رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

النواب يدقون ناقوس الخطر.. لماذا تكرر المخالفات في المحليات رغم القوانين؟

مجلس النواب
مجلس النواب

وجّه عدد من أعضاء مجلس النواب تحذيرات قوية بشأن تكرار المخالفات داخل الوحدات المحلية على مستوى الجمهورية، في ظل استمرار شكاوى المواطنين من الفساد الإداري وسوء الخدمات وتأخير مصالحهم، مؤكدين أن تكرار هذه التجاوزات رغم تعدد القوانين والقرارات المنظمة للعمل المحلي يعكس خللاً هيكليًا في منظومة الإدارة المحلية، مطالبين الحكومة بتفعيل الرقابة والمساءلة، وإعادة هيكلة الأجهزة المحلية لضمان تقديم الخدمات بشكل كفء وحماية حقوق المواطنين.

وجّه الدكتور محمد عبد الحميد، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، سؤالًا برلمانيًا إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، بشأن تكرار المخالفات داخل الوحدات المحلية على مستوى الجمهورية، وضعف الرقابة والمساءلة، واستمرار شكاوى المواطنين من الفساد الإداري والإهمال وسوء الخدمات، رغم تعدد القوانين والقرارات المنظمة لعمل المحليات.

وأشار عبد الحميد إلى أن المحليات تتصدر شكاوى المواطنين في مجالات متعددة، أبرزها مخالفات البناء، والتعدي على الأراضي الزراعية، وسوء إدارة منظومة النظافة، وتأخير مصالح المواطنين، وهو ما يعكس خللاً هيكليًا في منظومة الإدارة المحلية.

أسباب استمرار المخالفات رغم وجود أجهزة رقابية متعددة وتقارير دورية

وتساءل النائب عن أسباب استمرار المخالفات رغم وجود أجهزة رقابية متعددة وتقارير دورية، وعن دور وزارة التنمية المحلية في متابعة أداء القيادات المحلية، ومعايير اختيارها وتقييمها ومحاسبتها عند التقصير، كما تساءل عن سبب عدم تفعيل اللامركزية المالية والإدارية دستورياً لمنح المحليات القدرة على اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية، وحجم التنسيق بين وزارتي التنمية المحلية والبيئة في مواجهة مخالفات التلوث وإدارة المخلفات، خاصة في القرى والمراكز.

وطالب عبد الحميد بتفعيل اللامركزية تدريجيًا وربط الصلاحيات بالمحاسبة المباشرة، وإعادة هيكلة الأجهزة المحلية، ووضع توصيف وظيفي واضح لكل منصب لمنع تداخل الاختصاصات، إلى جانب إطلاق منظومة تقييم أداء دورية للقيادات المحلية تعتمد على مؤشرات رقمية ورضا المواطنين، وإشراك المجتمع المدني في الرقابة عبر لجان شعبية وتطبيقات إلكترونية لتلقي الشكاوى ومتابعتها، ونشر تقارير الأداء بشكل دوري وشفاف.

كما دعا إلى تدريب العاملين بالمحليات على الحوكمة ومكافحة الفساد والتحول الرقمي، وتغليظ العقوبات على المخالفات الإدارية مع سرعة التحقيق والفصل في القضايا، مؤكدًا أن إصلاح المحليات لم يعد ترفًا إداريًا، بل ضرورة وطنية، باعتبارها خط الدفاع الأول عن حقوق المواطنين، وأن استمرار ضعف الرقابة يهدد جهود الدولة في التنمية الشاملة وبناء الجمهورية الجديدة.

وختامًا، طالب عبد الحميد الحكومة بوضع خطة زمنية واضحة ومعلنة لإصلاح منظومة الإدارة المحلية، مشددًا على أن استعادة ثقة المواطنين تبدأ من باب الوحدة المحلية، لا من المكاتب المركزية المغلقة.

ومن جانبه قال الدكتور إيهاب رمزي، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، إن مجلس النواب المقبل مطالب بالتركيز على حزمة من القوانين الحيوية التي تمس الاحتياجات المباشرة للمواطنين.

وأكد رمزي أن في مقدمة تلك القوانين قانون الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين، وقانون المفوضية الوطنية لمكافحة التمييز، إلى جانب قانون الأحزاب وتعديلاته، وقوانين الإدارة المحلية، وقانون المطورين العقاريين؛ باعتبارها تشريعات ذات أثر مباشر على الاستقرار المجتمعي وجودة الحياة.

أوضح رمزي، في تصريحات له أن هذه الملفات تمثل أولويات تشريعية ملحَّة في المرحلة المقبلة، لما لها من انعكاس على العدالة الاجتماعية، وتنظيم العمل السياسي، وتحسين الخدمات وتطوير أداء المحليات ووجود المجالس الشعبية المحلية، لضبط الأداء داخل المحليات والرقابة عليها وضبط سوق التطوير العقاري، بما يحفظ حقوق المواطنين.

وأشار رمزي، بشأن ملفات التعليم والصحة وسبل المعيشة، إلى دعمه قانون "البكالوريا الدولية" الجديد، مؤكدًا أنه خطوة إصلاحية مهمة تعالج أوجه القصور في منظومة الثانوية العامة، وتُحدث تحولًا في فلسفة التعليم، لتقترب من النماذج الدولية، معتبرًا إقرار هذا القانون يُحسب لوزارة التربية والتعليم ولمجلس النواب الحالي، مع التأكيد أن المجلس المقبل يقع على عاتقه دور رقابي محوري لمتابعة التنفيذ وجني الثمار على أرض الواقع.

وشدد رمزي، في ما يتعلق بتعزيز الثقة بين المواطن والمجلس المقبل، على أن الرقابة الحقيقية والفاعلة على أداء الحكومة هي المدخل الأساسي لاستعادة ثقة الشارع، بما يضمن حرية النائب في أداء دوره دون قيود.

ودعا النائب إلى توحيد الصف البرلماني بين المستقلين والحزبيين؛ لخدمة الصالح العام، مؤكدًا أن العمل تحت مظلة حزبية واضحة يمنح الأداء البرلماني منهجية وأهدافًا وأولويات محددة.

وأضاف رمزي أن استكمال النهضة التشريعية ضرورة لا تقل أهمية عن الإصلاح الاقتصادي، مشددًا على أن الإصلاح السياسي والتشريعي يجب أن يسير بالتوازي، عبر تطوير منظومة التعليم، وهو ما بدأ بالفعل، إلى جانب تحديث قوانين الأحزاب والمحليات والانتخابات، بما يعزز الثقة في العملية الانتخابية ويعيد للمواطن دوره كصاحب قرار في حياته السياسية.

وثمّن رمزي الجهود التي تبذلها الدولة، مؤكدًا أن الإنفاق على العلاج على نفقة الدولة، وتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، وزيادة عدد المستشفيات، تمثل إنجازات ملموسة انعكست إيجابًا على الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما، قال النائب حسن المير، عضو مجلس النواب، إن منظومة التنمية المحلية تشهد تراجع كبير فى الأداء، مضيفا: "هناك فساد وبيروقراطية فى التعامل مع مشكلات المواطنين فى المحليات، وهو ما يسهاهم فى تصدير المشاكل للمواطنين".

وتابع عضو مجلس النواب، في تصريحات صحفية له أن وزارة التنمية المحلية تعد من الوزارات الحيوية التى يُعول عليها كثير فى مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، إلا ان هناك تراجع كبير فى مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين فى واحد من أبرز الملفات على مستوى الجمهورية ومن ثم يجب إعادة النظر فى المنظومة بشكل عام فى كافة الملفات والقطاعات للوقوف على ما يجرى على الأرض وما يتم الإعلان عنه لتحقيق اعلى مستوى خدمة للمواطنين، لذك يجب على المحافظين تنشيط الوحدات المحلية وإصلاح الطرق وتمهيدها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء