التعديلات الجديدة للضريبة العقارية: من يكسب ومن يدفع وكيف تُحسب؟
تعد الضريبة العقارية واحدة من أكثر القوانين التي تشغل بال المواطنين في مصر، خاصة أصحاب الشقق والمحلات والمكاتب. فهي ضريبة سنوية تُفرض على العقارات المبنية، ويعتمد احتسابها على القيمة الإيجارية التقديرية التي تحددها الدولة، وليس الإيجار الفعلي. هذا الفرق بين القيمة التقديرية والواقع كان سببًا رئيسيًا للغموض والقلق الذي يشعر به الكثيرون.

الضريبة العقارية: ما هي وكيف تُحسب؟
ويقول الخبير المصرفي وليد عادل لـ"إيجبتك"، الضريبة العقارية تفرض على العقارات السكنية والتجارية، بما في ذلك الشقق، الفيلات، المحلات، المكاتب والعيادات. أهم مشكلة تاريخية في النظام الحالي هي أن الدولة تحدد قيمة الإيجار السنوي بطريقة تقديرية، غالبًا لا تعكس الإيجار الفعلي، ما يؤدي إلى شعور المواطنين بعدم العدالة، ويدفع البعض مبالغ أكبر من المستحق.
أهم التعديلات: إعفاء الشقة الأولى
عادل يشيف، أن أهم تعديل في القانون الجديد هو رفع حد الإعفاء للشقة التي يقطنها صاحبها. هذا يعني أن الشقق السكنية العادية أصبحت خارج نطاق الضريبة، طالما لم تتجاوز القيمة الإيجارية التقديرية حدًا معينًا، فعلي سبيل المثال إذا كانت الشقة التي تسكنها الدولة قدّرت إيجارها السنوي بـ 45 ألف جنيه، فإنها الآن معفاة تمامًا من الضريبة، دون الحاجة لإقرار أو سداد، بينما قبل التعديل كان من الممكن أن تُفرض عليها الضريبة.
من سيدفع الضريبة بعد التعديلات؟
وأكد عادل، أنة وبينما المواطن العادي كسب، فإن الاستثمار العقاري والتجاري سيشهد زيادة في العبء الضريبي. العقارات الفاخرة، الفيلات، الوحدات المصيفية، المحلات والمكاتب، والعقارات الاستثمارية ستتحمل الضريبة الجديدة، حيث توضح الدولة بذلك الفرق بين السكن الفعلي والاستثمار العقاري، لكن يبقى تحدي التقدير قائمًا، إذ أن القانون عدّل الأرقام فقط دون معالجة طريقة احتساب القيمة الإيجارية، ما قد يؤدي إلى تقديرات أعلى من الواقع، خاصة في المناطق المتطورة أو التجارية.

التقدير: المشكلة الأساسية
وأشار الخبير المصرفي، أنه وحتى مع التعديلات، يبقى نظام التقدير مثار قلق، حيث قد يحدد موظف التقدير قيمة أعلى من الإيجار الحقيقي، مع ارتفاع القيمة في مناطق شهدت تطويرًا سريعًا قد يزيد الضريبة على المحلات والعقارات الصغيرة، وعدم التوازن بين الشوارع والمناطق قد يؤدي إلى تحميل بعض العقارات أكثر من قدرتها الفعلية.
الاعتراض: حق نظري وعمل محدود
وأنتهي عادل قوله بأن القانون يعطي الحق في الاعتراض على التقدير، لكن تطبيقه عمليًا ما زال صعبًا. أغلب المواطنين يدفعون لضمان إتمام الإجراءات، وليس اقتناعًا بالعدالة، فأن التعديلات الجديدة تصب في مصلحة المواطن الساكن، وتخفف العبء عنه، لكنها تضغط أكثر على المستثمرين والعقارات التجارية، الحل الجذري يكمن في تطوير آلية التقدير، لضمان الشفافية والعدالة بين جميع المناطق. ها؟