوسط أو في الحرب الروسية الأوكرانية.


وأوضح إن تصرفات الدول العظمى هذه تأخذ طابعاً ديكتاتورياً بالتأكيد، مما يمنحها الإمكانية لتجاوز رؤساء الدول أو حتى محاكمتهم، دعونا ننتبه إلى أن الولايات المتحدة أصدرت قانوناً يهدد قضاة محكمة الجنايات الدولية، وذلك كرد فعل على إصدار مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. إن هذا الموضوع يعكس قدرة الدول العظمى على التحرك فوق القانون الدولي، وهو أمر أصبح طبيعياً اليوم، وطبعاً لا يوجد أي إمكانية لإيقافها.

ولفت إلى أن وصول هذه القوى العظمى، وخاصة الولايات المتحدة، إلى ما تريده، خاصة لتحقيق مصالحها الاقتصادية، أمر لا يمكن لأحد منعه.
وتابع: أما في فنزويلا تحديداً، فإن الموضوع يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمحاولة اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وهي محاولة تهدف إلى إنهاء النظام الاشتراكي هناك. إن هذه المحاولة ستكون صعبة للغاية، لأنها لا تتمتع بدعم كبير لا من الجمهور ولا خاصة من الجيش الفنزويلي، الذي يُعتبر سنداً قوياً لمادورو.

شخصية معارضة للرئاسة

وأكد الكاتب والمحلل اللبناني سمير سكاف، أن العملية الامريكية في فنزويلا، تهدف إلى إيصال شخصية من المعارضة إلى الرئاسة، سواء كانت ماريا كورينا ماتشادو أو إدموندو غونزاليس أو مانويل روساليس أو حتى خوان غوايدو. 

وتابع: هؤلاء الأشخاص قد يكون أحدهم مرشحاً للوصول إلى الرئاسة، لكن السؤال هو: بأي طريقة؟ الآن، من يمكنه منع ديلسي رودريغيز، نائبة الرئيس، من اعتبار نفسها رئيسة شرعية، أو اعتبارها كذلك من قبل البرلمان، في حال عدم قدرة الرئيس مادورو على العودة إلى الحكم. ةوبالتالي، قد تسعى الولايات المتحدة إلى نوع من الانتخابات الرئاسية، لكن هذه المرة بشرط أن يفوز شخص من المعارضة، أي أي رئيس منتخب يتعارض مع إرادتها. هذا الموضوع يعني أن قرار الولايات المتحدة مستمر ضد فنزويلا، وهذا الشيء قد يؤدي إلى مزيد من التوتر في المنطقة. 

وحول الأوضاع على الأرض في غنزويلا، أوضح الكاتب والمحلل اللبناني سمير سكاف، أنا أن الوضع الأمني لم ينتهي بعد، ولا أعتقد أن الحرب قد انتهت، العملية كانت تهدف إلى توقيف مادورو، وقد تم توقيفه، وطبعاً زوجته أيضاً، ليس لأنها الهدف الرئيسي بل لأنها كانت معه. لكن بعد توقيف الرئيس مادورو، العملية لم تنتهِ بعد، وفنزويلا بالتأكيد تدخل الآن في مخاض سياسي وأمني وعسكري طويل الأمد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء