أثناء النوم.. كيف تهدد العدسات اللاصقة سلامة بصرك؟|فيديو
يحذر الأطباء من النوم عادات يومية تبدو بسيطة لكنها مدمرة على المدى البعيد وتتمثل في ارتداء العدسات الأصقة، باعتبارها خطر صامت لأنها بيئة خصبة لنمو بكتيريا وفطريات قد تؤدي إلى فقدان البصر، هذا السلوك الذي قد يراه البعض مجرد "إهمال عابر" ولكن قد يؤدي إلى فقدان البصر.
بيئة خانقة للقرنية
حذر الدكتور وليد الشريف، استشاري طب وجراحة العيون، من شيوع هذه الظاهرة، فعلى حد قوله الإحصائيات تؤكد أن واحداً من بين كل ثلاثة مستخدمين للعدسات ينام بها أحياناً، موضحًا الآلية الحيوية لهذا الخطر، قائلاً: "عند إغلاق العين أثناء النوم، تقل نسبة الأكسجين والدموع طبيعياً، وبوجود العدسة كحاجز إضافي، تُحرم القرنية من التنفس تماماً، مما يخلق بيئة مثالية لتكاثر الميكروبات والتهاب الأنسجة".
ورداً على التساؤلات حول وجود عدسات مصممة للارتداء الطويل، أكد استشاري طب وجراحة العيون، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية، أن العدسات المتاحة في الأسواق والمراكز التجارية ليست مخصصة للنوم، موضحاً أن النوع الوحيد الذي قد يُسمح به هو "العدسات الضمادة، وهي طبية علاجية يستخدمها الأطباء لفترات محدودة بعد العمليات الجراحية أو لعلاج خدوش القرنية، ولا تُستخدم للرفاهية.
"تبادل العدسات" و"مياه الصنبور"
سلط "الشريف" على ممارسات خاطئة وشائعة، خاصة بين الفتيات، ومنها، تبادل العدسات الملونة: ووصفه الطبيب بالخطأ الشديد الذي ينقل العدوى فورياً، الغسيل بمياه الصنبور، المياه تحتوي على ميكروبات قد تلتصق بالعدسة وتسبب تقرحات خطيرة والبديل الوحيد هو المحلول المخصص، الاستحمام والسباحة بالعدسات، مما يعرض العين لمواد كيميائية وبكتيريا ضارة، بالإضافة إلى إعادة استخدام العدسات "اليومية": وهي مصممة للاستخدام مرة واحدة فقط.
نصح أستشاري طب العيون بضرورة التوجه الفوري للطبيب في حال ظهور هذه الأعراض بعد نسيان العدسة في العين احمرار شديد لا يتحسن بقطرات الترطيب، ألم حاد أو وخز في العين، تشوش أو ضعف في الرؤية، وجود حساسية مفرطة تجاه الضوء وإفرازات غير طبيعية.
من الالتهاب إلى "ذوبان القرنية"
حذر استشاري عيون من أن إهمال هذه التحذيرات قد يبدأ بالتهاب بسيط، لكنه قد يتطور سريعاً إلى تقرحات، ثم ثقب في القرنية، وصولاً إلى ما يُعرف بـ "ذوبان القرنية"، وهي حالة طبية معقدة قد تتطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً لزراعة قرنية جديدة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من البصر، مضيفًا صحة عينيك تبدأ من وعيك؛ انزع عدساتك قبل النوم، طهر يديك جيداً، ولا تشارك أدواتك الخاصة مع أحد.. فالعين لا تملك قطع غيار سهلة".