الفضة تتأرجح بين مستويات قياسية وتحذيرات فنية من موجة بيع محتملة
شهدت أسعار الفضة تقلبات حادة خلال 2025، حيث قفزت إلى أعلى مستوى تاريخي فوق 84 دولارًا للأونصة، قبل أن تتراجع سريعًا إلى نحو 70 دولارًا، مسجلة ارتفاعًا يزيد عن 150% منذ بداية العام، حيث يعزو الخبراء هذه القفزة بشكل رئيسي إلى مشتريات المستثمرين الصينيين وارتفاع تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة في الفضة.

مؤشرات رقمية رئيسية
قفزت الأسعار من أقل من 34 دولارًا للأونصة إلى أكثر من 84 دولارًا خلال العام، حيث بلغت التدفقات إلى صناديق الاستثمار بأكثر من 150 مليون أونصة فضة خلال 2025، أغلبها عبر الصناديق المتداولة المدعومة بالفضة الفعلية، فيما بلغت العلاوات السعرية في بورصة شنغهاي إلى مستويات قياسية نتيجة الإقبال القوي على عقود الفضة الآجلة، ما انعكس على الأسواق العالمية، فيما ظل مؤشر القوة النسبية فوق مستوى 70 لأغلب الأسابيع الأخيرة، ما يشير إلى تراكم ضغط شراء وموجة تشبع شرائي.

التحوط والمخاطر
أعلنت بورصة كومكس عن رفع هوامش عقود الفضة المستقبلية، ما يزيد متطلبات السيولة على المتداولين، حيث ارتفعت تكاليف شراء عقود الخيارات والشراء التحوطي إلى مستويات تاريخية، ما يعكس ارتفاع المخاطر في مواجهة التحركات السعرية السريعة، فيما أدي التخزين والرسوم الجمركية في مستودعات نيويورك إلى حالة من الضغط على المعروض المحلي وارتفاع تكلفة الاقتراض، وهو ما قد يزيد تقلبات الأسعار مستقبلًا.

العوامل المحركة.. الصين السبب
تعتبر الصين أكبر محرك للطلب الاستثماري على الفضة، مع تشديد ضوابط الاكتتاب في صناديقها المتخصصة نتيجة الإقبال الكبير، حيث تحرك الذهب قبل الفضة، حيث تتبع الفضة الاتجاه نفسه غالبًا، ما يعكس اعتمادها على الديناميكيات العامة للمعادن النفيسة، فيما بلغ نسبة الذهب إلى الفضة التي تجاوزت في بعض الفترات 100:1، ما اعتبره المستثمرون إشارة للشراء قبل أن تتراجع سريعًا، وسط هذه التقلبات الاستثنائية، يشير المحللون إلى احتمال حدوث موجة بيع قصيرة المدى نتيجة ارتفاع تكاليف التحوط والتشبع الشرائي، مع استمرار الدور المحرك للصين والصناديق الاستثمارية، حيث يظل سؤال السوق الرئيسي إلى أي مدى يمكن للفضة الحفاظ على مكاسبها القياسية وسط ضغط المضاربين والتقلبات العالمية؟