فرانك مسمار: أمريكا تنظر إلى فنزويلا بأنها المحيط الاستراتيجي لها|فيديو
قال فرانك مسمار، رئيس مستشاري جامعة ميرلاند إن الخلافات بين أمريكا وفانزويلا كانت منذ القدم وبدأت أحداثها تتطور في العصر الحالي، مضيفًا أن فنزويلا تعتمد على النفط كمصدر للدخل القومي دون الاعتماد على أي مصادر أخرى مما أدى إلى انهيار الدولة، مؤكدًا أنه كان التوجه إلى تجارة المخدرات لزيادة مصادر الدخل، وهو ما أدى إلى انهيار النظام الحالي الذي ظل يعتمد على الاقتصاد الغير قانوني.
وأضاف رئيس مستشاري جامعة ميرلاند، خلال لقاء له على قناة "ten"، أن الولايات المتحدة تنظر إلى فنزويلا بأنها المحيط الاستراتيجي لها، فلا تسمح لأي دولة بالتدخل في محيطها الشمالي أو الجنوبي، موضحًا أن اجتماع مجلس الأمن بشأن أحداث فنزويلا واعتقال الرئيس الفنزويلي لن يؤثر علي أمريكا ولن يأتي بأي جديد، فعلى حد قوله العالم ملئ بالأحداث المتصارعة ولم يتمكن مجلس الأمن من حل أي من الأزمات الحالية.
التدخل في أحداث فنزويلا
وأكد أن أمريكا لن تسمح لأي دولة بالتدخل في أحداث فنزويلا، موضحًا أن هناك قانون دولي لا يطبق ومعاهدات بين الدول لا تنفذ، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ترى أن من مصلحتها السيطرة على فنزويلا وعلى خطوط النفط في فنزويلا في ظل الحرب الاقتصادية التي تخوضها مع الصين.
وصلت الطائرة التي تقل رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، المعتقل على يد الجيش الأمريكي إلى مدينة نيويورك، منتصف ليل الأحد، تمهيدًا لمحاكمته أمام محكمة أمريكية.
وسيحاكم مادورو، أمام محكمة اتحادية بتهمة إدارة منظمة دولية للجريمة وتهريب المخدرات، وسيعامل كمتهم جنائي بموجب القانون الأمريكي، وسيُسمح له بتعيين محامٍ من اختياره وسيبدأ من مبدأ قرينة البراءة، كما أن طريقة القبض عليه، لن تؤخذ في الاعتبار أمام أي حلقة قادمة.
التهم الموجهة لمادورو، مع 5 متهمين آخرين، 4 تهم قائمة منذ عام 2020، تتعلق بالاتجار بمادة "نوركو"، بالإضافة إلى حيازة أسلحة رشاشة وأجهزة تدميرية، والتآمر في هذه التهم على الولايات المتحدة، وسيُحال مادورو أمام قاض في محكمة فيدرالية في نيويورك، أو عبر تقنية التداول المرئي، في أول جلسة استماع له.
تفاصيل اعتقال مادورو والهجوم على فنزويلا
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة نفذت عملية في فنزويلا حملت رسائل سياسية وأمنية واضحة، مؤكدا أن واشنطن "لن تسمح لأي طرف بمواصلة ما قام به نيكولاس مادورو، في إشارة إلى نهج حازم تجاه القيادة الفنزويلية الحالية.
وقال ترامب في مداخلة هاتفية مع شبكة فوكس نيوز إن القرار بشأن "الخطوة التالية" المتعلقة بالقيادة الفنزويلية يتخذ في الوقت الراهن، موضحا أن العملية خضعت لحسابات دقيقة، حيث جرى الانتظار أربعة أيام قبل تنفيذها تحسبا لتحسن الظروف الجوية، بما يضمن نجاحها وتقليل الخسائر.
وأضاف أن العملية أسفرت عن "إصابات محدودة دون سقوط قتلى في صفوف القوات الأمريكية".
أكد ترامب أن القوات الأمريكية اعتقلت مادورو من داخل ما وصفه بـ"حصن"، مشيرًا إلى أنه كان قد تحدث معه قبل أسبوع فقط، كما أعلن نية بلاده نقل مادورو وزوجته إلى نيويورك، في خطوة تحمل أبعادا سياسية وقضائية واسعة.
وتابع:"شاهدت العملية مباشرة عبر البث الحي، وكانت أشبه ببرنامج تليفزيوني".
قطاع النفط الفنزويلي
وفي البعد الاقتصادي، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة "ستنخرط بقوة" في قطاع النفط الفنزويلي، بما يعكس اهتمام استراتيجي بإعادة ترتيب المشهد الاقتصادي للطاقة في البلاد.
وقال: "سنستمر في إدارة البلاد إلى حين إمكانية إجراء انتقال آمن وسليم وحكيم للسلطة.. لا يمكننا المخاطرة بتولي شخص آخر زمام الأمور في فنزويلا لا يضع مصلحة الشعب الفنزويلي نصب عينيه.. سنستمر في إدارتها، بشكل أساسي، إلى حين إمكانية إجراء انتقال سليم للسلطة".
وختم تصريحاته بالتأكيد على أن العملية في فنزويلا تشكل "رسالة واضحة بأننا لن نسمح لأحد بترهيبنا"، في تأكيد على الموقف الأمريكي المتشدد تجاه أي تهديد لمصالحه أو نفوذه.