ليست مرتبطة بالمخدرات.. خبير بريطاني يكشف حقيقة الإطاحة برئيس فنزويلا
قال بنجامين سميث، أستاذ تاريخ أمريكا اللاتينية في جامعة وارويك، إن العملية الأمريكية في فنزويلا، والإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو؛ ليست مرتبطة بمحاربة تهريب المخدرات، بل ترتبط بالنفط وسعي الولايات المتحدة؛ لإقامة نظام جديد في نصف الكرة الغربي.
وعلق «سميث» في تصريحات لوكالة «ريا نوفوستي» عن الاتهامات الأمريكية الموجهة لرئيس فنزويلا بالضلوع في تهريب المخدرات، قائلاً: إن «الكوكايين لا يمثل مشكلة كبيرة للولايات المتحدة مقارنة بـ(الميثامفيتامين، والفنتانيل)، ومعظم الكوكايين لا يأتي من فنزويلا، والعصابات الفنزويلية تلعب دوراً ثانوياً فقط في تجارة المخدرات».
وأضاف «سميث»: أنه «لذلك هذا التدخل لا يتعلق بالمخدرات، بل بالنفط وبالانتخابات النصفية الأمريكية، وبفرض نظام جديد في نصف الكرة الغربي»، مشيرًا إلى أنه يشكك في صحة الاتهامات الموجهة لرئيس فنزويلا مادورو بشأن تورطه في تجارة المخدرات، وأن الأدلة المتوفرة لا تدعم مثل هذه المزاعم.
انتقال السلطة في فنزويلا وتداعيات مفاجئة

يذكر أن، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن أن الولايات المتحدة نفذت فجر السبت الموافق 3 يناير 2026، عملية واسعة النطاق ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما إلى خارج البلاد، بعد سماع دوي انفجارات في العاصمة «كاراكاس».
كما أشارت تقارير إعلامية في ذاك الوقت، إلى أن العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا كانت بمشاركة عناصر من وحدة «دلتا فورس الخاصة»، مشيرة إلى أن الهجوم أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 40 شخصًا من العسكريين والمدنيين.
ووصف عدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي العملية بأنها «غير قانونية»، في حين أكدت الإدارة الأمريكية أن رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، سيخضع للمحاكمة، ومن جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية نيتها التقدم بشكوى؛ للمنظمات الدولية بشأن تصرفات واشنطن، كما طالبت بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي.
ولا يزال مشهد اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يثير تساؤلات واسعة حول طبيعة ما جرى: هل كانت عملية عسكرية خاطفة، أم صفقة سياسية أوسع تمت بتفاهمات داخلية وخارجية؟ تقرير قناة «الغد» حاول تفكيك أبعاد هذا الحدث الذي أعاد فتح ملف الصراع الدولي على فنزويلا، وألقى الضوء على توازنات القوة الجديدة في الإقليم.
ولكن وبعد ساعات من نشرها وتداولها على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، حذف حساب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال الساعات القليلة الماضية، على منصة «تروث سوشيال»، صورة اعتبرت «مهينة» للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بعد وقت من نشرها، أمس السبت.