كاتبة صحفية: غزة وصمة عار في جبين المجتمع الدولي|فيديو
قالت نفين عبد الهادي الكاتبة الصحفية، إن العالم يستقبل عامًا جديدًا محملًا بالأمنيات والتجديد في مختلف القطاعات والمجالات، بينما يظل أهل غزة خارج هذا المشهد تمامًا، يعيشون تحت وطأة حرب إسرائيلية لم تهدأ رغم كل الجهود العربية والدولية الرامية إلى وقف العدوان وتحقيق السلام، مؤكدة أن ما يمر به الفلسطينيون في قطاع غزة اليوم يُعد مأساة إنسانية غير مسبوقة في القرن الحادي والعشرين، حيث أن سكان القطاع يعيشون ظروفًا قاسية لم تشهد لها البشرية مثيلًا، فلم تعد هناك حتى خيام تحميهم من تقلبات الطقس، بعد أن دمرتها الأحوال الجوية والقصف المتواصل، مشيرة إلى أن المدنيين، بينهم أطفال ونساء وكبار سن، باتوا بلا مأوى أو حماية في ظل انعدام أبسط مقومات الحياة.
مطالب دولية وعربية بإيواء مؤقت
وأضافت عبد الهادي، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، أن عددًا من وزراء خارجية الدول الصديقة، إلى جانب مصر والأردن ونحو 19 دولة أخرى، طالبوا بضرورة إدخال مساكن مؤقتة لأهالي غزة في ظل الظروف المأساوية التي يعيشونها، إلا أن هذه المطالب لا تزال تصطدم بتعقيدات سياسية وعسكرية على الأرض، مشيرة إلى أن الكارثة الإنسانية في غزة لا تقتصر على فقدان المأوى فقط، بل تمتد إلى انتشار الأمراض، ونقص الغذاء والمياه، وانعدام الأدوية، فضلًا عن تعرض السكان لأشكال متعددة من العنف بشكل يومي، مؤكدة أن ما يحدث يمثل تهديدًا حقيقيًا للحياة الإنسانية بكل معانيها.
وحول التوقعات للعام الجديد، قالت الكاتبة الصحفية إن الفلسطينيين يعودون في كل مرة إلى دائرة الأمنيات ذاتها، على أمل أن يشهد العام المقبل تحركًا دوليًا جادًا يفضي إلى تثبيت وقف إطلاق النار والدخول في مرحلة جديدة من الاتفاقات السياسية، مؤكدة أن السؤال الذي يفرض نفسه دائمًا هو: أين المجتمع الدولي مما يحدث في غزة؟ مشيرة إلى أن هناك محاولات متكررة لإعادة تسليط الضوء إعلاميًا وسياسيًا ودبلوماسيًا على جرائم الحرب وحصار التجويع والعطش والمرض، إلا أن هذه الجهود لا تُقابل بتحرك حاسم على أرض الواقع.
ازدواجية المعايير وغياب العدالة
وشددت نفين عبد الهادي، على أن ما تشهده غزة من مجاعة وأمراض وقتل يومي يُعد وصمة عار في جبين المجتمع الدولي، مؤكدة أن أي دولة أخرى لو تعرضت حتى لنسبة ضئيلة مما يحدث في القطاع، لكان العالم بأسره قد تحرك سريعًا دفاعًا عنها، مضيفة أن الصمت الدولي يعكس ازدواجية واضحة في المعايير، حيث يتم تجاهل معاناة الشعب الفلسطيني بشكل ممنهج، في وقت يُرفع فيه شعار حقوق الإنسان في أماكن أخرى من العالم، مؤكدة أن الصوت العربي، رغم وحدته ووضوحه، لا يزال غير مسموع دوليًا.
وأوضحت أن دخول المساعدات لا يمكن أن يتم بشكل فعال في ظل استمرار القصف والحرب، مؤكدة أن الأولوية القصوى، كما تطالب بها مصر والأردن، هي الوقف الفوري وغير المشروط لإطلاق النار، مضيفة أن سكان غزة بحاجة ماسة لكل شيء دون استثناء، من الغذاء والمياه إلى الدواء والمستلزمات الطبية، مؤكدة أن المساعدات وحدها لا تكفي ما لم يترافق ذلك مع إنهاء العدوان وفتح المعابر بشكل دائم ومنتظم.

