رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قتل وتجويع.. لجنة بالأمم المتحدة تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة

طفل من غزة
طفل من غزة

أصدرت لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة، الثلاثاء، تقريرًا يؤكد أن إسرائيل ارتكبت أعمال إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، داعية جميع الدول إلى الالتزام بالقانون الدولي والعمل الفوري لإنهاء هذه الانتهاكات ومعاقبة المسؤولين عنها.

اللجنة، التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عام 2021، أجرت تحقيقات شاملة في الأحداث التي بدأت في السابع من أكتوبر 2023 واستمرت على مدى العامين الماضيين، وشملت تحليل تصريحات السلطات الإسرائيلية وسلوك قوات الأمن في غزة.

أفعال الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل

أكد التقرير أن السلطات الإسرائيلية ارتكبت أربعة من أعمال الإبادة الجماعية الخمسة المحددة في اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وتشمل القتل المتعمد للفلسطينيين، وإلحاق أذى جسدي أو عقلي خطير، وفرض ظروف معيشية متعمدة تهدف إلى تدمير الفلسطينيين كليًا أو جزئيًا، واتخاذ تدابير تهدف إلى الحيلولة دون الإنجاب.

وأشار التقرير إلى أن كبار المسؤولين الإسرائيليين، بما في ذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حرضوا على ارتكاب هذه الجرائم، ما يعكس نية التدمير الكلي أو الجزئي للفلسطينيين كجماعة في قطاع غزة. 

وأكدت اللجنة أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين وأنماط سلوك قوات الأمن، بما في ذلك فرض ظروف معيشية قاسية وتجويع السكان، تمثل دليلًا مباشرًا على نية الإبادة الجماعية.

مسؤولية القيادة الإسرائيلية عن الإبادة في غزة

رئيسة اللجنة، نافي بيليه، شددت على أن مسؤولية هذه الجرائم تقع على عاتق السلطات الإسرائيلية العليا، التي دبرت حملة إبادة جماعية استمرت لما يقرب من عامين بهدف تدمير الفلسطينيين في غزة.

 وأوضحت أن إسرائيل فشلت في منع هذه الجرائم أو معاقبة مرتكبيها، مستشهدة بتقاعسها عن التحقيق في الانتهاكات ومقاضاة المسؤولين عنها.

ولتأكيد نية الإبادة الجماعية، طبقت اللجنة معيار "الاستنتاج المعقول الوحيد" الذي اعتمدته محكمة العدل الدولية في قضية البوسنة ضد صربيا، وخلصت إلى أن الإجراءات الإسرائيلية، بما في ذلك تجويع السكان وفرض ظروف معيشية غير إنسانية، تثبت أن نية الإبادة الجماعية هي الاستنتاج الوحيد الممكن من طبيعة العمليات.

توصيات اللجنة للمجتمع الدولي

طالبت اللجنة إسرائيل بالامتثال الفوري للقانون الدولي وإنهاء الإبادة الجماعية في غزة، ورفع الحصار عن السكان، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون أي عوائق، وضمان عمل موظفي الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة بحرية. 

كما دعت اللجنة إلى وقف أنشطة "مؤسسة غزة الإنسانية" التي تسهم في الانتهاكات، وحثت الدول الأعضاء على وقف نقل الأسلحة والمعدات التي قد تُستخدم في ارتكاب الإبادة الجماعية، ومنع تورط الأفراد أو الشركات في دعم هذه الجرائم، واتخاذ إجراءات قانونية ضد المسؤولين المتورطين مباشرة أو غير مباشرة.

 

وأكدت نافي بيليه أن المجتمع الدولي لا يمكن أن يبقى صامتًا أمام حملة الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل، محذرة من أن أي تقاعس يزهق المزيد من الأرواح ويقوض مصداقية القانون الدولي. وأضافت أن جميع الدول ملزمة قانونًا باستخدام جميع الوسائل المتاحة لوقف هذه الانتهاكات.

الرد الإسرائيلي على اتهامات الإبادة 

على الجانب الآخر، رفض السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، دانيال ميرون، نتائج التقرير بشكل قاطع، واصفًا إياه بـ"الصخب التشهيري" و"المشين والكاذب".

 وقال ميرون إن التقرير لا يعكس الوقائع على الأرض، مؤكدًا موقف إسرائيل الرافض لأي اتهامات بالمسؤولية عن الانتهاكات المزعومة.

وتأتي تصريحات السفير الإسرائيلي بعد أن خلصت اللجنة إلى تورط كبار المسؤولين، بما في ذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في التحريض على ارتكاب أعمال الإبادة الجماعية، ما يزيد التوتر السياسي والدولي حول الملف الفلسطيني ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي للالتزام بالقانون الدولي.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء