ردا على ياسر جلال.. محمود فوزي ينفي الحجز على أموال المعاشات
نفى المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، ما يثار حول الحجز على أموال المعاشات بسبب الضريبة على العقارات، قائلًا: «عمرها ما حصلت ولا هتحصل إن الحكومة تحجز على المعاشات».
جاءا ذلك رداً على تعليق النائب ياسر جلال، عضو مجلس الشيوخ، على أهمية تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008 وفلسفتها في تبسيط الإجراءات لتحقيق العدالة الضريبية.
وأشاد جلال خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام الدين فريد، لمناقشة تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية، بتقرير لجنة الشئون الاقتصادية عن مشروع القانون، معلنا موافقته من حيث المبدأ على تعديل القانون.
وتابع عضو مجلس الشيوخ، بأن هناك حالات معينة لإسقاط الضريبة في قانون الضريبة على العقارات المبنية، متسائلا: هل يجوز الحجز على المعاش؟، أتمنى ألا يجوز الحجز على المعاش" بسبب الضريبة على العقارات المبنية.
وأوضح فوزي، خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، أثناء مناقشة تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار عن مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية أن مبلغ الضريبة على العقارات المبنية بسيط ولا يمثل عبء علي المكلفين بها، لأن فلسفة الحمل الخفيف يجعل هناك أداء من قبل عدد أكبر.
وأكد وزير الشئون النيابية، أن "الفلوس حصلية الضريبة على العقارات المبنية مش داخلة لجيب الحكومة، ولكن للصرف علي الصحة والطرق وكل أوجه الصرف الاجتماعية"، مضيفا أن الضريبة فريضة مالية يتم تحصيلها من المواطنين للإنفاق على الخدمات والمرافق، وهي تقرر بقانون ولا تعدل إلا بقانون، كاشفا الفارق بين الضريبة ومقابل الخدمة".
وقال وزير الشئون النيابية إن مقابل الخدمة يحصل عليها المواطن نظير منفعة، أم الضريبة يتم تحصيلها دون منفعة مباشرة على دافعها، وتكون منفعتها على جميع المواطنين، متابعا أن الضريبة لها محددات دستورية، ويجب التفرقة بين الضريبة العامة والضرائب المحلية، لاسيما وأن الإعفاء من الضريبة على المسكن الخاص واضح.
ولفت الوزير، إلى أن الإعفاء منصوص عليه في الدستور المصري 2014، والتي تنظم فى مادتها ضرورة توافر مسكن ملائم وصحي وتنظيم استخدام أراضي الدولة ومكافحة العشوائيات والبنية الأساسية والصحة العامة ولم يرد فيها إعفاء ضريبي.
وأكد أن المحافظات لها نصيب من الضرائب طبقا للقانون الصادر في 2008 حيث نص علي تخصيص 25% من المحافظات ويمكن زيارتها بقرار من رئيس مجلس الوزراء، مشيرًا إلى أن القانون نص علي أداء الحكومة للضريبة عن غير القادرين، مؤكدًا أن أحكام المحكمة الدستورية العليا ملزمة للحكومة والمواطنين.
تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية
وكان النائب أحمد أبو هشيمة، رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ أكد أن التعديلات المقترحة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008 تأتي في إطار حرص الدولة على تطوير المنظومة الضريبية العقارية بما يحقق التوازن بين تعزيز موارد الدولة من جهة، وتخفيف الأعباء عن المواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية من جهة أخرى، في ضوء المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والامتداد العمراني الذي شهدته مصر خلال السنوات الأخيرة.
أبرز أهداف مشروع القانون
وأوضح "أبو" هشيمة، خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ، أن اللجنة ناقشت مشروع القانون مناقشة مستفيضة، وخلصت إلى أن التعديلات تستهدف معالجة الإشكاليات العملية التي ظهرت عند تطبيق القانون القائم، لا سيما ما يتعلق بإجراءات الحصر والتقدير والطعن، بما يسهم في تقليل المنازعات وتحقيق قدر أكبر من الشفافية والانضباط.
وتابع رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار أن أبرز أهداف مشروع القانون تتمثل في الآتي:
- تعزيز العدالة الضريبية، من خلال رفع حد الإعفاء الضريبي على السكن الخاص للممول ليصل لـ100 ألف جنيه بدلًا من 50 ألف جنيه، بما يخفف العبء عن شريحة واسعة من المواطنين، ويعكس مراعاة الأبعاد الاجتماعية عند فرض الضريبة.
- تطوير آليات الحصر والتقدير
- تنظيم إجراءات إخطار المكلفين وربط الضريبة
- إتاحة التقديم الإلكتروني لطلبات الطعن
- تحديد مراحل زمنية واضحة للفصل فيها، بما يكفل حقوق الممولين
- يعزز الثقة بين المواطن والإدارة الضريبية.
وأكد أهمية ميكنة منظومة الضريبة العقارية وتبادل البيانات بين الجهات الحكومية المختلفة، حيث نصت التعديلات على التزام الجهات الإدارية، وشركات المرافق والخدمات العامة، ومجالس إدارات القرى والمجمعات السكنية، بتوفير البيانات اللازمة لمصلحة الضرائب العقارية، بما يدعم دقة الحصر ويساعد على بناء قاعدة بيانات محدثة.
وتناول أيضًا:
- تنظيم الحصر الخمسي للعقارات
- وضع ضوابط أكثر مرونة لسداد الضريبة
- تحديد حد أقصى لمقابل التأخير
- منح إعفاء كامل من مقابل التأخير في حال السداد خلال مهلة محددة، وذلك تشجيعًا على الالتزام الطوعي وتقليل الأعباء المالية المتراكمة على المكلفين.
وشدد النائب، على أن اللجنة راعت في تقريرها التوافق مع أحكام الدستور المصري، وتحقيق التوازن بين حق الدولة في تحصيل الضريبة، وحق المواطن في نظام ضريبي عادل وواضح ومستقر، مؤكدًا أن التعديلات المقترحة تمثل خطوة مهمة نحو تحسين مناخ الاستثمار وتنظيم السوق العقارية.
ومن المقرر أن تستكمل الجلسة العامة مناقشة تقرير اللجنة ومشروع القانون، تمهيدًا لاتخاذ القرار المناسب بشأنه وفقًا للإجراءات الدستورية والبرلمانية.

