رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أكبر جزيرة في العالم.. ترمب وغرينلاند: طموحات أمريكية في قلب القطب الشمالي

غرينلاند
غرينلاند

يواصل الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، تحركاته للسيطرة على غرينلاند، أكبر جزيرة في العالم، رغم أن الإقليم يتمتع بالحكم الذاتي ويتبع الدنمارك، ويعارض السكان المحليون أي محاولة لضم الجزيرة إلى الولايات المتحدة، حيث  تأتي هذه التحركات بعد فترة من التوترات الأمريكية مع فنزويلا، في مؤشر على تصعيد السياسات الخارجية الأمريكية في مناطق استراتيجية حول العالم.

غرينلاند
غرينلاند

موقع استراتيجي وثروات طبيعية هائلة

تتمتع غرينلاند بموقع جغرافي بالغ الأهمية، إذ تقع بين شمال المحيط الأطلسي والقطب الشمالي. وتزخر الجزيرة باحتياطيات هائلة من المعادن الحيوية والوقود الأحفوري، وهو ما جعلها هدفًا للتنافس الدولي بين الولايات المتحدة والصين وروسيا،  ويزيد ذوبان الغطاء الجليدي في المنطقة نتيجة تغير المناخ من سهولة الوصول إلى هذه الثروات، كما يفتح ممرات شحن أقصر للتجارة بين أميركا الشمالية وأوروبا وآسيا.

صفقة عقارية أم أمن قومي؟

عندما طرح ترمب فكرة شراء غرينلاند لأول مرة في 2019، قدمها على أنها "صفقة عقارية كبيرة" يمكن أن تخفف الأعباء المالية على الدنمارك، أما في الوقت الحالي، فإن حجته تتعلق بالأمن القومي، مشيرًا إلى أن السيطرة على الجزيرة ستمنح الولايات المتحدة فرصًا لتوسيع وجودها العسكري والبحري في القطب الشمالي، وكثافة مراقبة الأنشطة الصينية والروسية.

غرينلاند
غرينلاند

قواعد عسكرية أمريكية ومراقبة الصواريخ

تضم غرينلاند قاعدة جوية أمريكية مهمة، إضافة إلى محطة رادار تُستخدم لرصد التهديدات الصاروخية ومراقبة الفضاء، ما يجعلها مركزًا استراتيجيًا هامًا لأمن الولايات المتحدة ومصالحها الدفاعية في المنطقة القطبية.

استقلال غرينلاند وطموحات مستقبلية

أحد السيناريوهات المطروحة هو أن تنال غرينلاند استقلالها عن الدنمارك أولًا، ثم التوصل إلى اتفاق يسمح بالانضمام إلى الولايات المتحدة، رغم أن الاستقلال الكامل للجزيرة غير مرجح منذ سنوات، إلا أن المناقشات حول مستقبلها السياسي مستمرة بين السلطات المحلية والحكومة الدنماركية.

غرينلاند
غرينلاند

القيمة الاقتصادية للجزيرة

لا توجد تقديرات رسمية لقيمة غرينلاند، إلا أن إجمالي الناتج المحلي للجزيرة بلغ نحو 3.2 مليار دولار في 2021. وتتلقى غرينلاند دعمًا سنويًا من الدنمارك بقيمة 600 مليون دولار،  وللمقارنة التاريخية، بلغ سعر شراء ألاسكا عام 1867 نحو 7.2 مليون دولار، أي ما يعادل اليوم نحو 150 مليون دولار، وهو ما اعتبر صفقة رابحة، حيث تظل غرينلاند هدفًا استراتيجيًا ومحل تنافس دولي بسبب موقعها وثرواتها الطبيعية، وهو ما يجعل أي تحرك أميركي هناك محل اهتمام عالمي، في ظل المخاطر الأمنية والفرص الاقتصادية المتعددة التي تقدمها الجزيرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء