رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تراجع الدولار جنيهان.. ستاندرد تشارترد يعدل توقعاته للاقتصاد المصري

ستاندرد تشارترد
ستاندرد تشارترد

أكد بنك ستاندرد تشارترد أن مصر تبرز كأحد الأسواق الواعدة خلال الفترة المقبلة، مستندة إلى تحسن ملموس في مؤشرات الاقتصاد الكلي، وتدفقات قوية من العملات الأجنبية، وتقدم ملحوظ في مسار الإصلاحات الهيكلية، ما يعزز ثقة المستثمرين ويمنح الاقتصاد قدرة أكبر على مواجهة التقلبات العالمية.

ستاندرد تشارترد يكشف توقعاته للاقتصاد المصري

وأوضح البنك، في تقريره السنوي «التوجهات العالمية 2026»، أن الاقتصاد العالمي يشهد تحولات هيكلية في مصادر النمو، رغم ما يبدو من مرونة عامة، في ظل سعي الاقتصادات الكبرى للحفاظ على فروق أسعار الفائدة مع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بالتزامن مع تباطؤ وتيرة تراجع التضخم عالميًا.

وأشار التقرير إلى أن مصر تدخل عام 2026 بوضع اقتصادي أكثر تماسكًا، نتيجة حزمة من تعديلات السياسات التي نُفذت خلال العامين الماضيين، التي بدأت آثارها الإيجابية تنعكس بوضوح على المستويين النقدي والخارجي، لا سيما من خلال تحسن الموازين الخارجية وإعادة بناء صافي الأصول الأجنبية.

وأضاف أن التدفقات المستمرة من دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب الاستثمارات طويلة الأجل وعائدات برنامج الطروحات الحكومية، أسهمت في تعزيز الثقة وتهيئة سوق صرف أكثر انضباطًا واستقرارًا.

توقعات بتراجع الدولار 

وفي هذا السياق، خفض البنك توقعاته لسعر صرف الدولار، مرجحًا أن يسجل نحو 47.5 جنيهًا بنهاية الربع الأول من العام، مقابل تقديرات سابقة عند 49 جنيهًا، على أن يصل إلى حوالي 49 جنيهًا بنهاية العام الجاري بدلًا من 51 جنيهًا في التقديرات السابقة.

ويبلغ السعر الحالي للدولار وفق البنك المركزي المصري نحو 47.55 جنيه للشراء و47.65 جنيه للبيع.

وعلى صعيد التضخم، توقع ستاندرد تشارترد تراجع المعدل إلى نحو 11% بحلول يونيو المقبل، مدفوعًا بانخفاض أسعار السلع الأساسية عالميًا، وتحسن ظروف العرض المحلي، وتلاشي الأثر التضخمي لتعديلات سعر الصرف السابقة.

ويرى التقرير أن هذا المسار يفتح المجال أمام البنك المركزي المصري لتبني سياسة نقدية أكثر تيسيرًا، بما يدعم مناخ الأعمال ويخفف الأعباء التمويلية عن القطاع الخاص.

كما رجح البنك تحسن أداء النمو الاقتصادي، مع ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.5% خلال السنة المالية 2026، بدعم من نشاط أقوى في قطاعات التجارة والتصنيع والهيدروكربونات، إلى جانب تعافي السياحة واستقرار إيرادات قناة السويس، مع انحسار الاضطرابات اللوجستية الإقليمية وعودة الثقة تدريجيًا.

من جانبه، قال محمد جاد، الرئيس التنفيذي لستاندرد تشارترد مصر، إن البلاد تدخل عام 2026 على أسس اقتصادية أكثر قوة، مدعومة بتدفقات قوية من العملات الأجنبية وتقدم مستمر في الإصلاحات الهيكلية وتحسن مناخ الاستثمار، ما يعزز الاستقرار ويرفع القدرة على التنبؤ بالمسار الاقتصادي.

وأشار إلى أن تراجع التضخم وتحسن الموازين الخارجية يسهمان في تعزيز ثقة القطاع الخاص وفتح آفاق أوسع للنمو والاستثمار طويل الأجل.

ولفت التقرير إلى أن هذا الأداء الإيجابي يتزامن مع توقعات بصرف 2.5 مليار دولار ضمن برنامج التمويل الممتد مع صندوق النقد الدولي مطلع العام الحالي، بما يدعم احتياطيات النقد الأجنبي ويعزز زخم برنامج الإصلاح الاقتصادي.

وعلى المستوى العالمي، توقع ستاندرد تشارترد استقرار معدل النمو العالمي عند 3.4% خلال العام الجاري، دون تغيير عن 2025، في ظل مرحلة انتقالية يقترب فيها عدد من البنوك المركزية من نهاية دورات التيسير النقدي، مع تصاعد دور السياسات المالية والاستثمار كمحركات رئيسية للنمو بدلًا من الطلب الخارجي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء