رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

2026 عام التحول الأكبر.. تفاصيل خطة الـ700 مليار جنيه في التضامن الاجتماعي

الدكتورة مايا مرسي
الدكتورة مايا مرسي وزير التضامن الاجتماعي

بخطى متسارعة، رسمت وزارة التضامن الاجتماعي، طريقها بعام 2026، بالتحول من سياسات «الرعاية والمنح» إلى سياسات «التنمية والتمكين»، متكأة على تشريعات وميزانية ضخمة، تضع المواطن على رأس أولوياتها، وفقا لرؤية مصر 2030.

ووضعت وزارة التضامن الاجتماعي، أولوية قصوى لبرامج التمكين الاقتصادي، يتم العمل على تحويل «صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية» إلى منصة وطنية تربط الأسر المنتجة بالأسواق المحلية والدولية. 

ترتكز خطة وزارة التضامن الاجتماعي، في 2026، على الاستثمار في البشر، من خلال توفير شبكة أمان لا تكتفي بتقديم المال، بميزانية تصل إلى 700 مليار جنيه، لاسيما تبني القدرات وتصون كرامة المواطن المصري، فضلا عن تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، التحول نحو التمكين الاقتصادي، ومأسسة الدعم النقدي وفقاً للقوانين الجديدة.

قانون الضمان الاجتماعي

يُعد عام 2026 العام الأول للتطبيق الكامل لـ قانون الضمان الاجتماعي رقم 12 لسنة 2025، وهذا القانون حوّل برنامج "تكافل وكرامة" إلى حق قانوني ثابت، وأسس "صندوق تكافل وكرامة" لضمان استدامة التمويل بعيدا عن تقلبات الموازنة السنوية. 

الخطة الاستثمارية

وتعكس الخطة الاستثمارية لوزارة التضامن الاجتماعي للعام المالي 2025/2026 تحولًا نوعيًا في فلسفة التنمية الاجتماعية بمصر، من تقديم المساعدات التقليدية إلى تمكين الفئات المستهدفة اقتصاديًا، بما يعزز العدالة الاجتماعية ويدعم النمو الاقتصادي الشامل والمستدام في ضوء رؤية مصر 2030.

ورصدت وزارة التضامن الاجتماعي استثمارات بقيمة 768.5 مليون جنيه للوزارة للعام المالي 2025/2026، تركز على سد الفجوات التمويلية وتطوير سياسات الحماية الاجتماعية.

التمكين الاقتصادي

وتعمل وزارة التضامن خلال خطة الوزارة لعام 2026، على تحويل «صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية» إلى منصة وطنية متكاملة تربط بين التمويل، الإنتاج، والتسويق، بهدف خلق دخل مستدام للأسر الأولى بالرعاية بدل الاعتماد الكلي على المعاشات. 

وتهدف الوزارة من خلال هذا المسار إلى حوكمة منظومة الدعم واستبعاد غير المستحقين لصالح الفئات الأكثر احتياجاً، مع استهداف ميزانية إجمالية للحماية الاجتماعية تصل إلى 700 مليار جنيه.

تهدف من خلاله تخريج آلاف الأسر من مظلة الدعم النقدي «تكافل» إلى مظلة العمل الحر والمشروعات متناهية الصغر، مما يقلل الضغط على الموازنة العامة ويحقق التنمية المستدامة.

ذوي الإعاقة

تواصل وزراة التضامن استكمال تجهيز محطات المترو والسكة الحديد بمسارات ملموسة للمكفوفين، وتوفير طابعات "برايل" في 18 جامعة حكومية ضمن مبادرة "تمكين"، بالإضافة استكمال ميكنة استخراج "بطاقة الخدمات المتكاملة" وتعميم المسارات الملموسة للمكفوفين في كافة الهيئات الحكومية ومحطات النقل.

الأسرة والطفولة

تواصل الوزارة التوسع في «البرنامج القومي لتنمية الطفولة المبكرة» لرفع معدلات الالتحاق بالحضانات ولتحسين جودتها، مع استمرار مبادرة "مودة" الرقمية كشرط أساسي لرفع الوعي الأسري بين الشباب المقبلين على الزواج.

تواصل الوزارة استمرار مبادرة «لا أمية مع تكافل» بهدف محو أمية 500 ألف مستفيد من الدعم النقدي سنوياً، لضمان كسر دائرة الفقر الجيلي، التي تستهدف مستفيدي الدعم النقدي، مع توفير فرص عمل للميسرين من حملة المؤهلات. 

 

الاستثمار الرقمي

وتعتمد خطة 2026 على الربط الشبكي الكامل بين الوزارة والجهات الشريكة مثل «الصحة والتعليم» عبر منصة وزارة التضامن الاجتماعي الرقمية لمتابعة مشروطية الدعم بدقة، وضمان وصول الخدمات لمستحقيها بفاعلية وشفافية مطلقة.

 

حياة كريمة 

وتستهدف المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، أكثر من 58 مليون مواطن، محوِّلاً حياة الناس عبر تحسين البنية التحتية، والمياه والصرف الصحي، والارتقاء بالخدمات المحلية، وهو التزام وطني يواجه أبعاد الفقر المتعدد في آلاف القرى الريفية.

وتهدف لرفع مستوى معيشة الفئات الأكثر احتياجًا بالقرى والمناطق الأشد فقرًا، من خلال تضافر جهود الدولة والمجتمع المدني، وتشمل جوانب صحية واقتصادية واجتماعية وبيئية وعمرانية، وتستهدف تحسين الخدمات الأساسية (صحة، تعليم، مياه، صرف صحي، كهرباء)، وتمكين اقتصادي، وتنمية مجتمعية، مع التركيز على «التضامن الاجتماعي» كركيزة أساسية لدعم الأسر وتوفير فرص عمل ومساعدات للشباب والأسر الأولى بالرعاية، وتتضمن مبادرات فرعية مثل «سكن كريم» و«حياة كريمة رقمية» لتشمل كافة جوانب التحسين.

 

سكن كريم من أجل حياة كريمة

كما تم تدشين مبادرة «سكن كريم من أجل حياة كريمة» وهي أكبر مبادرة من نوعها لتوفير السكن الكريم واللائق بالقرى المستهدفة بمبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي، «حياة كريمة» في مرحلتها الأولى، وذلك بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية ومؤسسات مصر الخير والأورمان وحياة كريمة.

وتستهدف المبادرة توحيد جهود المسئولية المجتمعية بالشركات والبنوك والقطاع الخاص مع جهود المجتمع المدني المصري من أجل تطوير بيئة السكن لعشرات الآلاف من الأسر في 1477 قرية ضمن 20 محافظة بالمرحلة الأولي للمبادرة الرئاسي، وتهدف إلى تأهيل وتجديد 80 ألف منزل من منازل الأسر الأولى بالرعاية بما يضمن توفير سكن آمن وإنساني للأسر التي تعاني من ظروف سكنية صعبة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء