بعد اعتقاله على يد أمريكا.. سويسرا تجمد أصولاً مرتبطة برئيس فنزويلا
أعلنت الحكومة السويسرية، قرار تجميد الأصول العائدة لرئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، وعدد من المقربين منه داخل الأراضي السويسرية، وذلك على خلفية اعتقاله من قبل القوات الأمريكية في «كاراكاس»، ثم نقله إلى واشنطن.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السويسرية في بيان رسمي: إن «القرار يشمل مجموعه 37 شخصًا، والوزارة لا تستطيع الإفصاح عن أي معلومات تتعلق بقيمة الأصول التي تم تجميدها»، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء يدخل حيز التنفيذ بشكل فوري ويمتد لمدة أربع سنوات، ويهدف إلى الحيلولة دون تدفق أصول قد تكون مكتسبة بطرق غير مشروعة.
وأكد بيان المتحدث باسم وزارة الخارجية السويسرية: أن «هذا القرار يأتي إضافة إلى العقوبات المفروضة على فنزويلا منذ عام 2018»، مشيرًا إلى أن تجميد الأصول لا يشمل أعضاء الحكومة الفنزويلية الحالية، مؤكدة في الوقت ذاته أنها ستعمل على إعادة أي أموال يثبت الحصول عليها بطرق غير قانونية إلى الشعب الفنزويلي.

وأوضح بيان المتحدث باسم وزارة الخارجية السويسرية: أن «الوضع في فنزويلا لا يزال غير مستقر، مع احتمال ظهور تطورات ونتائج مختلفة خلال الأيام والأسابيع المقبلة»، مؤكدًا أن سويسرا تتابع المستجدات عن كثب، وتدعو جميع الأطراف إلى خفض التصعيد والتحلي بضبط النفس.
كما أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية السويسرية في البيان الرسمي، عن استعدادها؛ لتقديم مساعيها الحميدة للمساهمة في التوصل إلى حل سلمي، موضحًا أن الهدف من هذه الخطوة هو ضمان عدم إمكانية نقل أي أصول تم الحصول عليها بطرق غير مشروعة إلى خارج سويسرا في ظل الظروف الراهنة.
العمليات العسكرية الأمريكية في فنزويلا
يذكر أن، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن أن الولايات المتحدة نفذت فجر السبت الموافق 3 يناير 2026، عملية واسعة النطاق ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما إلى خارج البلاد، بعد سماع دوي انفجارات في العاصمة «كاراكاس».
كما أشارت تقارير إعلامية في ذاك الوقت، إلى أن العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا كانت بمشاركة عناصر من وحدة «دلتا فورس الخاصة»، مشيرة إلى أن الهجوم أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 40 شخصًا من العسكريين والمدنيين.
ووصف عدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي العملية بأنها «غير قانونية»، في حين أكدت الإدارة الأمريكية أن رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، سيخضع للمحاكمة، ومن جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية نيتها التقدم بشكوى؛ للمنظمات الدولية بشأن تصرفات واشنطن، كما طالبت بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي.