في عيد الميلاد.. الطائفة الإنجيلية تواجه عالم الصراع برسالة رجاء وسلام
احتفلت الطائفة الإنجيلية بمصر، بعيد الميلاد المجيد، والذي أُقيم بكنيسة قصر الدوبارة الإنجيلية، بحضور الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، والدكتور القس سامح موريس، راعي الكنيسة، وعدد من قيادات الطائفة الإنجيلية، إلى جانب لفيف من قيادات ورموز الدولة والشخصيات العامة، وذلك مساء أمس الأحد.
وتضمّن برنامج الاحتفال تقديم مجموعة من الترانيم الروحية والوطنية، وصلاة افتتاحية ألقاها الدكتور القس موسى أقلاديوس، رئيس سنودس النيل الإنجيلي، أعقبتها ترنيمة جمهورية قدّمها فريق ترانيم الكنيسة، ثم قراءة كتابية للدكتور القس كمال لطفي، رئيس مجمع المثال المسيحي.

عيد الميلاد إعلان إلهي للرجاء
وألقى الدكتور القس سامح موريس، راعي كنيسة قصر الدوبارة الإنجيلية، كلمة روحية أكد خلالها أن عيد الميلاد المجيد يمثل إعلانًا متجددًا لرجاء الله في عالمٍ يموج بالتحديات، مشيرًا إلى أن ميلاد السيد المسيح يذكّر البشرية بأن السلام الحقيقي يبدأ من القلب، ويتجسد في المحبة، والعمل من أجل ترسيخ قيم الرحمة والتعايش وبناء الإنسان.
وفي بداية كلمته، توجّه الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، بالشكر والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على اهتمامه ومشاركته من خلال إنابة السيد محمد يحيى، الأمين برئاسة الجمهورية، لحضور الاحتفال.
كما ثمّن إنابة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، للأستاذ الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، لحضور الاحتفال، ووجّه الشكر والتقدير إلى المستشار بولس فهمي، رئيس المحكمة الدستورية العليا، والدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والبابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، مثمّنًا مشاعر المحبة والتهنئة، ومقدّرًا حضور وتهنئة قيادات الدولة المصرية من الوزراء والمحافظين وكبار المسؤولين، سواء بالمشاركة المباشرة أو بتقديم التهاني.

ميلاد «السيد المسيح» ليس ذكرى تاريخية بل رسالة سلام متجددة لعالم مضطرب
وفي كلمته التي جاءت تحت عنوان «ميلاد رئيس السلام»، أكد رئيس الطائفة الإنجيلية أن ميلاد السيد المسيح يمثل تجسيدًا حيًا لرجاء إلهي وحضور يمنح السلام الحقيقي، مشيرًا إلى أن المسيح وُلد في عالمٍ يعرف الصراع أكثر مما يعرف السلام، ليقدّم نموذجًا مختلفًا لسلام يقوم على العدل والمصالحة وبناء الجسور بين البشر، لا على العنف أو الهيمنة.
وأوضح الدكتور القس أندريه زكي أن السلام الذي يعلنه المسيح هو سلام شامل، يبدأ بالمصالحة مع الله، ويمتد إلى سلام داخلي يحرر الإنسان من القلق والخوف، ثم ينعكس سلامًا مع الآخر، داعيًا إلى رفض خطاب التحريض والانقسام، والعمل على ترسيخ الكلمة الهادئة وبناء العلاقات الإنسانية على أسس من الاحترام والتفاهم.
وأكد رئيس الطائفة الإنجيلية أن رسالة الميلاد تحمل دعوة عملية لأن يكون الإيمان قوة بناء ومساحة شفاء في المجتمع، مشددًا على أن الكنيسة الإنجيلية تضطلع بدور روحي ووطني يسهم في ترسيخ قيم التعايش والسلام المجتمعي، بما يعزز وحدة الوطن واستقراره.
