رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يتحكم السماسرة في حكومة مدبولي؟.. “إيجبتك” يرصد من الأسواق غضب المواطنين بسبب عدم ثبات الأسعار

هل يتحكم السماسرة
هل يتحكم السماسرة في حكومة مدبولي؟

تشهد الأسواق المصرية خلال الفترة الحالية حالة من الجدل والغضب في الشارع بسبب تصاعد الشكاوى المتكررة من تحكم التجار في أسعار السلع الأساسية الذي تمس احتياجات المواطنين اليومية، وعلى رأسها ارتفاع أسعار الدواجن والسجائر، حيث باتت تلك الفئة تتحكم في حركة البيع والشراء بعيدًا عن أي ضوابط حقيقية، الأمر الذي أدى إلى تفاوت كبير في الأسعار من منطقة لأخرى، وزيادة الأعباء على كاهل المستهلك البسيط.

“إيجبتك” يرصد من قلب الأسواق.. مواطنون: الدواجن أسعارها نار والسجائر بلا رقيب

وأجرى موقع “إيجبتك” جولة ميدانية داخل أسواق الجيزة، وأعرب عدد من المواطنين عن استيائهم من الارتفاع المستمر في أسعار الدواجن لاعتبارها من السلع الأساسية في كل بيت مصري، مؤكدين أن تلك الزيادات المتتالية باتت ترهق ميزانيات الأسر البسيطة وتضغط على القدرة الشرائية اليومية.

كما اشتكى البعض من ارتفاع أسعار السجائر في الأسواق، موضحين أن غياب الرقابة الفعالة ترك المجال للسماسرة والتجار لكي يتحكمون في الأسعار دون ضوابط واضحة

وقال “محمود عبدالعزيز"، أحد المواطنين الذين التقاهم “إيجبتك” خلال الجولة، إن أسعار الدواجن أصبحت تتغير بشكل شبه يومي، ما يضع المستهلك في حيرة كبيرة، مضيفًا أن السجائر بدورها تشهد زيادات غير مبررة، وهو ما يعكس بحسب تعبيره: "هناك فوضى في السوق تحتاج إلى رقابة صارمة".

الزيني لـ"إيجبتك": العرض والطلب يتحكم في سوق الدواجن

وقال الدكتور "ثروت الزينى" نائب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، إن سوق الدواجن الحية في مصر يواجه تحديات تمنع السيطرة الكاملة على أسعارها، وذلك نتيجة لتفاعلات معقدة بين عوامل العرض والطلب، والتكاليف المتغيرة لأسعار الإنتاج، فالدواجن، بوصفها "مادة حية"، تخضع لتقلبات يومية تجعل من الصعب تثبيت سعرها".

وأضاف الزيني في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن أحد أبرز العوامل يتمثل في أسعار الدواجن التي تحدد بشكل يومي بناءً على آليات العرض والطلب في السوق، فهناك أوقات ترتفع بها زيادة الطلب، مثل المواسم الدينية، بينما تنخفض في أوقات أخرى من العام مثل فصل الصيف، وهذا يعني أن أي محاولة لتحديد سعر ثابت ستصطدم بهذه الديناميكية الطبيعية للسوق.

وأوضح: أن الدواجن سلعة لا تقبل التخزين على المدى الطويل، مما يعني أنه يجب بيعها في فترة زمنية قصيرة بعد وصولها إلى الوزن المثالي (عادة ما بين 30 إلى 35 يومًا)، وأي تأخير في البيع يؤدي إلى خسارة للمنتج، حيث إن الدواجن تفقد من وزنها، الأمر الذي يزيد من خسائر الأرباح، وهذه الطبيعة القابلة للتلف تمنع المنتجين من تخزين الدواجن لبيعها لاحقًا بسعر أعلى، وهو ما يجعل فكرة الاحتكار أو التحكم في الأسعار صعبة التحقيق.

وتابع: تعتمد صناعة الدواجن في مصر بشكل كبير على مدخلات مستوردة، خاصة الأعلاف التي تشكل حوالي 70-75% من تكلفة الإنتاج، وقد أدت أزمات مثل الحرب في أوكرانيا والتقلبات في سعر صرف العملة الأجنبية إلى ارتفاع كبير في أسعار الأعلاف، مما انعكس مباشرة على السعر النهائي للدواجن.

إمبابي لـ"إيجبتك": كميات السجائر المطروحة تغطي الاستهلاك

وحول تلاعب التجار في أسعار السجائر بالسوق المحلي، كشف إبراهيم إمبابي في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، إن سوق السجائر في مصر لم يشهد أي أزمة حقيقية في المعروض خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي لا يبرر لجوء بعض التجار أو البائعين لرفع الأسعار بشكل غير رسمي، خاصة أن الكميات المطروحة تغطي احتياجات المستهلكين بشكل طبيعي دون نقص.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء