3 خطوات يجب اتباعها.. كيف تتخذ القرار الصحيح أثناء الأزمات؟|فيديو
في ظل إيقاع الحياة المتسارع، لم تعد الأزمات مجرد مواقف عابرة، بل أصبحت جزءاً واقعياً يتطلب استعداداً دائماً، ويرى خبراء علم النفس أن التحدي الأكبر ليس في وقوع الأزمة ذاتها، بل في كيفية استجابة العقل البشري لها، فإما أن تتحول إلى «منحة» للتطوير، أو «محنة» تؤدي إلى تدمير الذات نتيجة القرارات المتسرعة.
التصرف عند الأزمات
قال الدكتور عبد الله أبو عدس استشاري الصحة النفسية، إنه عند وقوع أزمة طارئة، يمر الإنسان بحالة نفسية معقدة يصفها المختصون بمزيج من «الذهول والإرباك»، وتتلخص الأعراض الأكثر شيوعاً في فقدان التركيز وحالة من الإنكار التام للواقع، تسيطر مشاعر الخوف والغضب على التفكير، الوقوع في فخ «القرار العاطفي» بدلاً من العقلاني نتيجة الاندفاع الفطري لحماية النفس.
وأضاف استشاري الصحة النفسية، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية، أنه يكمن الحل في امتلاك ما يسمى بـ "الثبات النفسي"، وهو القدرة الفائقة على السيطرة على الانفعالات والارتباك، موضحًا أن هذا الثبات لا يحمي الإنسان من الانهيار فحسب، بل يمنحه "خرائط ذهنية" واضحة تمكنه من وضع سيناريوهات واقعية للتعامل مع الموقف بهدوء واتزان.
استراتيجية المراحل الثلاث للخروج من الأزمة
ووضع الاستشاري النفسي، خارطة طريق عملية مكونة من ثلاث مراحل أساسية لضمان إدارة الأزمة بأقل الخسائر، مرحلة التقبل وتجنب الاندفاع، هي اللحظات الأولى الفاصلة، وتتطلب الهدوء التام والاعتراف بوجود المشكلة دون إنكار، مع ضرورة كبح جماح الاندفاعية التي تسبق التفكير، مرحلة التطويق والاحتواء، بدلاً من نشر أخبار الأزمة والمساهمة في تفاقم أبعادها، يجب العمل على "تطويقها" وحصر أضرارها.
وأشار إلى أنه يتم ذلك عبر وضع "سلم أولويات" منطقي يبدأ بالتعامل مع الأهم ثم الأقل أهمية، وأخيرًا محلة التعلم وتطوير المرونة، وهي المرحلة الأهم؛ إذ لا ينبغي للأزمة أن تمر دون استخلاص الدروس، فالهدف النهائي هو تطوير "المرونة النفسية" التي تجعل الإنسان أكثر قوة وخبرة في مواجهة التحديات المستقبلية، موضحًا أن الأزمة فرصة حقيقية لإعادة اكتشاف القدرات وتطوير الذات، شريطة أن تُدار بعقلٍ هادئ وإرادة واعية، بعيداً عن ضجيج المشاعر المتخبطة.