رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«ليست للبيع».. الدنمارك تواجه بحزم تلميحات ترامب بشأن جزيرة جرينلاند

رئيسة وزراء الدنمارك
رئيسة وزراء الدنمارك متة فريدريكسن

وجهت الدنمارك رد حازم على التصريحات المتكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن جزيرة جرينلاند، مؤكدة أن الجزيرة ليست معروضة للبيع ولا يمكن الحديث عن ضمها أو الاستيلاء عليها تحت أي مبرر سياسي أو أمني، وفق وكالات الأنباء.

التوقف عن إطلاق مثل هذه التلميحات

وجاء هذا الموقف بعد أن جدد ترامب، في مقابلة مع مجلة "ذي أتلانتيك"، رغبته في ضم الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي، في تصريحات أثارت قلق واسع داخل أوروبا وخارجها.

رئيس الوزراء الدنماركية، مته فريدريكسن، دعت الرئيس الأمريكي بشكل صريح إلى التوقف عن إطلاق مثل هذه التلميحات، معتبرة أن الحديث عن "حاجة الولايات المتحدة إلى الاستيلاء على جرينلاند" أمر غير منطقي على الإطلاق. 

وأكدت، في بيان رسمي، أن واشنطن لا تمتلك أي حق قانوني أو سياسي في ضم أي جزء من أراضي المملكة الدنماركية، التي تضم ثلاث مناطق رئيسية من بينها جرينلاند ذات الحكم الذاتي.

وشددت فريدريكسن على أن جرينلاند، شعب وأرض، عبرت بوضوح تام عن موقفها الرافض لأي محاولة بيع أو ضم، داعية الولايات المتحدة إلى احترام سيادة الدول الحليفة وعدم توجيه تهديدات تمس استقرارها أو مستقبل شعوبها.

 وأضافت أن الدنمارك تعد عضو فاعل في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، ما يعني أنها مشمولة بالحماية الأمنية للحلف، ولا يمكن التعامل معها أو مع أراضيها خارج هذا الإطار.

ترامب خلال متابعة العملية العسكرية في فنزويلا
ترامب خلال متابعة العملية العسكرية في فنزويلا

الخطاب السياسي والعسكري

وتزامنت هذه التصريحات مع تصعيد أمريكي لافت في الخطاب السياسي والعسكري، عقب إعلان اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عملية عسكرية أمريكية داخل فنزويلا. 

وبعد ساعات قليلة من هذا التطور، لمح ترامب إلى أن فنزويلا "قد لا تكون الدولة الأخيرة" التي تتعرض لتدخل أمريكي، في إشارة اعتبرها مراقبون رسالة تحذير لدول أخرى.

 الجزيرة تحيط بها تحركات لسفن روسية وصينية

وفي حديثه لمجلة "ذي أتلانتيك"، برر ترامب اهتمامه بجرينلاند بما وصفه بـ"الاعتبارات الأمنية"، قائلا إن الجزيرة تحيط بها تحركات لسفن روسية وصينية، ما يجعلها، من وجهة نظره، ذات أهمية استراتيجية للولايات المتحدة. ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2024، كرر ترامب هذه المبررات، معتبرا أن السيطرة على جرينلاند تخدم الأمن القومي الأمريكي.

وتعد جرينلاند أكبر جزيرة في العالم، وتتمتع بحكم ذاتي ضمن السيادة الدنماركية، كما أن موقعها الجغرافي يمنحها أهمية متزايدة في ظل التنافس الدولي المتصاعد في منطقة القطب الشمالي، خاصة بين الولايات المتحدة وروسيا والصين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء