نشاطه يتضاعف في الشتاء.. احترس من تأثير برودة الجو على سلامة قلبك|فيديو
يواجه عضو حيوي تحديات جسيمة مع كل انخفاض في درجات الحرارة خلال فصل الشتاء، إنه «القلب»، فالحقيقة العلمية تؤكد أن البرودة ليست مجرد طقس خارجي، بل هي محفز لتغيرات فسيولوجية دقيقة قد تهدد سلامة الجهاز القلبي الوعائي.
مهمة القلب في الشتاء
قال الدكتور رائد العويشة أستشار أمراض القلب والشرايين، إن المهمة الملقاة على عاتق القلب تضاعف في الشتاء، فهو المسؤول الأول عن تدفئة الجسم وتزويده بالطاقة لمواجهة البرد، مضيفًا أنه تتجلى خطورة هذا الفصل في عدة نقاط انقباض الشرايين، عند التعرض للبرد، تنقبض الأوعية الدموية الطرفية للحفاظ على الحرارة، مما يؤدي لارتفاع ضغط الدم وزيادة المقاومة التي يضخ القلب ضدها، بجانب لزوجة الدم حيث تنخفض مستويات الترطيب في الشتاء، مما يجعل الدم أكثر "لزوجة"، وهو ما يبطئ الدورة الدموية ويزيد من احتمالية حدوث الجلطات القلبية والدماغية، تضاعف الجهد، يبذل القلب جهداً إضافياً لضمان وصول الدم للأعضاء الحيوية (الدماغ، الكبد، الكلى) في ظل البرودة القاسية.
وأكد خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية، أن كبار السن والأطفال هم الأكثر تأثراً، فلدى كبار السن تفقد الأوعية الدموية مرونتها الطبيعية (التصلب)، مما يجعل رده فعل الجسم تجاه البرد متمثلة في ارتفاع مفاجئ وحاد في ضغط الدم ، محذرًا من سلوكيات شائعة يقع فيها الكثيرون وتؤثر سلبياً على صحة القلب منها هجر السوائل، غياب الشعور بالعطش يؤدي لإهمال شرب الماء، وهو السبب الرئيسي لزيادة كثافة الدم، النوم الطويل والمتواصل، ساعات النوم الطويلة في الشتاء تؤدي لركود الدورة الدموية، وتزيد من مخاطر الجلطات، خاصة في ساعات الصباح الأولى، النمط الغذائي، الميل للأطعمة الدسمة والغنية بالأملاح يرفع ضغط الدم ويزيد من العبء على الشرايين.
روشتة الوقاية: خطوات بسيطة لقلب آمن
وأشار استشاري أمراض القلب إلى أنه يمكن ببعض العادات اليومية تحويل الشتاء من "موسم خطر" إلى فصل آمن صحياً الحركة والرياضة، ممارسة النشاط البدني (حتى داخل المنزل) ترفع حرارة الجسم وتوسع الأوعية الدموية، مما يقلل المقاومة أمام القلب، السوائل الدافئة، استبدال المشروبات "الحارة جداً" بمشروبات "دافئة" لتعزيز التروية الدموية دون صدمة للجهاز الهضمي التدفئة الذكية، مشدد على ضرورة الحفاظ على دفء الجسم يمنع انقباض الشرايين المفاجئ، الغذاء المتوازن، التركيز على البروتينات لرفع الاستقلاب الحراري، مع الحذر من الإفراط في النشويات والسكريات.
ولفت إلى أن هناك "علامات حمراء" لا يجب تجاهلها في الشتاء، خاصة إذا ظهرت مع المجهود واختفت عند الراحة ألم أو ضيق في الصدر، خفقان القلب السريع أو غير المنتظم، ضيق التنفس غير المبرر، الدوخة، الصداع الشديد، أو الإعياء العام، موضحًا أن القلب لا يطلب الكثير، قليل من الدفء، لترات كافية من الماء، وحركة منتظمة، كفيلة بجعل مضختك الحيوية تعبر شتاء 2026 بأمان وسلام.