رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي: الحكومة تستهدف خفض الدين لـ 75% بحلول 2029| فيديو

خفض الدين العام المصري
خفض الدين العام المصري

أكد الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، أن الحديث عن مسار تنازلي للدين العام يمثل جزءًا رئيسيًا من السردية الوطنية الحالية، حيث تستهدف الحكومة خفض الدين إلى نحو 75% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2029، موضحًا أن هذا المستوى رغم أهميته لا يعد الأقل خلال الخمسين عامًا الماضية، لكنه يقترب من النسب المسجلة في عام 2010، ما يعكس حاجة الدولة إلى استكمال الإصلاحات المالية بصورة أعمق وأكثر استدامة.

توقعات لسياسات أكثر عمقًا

أشار محمد فؤاد، خلال مداخلة عبر تطبيق “زووم” على شاشة النهار، إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد طرح سياسات اقتصادية أكثر تفصيلًا وعمقًا من جانب الحكومة، خاصة مع سعيها لتحقيق توازن بين متطلبات النمو، والسيطرة على التضخم، والحد من تراكم الديون، مشددًا على أن إدارة الدين ليست هدفًا منفصلًا، بل جزء من رؤية شاملة تتعلق بترشيد الإنفاق وتعظيم الإيرادات وتحفيز الاستثمار.

وتناول الخبير الاقتصادي، الطرح الذي قدمه حسن هيكل، والذي يدعو إلى نقل أصول مملوكة للدولة إلى البنك المركزي مقابل “تصفير الدين”، بما يتيح وفورات مالية يمكن توجيهها إلى قطاعات حيوية مثل التعليم، مبينًا أن هذه الرؤية قد تبدو جذابة من الناحية النظرية، لكنها لا تمثل حلًا جذريًا، لأن المشكلات الهيكلية تحتاج إلى وقت وإصلاحات متدرجة، وليس إلى إجراءات استثنائية سريعة.

حدود مقايضة الديون بالأصول

وأوضح محمد فؤاد، أن فكرة مبادلة الديون تنطبق- في أفضل الأحوال- على الدين المحلي فقط، ولا يمكن تطبيقها على الدين الخارجي الذي يبلغ قرابة 161 مليار دولار، مشيرًا إلى  أن نحو 25% فقط من هذا الدين الخارجي يمكن التفكير في مبادلته، بينما الجزء الأكبر مرتبط بمؤسسات دولية وديون تجارية واتفاقات لا تسمح باستبدالها بأصول عامة، ما يجعل الرهان على هذا المسار محدود الجدوى.

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن نظرية هيكل تتركز أساسًا على الدين المحلي الذي يقدَّر بنحو 11 تريليون جنيه، ويمكن من الناحية المحاسبية التعامل مع جزء منه عبر ترتيبات مالية مختلفة، مشددًا على أن هذه المعالجات لا تغيّر الواقع الاقتصادي ما لم تصاحبها سياسات أوسع تشمل زيادة الإنتاج، وتوسيع القاعدة الضريبية بشكل عادل، وتحسين كفاءة إدارة الأصول العامة.

الدكتور محمد فؤاد 
الدكتور محمد فؤاد 

إصلاحات ومشاركة أوسع

واختتم محمد فؤاد، حديثه بالتأكيد على أن الطريق الأمثل لخفض الدين يعتمد على مزيج من الانضباط المالي، وتحفيز النمو، وجذب الاستثمارات، مع تعزيز الشفافية وإشراك المجتمع في فهم التحديات الراهنة، وأن النجاح الحقيقي لن يقاس فقط بالأرقام، بل بقدرة السياسات على تحقيق تنمية مستدامة توفر فرص عمل وتحسن مستوى معيشة المواطنين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء