رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل ينجح البنك المركزي في خفض الفائدة وتحفيز الاقتصاد المصري 2026؟

أرشيفية
أرشيفية

شهد السوق النقدي المصري في عام 2025 تحولات كبيرة على صعيد أسعار الفائدة، بعدما خفّض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الإجمالية بنحو 725 نقطة أساس، أي ما يعادل 7.25%، على مدار خمس اجتماعات حاسمة، مع توقعات باستمرار سياسة التيسير النقدي خلال 2026 بوتيرة مشابهة.

الجنية المصري 
الجنية المصري 

بداية العام: تثبيت الأسعار

في الربع الأول من 2025، أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة مرتفعة عند مستويات 27.25% للإيداع لليلة واحدة، و28.25% للإقراض لليلة واحدة، و27.75% لسعر العملية الرئيسية، في ظل استمرار الضغوط التضخمية المرتفعة التي شهدها العام السابق.

بداية التيسير النقدي: الاجتماع الأول والثاني

في أبريل 2025  خفض البنك المركزي أسعار الفائدة 225 نقطة أساس ليصل الإيداع إلى 25% والإقراض لليلة واحدة إلى 26%، وسعر العملية الرئيسية إلى 25.5%، فيما وفي مايو 2025،  تواصلت عمليات الخفض بـ 100 نقطة أساس إضافية، ليصبح سعر الإيداع 24% والإقراض 25%، وسعر العملية الرئيسية 24.5%، حيث جاء هذا التيسير النقدي انعكاسًا لانخفاض معدل التضخم السنوي من 24% في ديسمبر 2024 إلى نحو 13% في الربع الأول من 2025، مدعومًا بانخفاض أسعار السلع الغذائية واعتدال التطورات الشهرية للأسعار الإدارية.

مصر 
مصر 

التعديلات منتصف العام: الاجتماعات الثالثة والرابعة

وخلال أغسطس 2025 خفض الفائدة للمرة الثالثة بمقدار 2%، لتصل الإيداع والإقراض لليلة واحدة إلى 22% و23% على الترتيب، مع تراجع معدل التضخم السنوي إلى 13.9% في يوليو، فيما وفي أكتوبر 2025  خفض إضافي قدره 1%، ليصبح سعر الإيداع 21% والإقراض 22%، فيما سجل معدل التضخم الأساسي السنوي 12.1% في أكتوبر، مقابل 11.3% في سبتمبر.

الاجتماع الخامس والأخير: خفض الفائدة إلى 20%

في الاجتماع الأخير خلال 2025، قررت لجنة السياسة النقدية خفض الإيداع والإقراض لليلة واحدة إلى 20% و21%، وسعر العملية الرئيسية إلى 20.5%، مع خفض سعر الائتمان والخصم إلى 20.5% أيضًا، استنادًا إلى تقييم تطورات التضخم وتوقعاته منذ الاجتماع السابق.

المركزي
المركزي

انعكاسات القرار على السوق

خفض الفائدة الكبير منح القطاع الخاص فرصة للاقتراض بتكلفة أقل مقارنة بمستويات بداية العام، ما يعزز تمويل المشروعات الاستثمارية والتوسعية، حيث كشفت توقعات الخبراء استمرار سياسة التيسير النقدي خلال 2026 مدعومة بزيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة وانحسار الضغوط التضخمية، فيما توقع محللو الاقتصاد الكلي أن مستويات الخفض قد تتراوح بين 3% و8% خلال العام المقبل، بما يتيح مرونة للبنوك لتحفيز النشاط الاقتصادي.

 2025.. إعادة رسم واضحة لخريطة أسعار الفائدة في مصر

عام 2025 شهد إعادة رسم واضحة لخريطة أسعار الفائدة في مصر، من خلال سلسلة من القرارات المدروسة التي أسهمت في خفض كلفة الاقتراض، دعم النشاط الاقتصادي، وتهيئة البيئة الاستثمارية للعام الجديد، مع وضع أساس متين لاستمرار سياسة التيسير النقدي في 2026. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء