رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

العلاج بالحيوانات.. نهج داعم لتعزيز الصحة النفسية والجسدية| خاص

العلاج بالحيوانات
العلاج بالحيوانات

في السنوات الأخيرة، أصبح العلاج بالحيوانات خيارا متناميا يعتمد عليه الأطباء في عدد من الدول كوسيلة داعمة لتحسين الصحة النفسية والجسدية للمرضى. وأظهرت الدراسات والتجارب السريرية فعاليته في تقليل القلق والاكتئاب وتعزيز الشعور بالراحة.

يعتمد هذا العلاج على التفاعل المنظم مع حيوانات مدرّبة مثل الكلاب، القطط، وأحيانا الخيول، ضمن جلسات يشرف عليها مختصون، الهدف هو تحسين المزاج، تقليل التوتر، وتحفيز التواصل الاجتماعي بين المرضى… وفي التقرير التالي نوضح لكم رأي الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان.

هل يوجد شيء يسمى العلاج بالحيوانات؟ 

قال الدكتور جمال فرويز في تصريح خاص لـ “إيجبتك” إن طريقة العلاج بالحيوانات هي طريقة قديمة وشائعة، وقد تم التطرق له في كثير من المدارس والمناقشات، بعض الناس يظنون أن التعامل مع الحيوانات مجرد عاطفة زائدة أو هواية، لكن الواقع أكبر من ذلك، خاصة عند التعامل مع الحيوانات الأليفة مثل الكلاب والقطط.

البعض يشعر بالسعادة والراحة عند امتلاك حيوان، والاهتمام به من حيث التربية والعناية والتغذية، مما يساعد على تطوير مهارات المسؤولية والانضباط لدى الشخص، الاهتمام بالحيوان يخرج طاقة إيجابية ويعزز الجانب العاطفي لدى صاحبه.

بالإضافة إلى ذلك، مجرد الملامسة أو التفاعل مع الحيوان يمكن أن يفرز في الجسم مواد كيميائية تساعد على الشعور بالراحة والسعادة، وتقلل من التوتر والضغط النفسي، مما يحسن التركيز والأداء في الحياة اليومية.

باختصار، التعامل مع الحيوانات الأليفة لا يقتصر على العطف أو المتعة فقط، بل له فوائد نفسية وعاطفية مهمة تساعد على تحسين المزاج وتعزيز الصحة النفسية، كما يساهم في تعلم المسؤولية والانضباط.
 

متى يصبح العلاج بالحيوانات مُضر؟ 

استطرد الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي في تصريحه لـ “إيجبتك” قائلا: "أحيانا يتحول تعلق الإنسان بالحيوانات إلى أمر غير صحي، وقد يصبح مصدر خطر نفسي.
 لاحظنا حالات عديدة، ليس فقط في العالم العربي، حيث يصل البعض إلى مستوى مفرط من الانغماس في الحيوانات، مثل الكلاب أو حتى الحمير، لدرجة قيام بعض الأشخاص بإجراء تعديلات أو عمليات تجميل على الحيوانات لتغيير شكلها بشكل مبالغ فيه، وكأنهم يريدون أن يتحول الحيوان إلى نسخة مثالية من فكرة محددة لديهم.

هذا السلوك يعكس أفكارًا خاطئة ومسيطرة، تجعل الإنسان يربط سعادته أو معنى حياته بتغيير أو السيطرة على الكائنات الحية، بدل أن يعيش حياته الطبيعية بشكل متوازن.
 وفي هذه الحالات، يصبح التعلق بالحيوانات تعويضا عن نقص عاطفي أو احتياجات نفسية لم يتم تلبيتها بطريقة صحية، مما قد يؤثر على جودة حياة الشخص وعلاقاته بالمجتمع.

دكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان 
دكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان 

استخدامات العلاج بالحيوانات

يطبق هذا النوع من العلاج مع فئات مختلفة من المرضى، بما في ذلك:

مرضى الخرف واضطرابات طيف التوحد.

المصابون بإصابات الدماغ.

المرضى النفسيون.

الأشخاص في الرعاية التلطيفية لتحسين جودة حياتهم ومساعدتهم على التكيف مع الألم.

ويؤكد الأطباء أن العلاج بالحيوانات نهج غير دوائي، ويتميز بقدرته على رفع الحافز النفسي، تقليل الشعور بالعزلة، وتعزيز التفاعل الاجتماعي، خصوصا لدى كبار السن أو المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة.

شروط نجاح العلاج بالحيوانات 

نجاح هذا العلاج يرتبط بـ:

إشراف طبي متخصص للتأكد من ملاءمة الجلسات لكل حالة.

استخدام حيوانات مدرّبة بعناية لضمان سلامة المرضى وتحقيق الفائدة المرجوة.

يرى خبراء الصحة النفسية أن العلاج بالحيوانات يمثل أداة داعمة فعالة ضمن منظومة العلاج الشامل، حيث يساهم في تعزيز الطمأنينة وتحسين الحالة النفسية للمرضى، دون أن يكون بديلًا عن العلاجات الطبية التقليدية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء