رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد ممدوح: الإعادة الانتخابية شكلا من أشكال تحصين البرلمان المقبل|فيديو

محمد ممدوح عضو المجلس
محمد ممدوح عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان

أكد محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن المجلس يقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف خلال العملية الانتخابية، سواء كانوا ناخبين أو مرشحين، دون تمييز أو تحيز لأي انتماء سياسي أو فكري، موضحًا أن المجلس لا يتلقى الشكاوى من فئة بعينها، بل يستقبلها من الناخبين والمرشحين على حد سواء، وهو ما يعكس طبيعة دوره كجهة وطنية مستقلة تُعنى بحماية الحقوق والحريات، مشيرًا إلى أن الثقة التي يتمتع بها المجلس لدى المواطنين من مختلف التيارات السياسية والمجتمعية لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج سنوات طويلة من التواصل الفعال والعمل الميداني الجاد، مما جعل المجلس سندًا حقيقيًا للمواطن في ممارسة حقوقه الدستورية، سواء في الانتخاب أو الترشح.

قنوات متعددة لتلقي الشكاوى

وأضاف ممدوح، خلال لقاء على قناة CBC، أن أبواب المجلس القومي لحقوق الإنسان مفتوحة أمام الجميع لتلقي الشكاوى، سواء بالحضور المباشر إلى مقر المجلس، أو من خلال منصات التواصل الاجتماعي، والأرقام الهاتفية المخصصة، والموقع الإلكتروني الرسمي، بالإضافة إلى التطبيقات الذكية على الهواتف المحمولة التي تُمكن المواطن من إرسال شكواه بسهولة ويسر، مشددًا على أن من أهم ما يميز عمل المجلس هو الالتزام الكامل بالحفاظ على سرية بيانات المبلغين والشاكين، وهو ما يمنح المواطنين شعورًا بالأمان والطمأنينة عند التقدم بأي شكوى، فسرية البيانات تُعد عنصرًا أساسيًا يضمن حرية التعبير ويشجع المواطنين على الإبلاغ عن أي تجاوزات دون خوف أو تردد.

وحول آلية عمل الفرق الميدانية التابعة للمجلس، أوضح عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن المجلس يمتلك خبرة تراكمية تزيد على 20 عامًا في رصد ومتابعة الاستحقاقات الانتخابية، وقبيل انطلاق العملية الانتخابية، نظم المجلس عددًا من الدورات التنشيطية والبرامج التدريبية المكثفة للباحثين والراصدين، مضيفًا أن هذه البرامج لم تقتصر على كوادر المجلس فقط، بل شملت أيضًا منظمات المجتمع المدني الحاصلة على تصاريح الهيئة الوطنية للانتخابات، في إطار تبادل الخبرات وتعزيز قدرات الرصد والمتابعة وفق أحدث المعايير الوطنية والدولية المعمول بها عالميًا.

معايير دولية ومدونة سلوك لضمان الحياد

ولفت محمد ممدوح، إلى أن عملية الرصد لا تعتمد فقط على المعايير الوطنية، بل تمتد لتشمل الاطلاع على التجارب الدولية المختلفة في متابعة الانتخابات، بما يضمن أعلى درجات المهنية، كما أوضح أن المجلس يلتزم بمدونة سلوك صارمة تُحدد ما للراصد وما عليه، وتشدد على ضرورة الحياد الكامل، حيث أن الراصد مطالب بخلع أي انتماء حزبي أو سياسي أثناء قيامه بمهامه، حتى وإن كان متطوعًا ضمن إحدى منظمات المجتمع المدني، وذلك حفاظًا على النزاهة والشفافية، وضمانًا لثقة المواطن في تقارير الرصد الصادرة عن المجلس.

وفيما يخص تصويت المصريين بالخارج، أوضح عضو المجلس، أن هذا الملف كان من بين أولويات التشكيل الحالي للمجلس القومي لحقوق الإنسان، وعلى مدار السنوات الأربع الماضية، نجح المجلس في بناء جسور من التعاون والثقة مع الجاليات المصرية في مختلف دول العالم، ما أتاح له متابعة دقيقة لسير العملية الانتخابية داخل مقار التصويت وخارجها، مشيرًا إلى أن المجلس تابع تفاصيل التصويت في 117 دولة عبر نحو 139 مقرًا انتخابيًا، ورصد أيضًا التحديات اللوجستية التي واجهت بعض الناخبين، مثل الانتقال من مدن أو ولايات بعيدة، وتدخل عند الضرورة، كما حدث في فرنسا، حيث ساهم التنسيق مع الهيئة الوطنية للانتخابات في حل مشكلة تكدس الناخبين بالسفارة المصرية في باريس.

الإعادة الانتخابية وتحقيق العدالة

وأشار إلى أن الإعادة الانتخابية، سواء بقرار قضائي أو من الهيئة الوطنية للانتخابات، تُعد شكلًا من أشكال تحصين البرلمان المقبل، لأنها تعكس احترام إرادة الناخب وتطبيق صحيح القانون، موضحًا أن الجميع يثق في استقلالية القضاء المصري وقوة أحكامه، وهو ما يعزز شرعية العملية الانتخابية، كما أكد على أهمية وجود برلمان متنوع الأصوات يعبر عن مختلف فئات المجتمع، قادر على مناقشة التشريعات بعمق، والشعور بنبض المواطن، خاصة في ظل ملفات تشريعية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مثل قوانين الإيجار القديم، والإجراءات الجنائية، والتأمين الصحي الشامل، والمسؤولية الطبية، مؤكدًا أن إصلاح المنظومة التشريعية يظل هدفًا أساسيًا في إطار الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء