محمد جمال: قراءة طريقة هجوم بنين كلمة السر لتحديد احتياجات المنتخب|فيديو
قال محمد جمال، المحلل الرياضي، إن مباراة منتخب مصر أمام بنين، تفرض تساؤلًا تكتيكيًا مهمًا حول جدوى الاعتماد على مصطفى محمد منذ البداية، مؤكدًا أن الإجابة لا ترتبط بالاسم بقدر ما تتعلق بشكل وأسلوب لعب المنافس، حيث أن قراءة طريقة هجوم منتخب بنين، هي العامل الحاسم في تحديد احتياجات المنتخب المصري، سواء بالاعتماد على كثافة وسط الملعب أو بزيادة النزعة الهجومية داخل منطقة الجزاء، مشيرًا إلى أن أي قرار فني يجب أن ينطلق من فهم عميق لطبيعة لعب بنين، وهل هو منتخب يعتمد على البناء من العمق ونقل الكرة على الأرض مثل بعض المنتخبات المنظمة، أم فريق يلجأ للحلول المباشرة والأطراف، وهو ما يفرض شكلًا مختلفًا تمامًا للتعامل داخل الملعب.
بنين لا يخترق العمق
وأضاف جمال، خلال لقاء على شاشة dmc، أن منتخب بنين لا يجيد الاختراق من العمق إلا في حالات المرتدات السريعة، بينما يعتمد بشكل أساسي على اللعب عبر الأطراف، سواء من خلال الكرات العرضية أو الكرات الثابتة، مؤكدًا أن الفريق البنيني يفتقر للحلول الهجومية المنظمة من وسط الملعب، ويفضل دائمًا نقل اللعب ناحية الطرف ثم إرسال العرضيات داخل منطقة الجزاء، حيث أن الكرات الثابتة تمثل سلاحًا رئيسيًا لبنين، حيث يتم تنفيذها بكثافة عددية كبيرة داخل منطقة الـ18، وهو ما يفرض ضغطًا واضحًا على دفاعات المنافس، حتى وإن لم يكن الفريق مميزًا من الناحية التكتيكية أو التنظيمية العالية.
وأشار المحلل الرياضي، إلى أن كثافة لاعبي بنين داخل منطقة الجزاء في الكرات الثابتة قد تشكل خطورة حقيقية، ليس بسبب الجودة الفردية، ولكن نتيجة العدد الكبير الذي قد يستغل أي خطأ دفاعي أو سوء تمركز، مؤكدًا أن منتخب مصر يعاني نسبيًا في التعامل مع الكرات العرضية والاستقبال داخل المنطقة، وهو ما يستوجب تركيزًا مضاعفًا في هذا الجانب، وفي المقابل، أوضح أن هذه الكثافة الهجومية قد تتحول إلى نقطة ضعف لبنين، حيث يندفع عدد كبير من لاعبيه للأمام، ما يتيح فرصة ثمينة لمنتخب مصر لاقتناص الكرة الثانية والانطلاق بهجمات مرتدة سريعة، قد تربك التنظيم الدفاعي للمنافس.
الأطراف كلمة السر في الهجوم البنيني
وأكد محمد جمال، أن بنين حين يبدأ الهجوم من وسط الملعب، لا ينجح في التقدم عبر العمق، ويتجه مباشرة إلى الطرف، حيث يتحرك الظهير والجناح معًا، ثم يتم إرسال كرة عرضية داخل المنطقة، لافتًا إلى أن اللاعب فيرود، إلى جانب الجناح الآخر تولينجا، يمثلان عنصر الخطورة الأكبر، خاصة أن الأخير سجل الهدف الوحيد لفريقه بطريقة مشابهة، موضحًا أن هذا الأسلوب يفرض على ظهيري الجنب في منتخب مصر، محمد هاني ومحمد حمدي أو أحمد فتوح، ضرورة الالتزام بالتغطية العكسية، مع عودة الجناح لمساندة الظهير، لإغلاق المساحات ومنع إرسال العرضيات المريحة.
وتطرق إلى خطورة الأجنحة والمهاجمين في منتخب بنين، مشيرًا إلى امتلاكهم عناصر سريعة ومهارية، أبرزهم توسين، لاعب لوريان الفرنسي، والذي يعد أمهر لاعبي الفريق، إلى جانب ستيف مونييه، صاحب الخبرات الأوروبية، بعد تجربته في الدوري الإنجليزي الممتاز مع برايتون، ثم انتقاله إلى الدوري التركي، مؤكدًا أن هذه العناصر تعتمد على استغلال المساحات خلف الظهير الأيسر لمنتخب مصر، ما يستدعي التزامًا دفاعيًا أكبر من الجناح المقابل، سواء كان تريزيجيه أو غيره، لتجنب خلق مواقف واحد ضد واحد الخطيرة.
حمدي فتحي مفتاح التوازن
وشدد محمد جمال على أن وجود حمدي فتحي في وسط الملعب يمثل عنصر أمان مهم، لأنه يمنح قلوب الدفاع والظهير الأيسر أريحية أكبر في التغطية والتحرك، موضحًا أن حمدي يخفف الضغط عن قلب الدفاع، ويمنح الظهير فرصة للتقدم دون الخوف من المساحات خلفه، مؤكدًا على أن مواجهة بنين تحتاج إلى انضباط تكتيكي، وتوازن بين الدفاع والهجوم، مع احترام المنافس وعدم الاستهانة بقدراته، حيث أن حسن إدارة التفاصيل الصغيرة، مثل التمركز والتغطية العكسية والكرة الثانية، سيكون الفارق الحقيقي في حسم اللقاء لصالح منتخب مصر.

