وئام عثمان: المواطن المصري أيقونة العملية الانتخابية|فيديو
أكدت الدكتورة وئام عثمان، أستاذ العلوم السياسية، أن هذا اليوم في انتخابات مجلس النواب 2025، يمثل تتويجًا حقيقيًا لكل ما سبقه من مراحل وإجراءات، ويجسد نجاح الدولة في إدارة استحقاق دستوري معقد حتى لحظاته الأخيرة، موضحة أن طول مدة الانتخابات لم يكن عبئًا، بل كان عاملًا داعمًا لضمان النزاهة وصون الإرادة الشعبية، مشيرة إلى أن المواطن المصري كان أيقونة هذه العملية الانتخابية، بما أبداه من التزام وحرص على المشاركة حتى اللحظة الأخيرة، ما عزز من مصداقية المشهد الانتخابي برمته.
الزخم الانتخابي وصعود المستقلين
وأضافت عثمان، خلال مداخلة هاتفية على شاشة اكسترا لايف، إن تأثير جولة الإعادة على تركيبة البرلمان القادم، جعلت للمستقلين النصيب الأكبر من المقاعد، معتبرة أن فوزهم جاء مدفوعًا بشرعية انتخابية مباشرة منحها لهم المواطن المصري، وأرجعت ذلك إلى عدة عوامل، في مقدمتها التحديات التي واجهت الأحزاب السياسية، وعلى رأسها ضعف الارتباط المباشر بالشارع، إلى جانب الإشكاليات التي صاحبت نظام القائمة، مؤكدة أن عددًا من المرشحين المستقلين الفائزين بدأوا بالفعل في التواصل مع المسؤولين المحليين والعمل على حل مشكلات ملحة في دوائرهم، حتى قبل أداء اليمين الدستورية، وهو ما عزز ثقة المواطنين فيهم وكرّس حضورهم السياسي على الأرض.
وسجلت الدكتورة وئام عثمان، إشادة واسعة بالدور الذي لعبته الهيئة الوطنية للانتخابات، مؤكدة أن ما تحقق من نزاهة وشفافية يعكس حجم الجهد الذي بذلته الهيئة في إدارة عملية انتخابية معقدة وطويلة، موضحة أن غرف عمليات الأحزاب، رغم ملاحظاتها المختلفة، أجمعت على توجيه الشكر للهيئة على ما قدمته من نموذج احترافي في إدارة الاقتراع، وهذه التجربة ستسهم في حوكمة أكبر للعملية الانتخابية مستقبلًا، وقد تفتح الباب أمام مراجعات وتعديلات في النظام الانتخابي، خاصة فيما يتعلق بنظام القوائم، بما يواكب تطور النظام السياسي المصري ويعزز من صورته الإيجابية داخليًا وخارجيًا.
أولويات تشريعية عاجلة
وبعد انتهاء الجولة الأخيرة من الانتخابات، أكدت أستاذ العلوم السياسية، أن البرلمان المقبل سيكون أمام مسؤوليات جسيمة، تتطلب تحديد أولويات تشريعية واضحة منذ دور الانعقاد الأول، مشيرة إلى أن التركيز لم يعد فقط على تشريعات جذب الاستثمار، بل باتت الأولوية لتشريعات تمس حياة المواطن اليومية وتحقق له مستوى أفضل من المعيشة، مضيفة أن استكمال منظومة التأمين الصحي الشامل، وإصلاح التشريعات الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والاهتمام بملفات التعليم والصحة، إلى جانب قضايا الإسكان وتنظيم الإيجار القديم، تمثل ملفات ملحة يجب أن يتصدرها جدول أعمال البرلمان، بما ينسجم مع أهداف استراتيجية “مصر 2030” التي تضع رفاهية المواطن في مقدمة أولوياتها.
ولفتت الدكتورة وئام عثمان، إلى أن هذه الانتخابات، رغم امتدادها الزمني، أثبتت صلابة التجربة الديمقراطية المصرية التي تأسست منذ عام 2014 مع إعلان الجمهورية الجديدة، وما تبعها من خطوات مهمة في مجال حقوق الإنسان والحوار الوطني، مشيرة إلى أن توجيهات القيادة السياسية لعبت دورًا محوريًا في دفع العملية الانتخابية نحو احترام رأي الشارع وتعزيز ثقة المواطن في صوته.

