برلماني يساءل الحكومة حول حرمان "معلمي الحصة" من الحد الأدنى للأجور
تقدم الدكتور إيهاب رمزي، عضو مجلس النواب وأستاذ القانون الجنائي، بسؤال رسمي إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مستنكراً عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور على "معلمي الحصة".
وأوضح رمزي في مساءلته أن هذا الإجراء يتجاهل حقاً أصيلاً اعتمدته الدولة لكل عامل، مؤكداً أن المدارس تعاني عجزاً صارخاً في الكوادر التعليمية، مما يجعل الاعتماد على هؤلاء المعلمين ضرورة لا غنى عنها لضمان استمرار العملية التعليمية في مراحل التعليم قبل الجامعي.
وشدد النائب على أن معلمي الحصة يمثلون الركيزة الأساسية في سد الفجوة التعليمية الناتجة عن نقص المعلمين، حيث يتحملون أعباءً تدريسية ثقيلة دون الحصول على أبسط مقومات الاستقرار المادي أو الوظيفي.
واعتبر رمزي أن هذا الوضع يمثل إخلالاً صريحاً بمبادئ العدالة الاجتماعية التي نص عليها الدستور المصري، موجهاً تساؤلات جوهرية للحكومة تمحورت حول أسباب التمييز بين المعلم الرسمي ومعلم الحصة، وغياب الضمانات الحقوقية لهم في ظل خطط تطوير التعليم، فضلاً عن غياب جدول زمني واضح لتسوية أوضاعهم القانونية والمالية.
وطرح رمزي رؤية متكاملة لإنهاء أزمة العجز في المعلمين مع ضمان حقوقهم، تضمنت مقترحات بمد سن المعاش للمعلمين الحاليين إلى 65 عاماً مقابل مكافأة شهرية مجزية، والتحول نحو التعيين بعقود قانونية عادلة تضمن تطبيق الحد الأدنى للأجور.
كما طالب بفتح مسابقات تعيين دورية بناءً على الاحتياجات الفعلية للميدان، وإعادة التوزيع الجغرافي للمعلمين لضمان التوازن، مع الاستعانة بالخبرات المتخصصة لسد النقص في المواد الأساسية التي تمس مستقبل الطلاب بشكل مباشر.
وطالب الدكتور إيهاب رمزي بالتأكيد على أن إنصاف هذه الفئة يتجاوز كونه مطلباً فئوياً ليصبح ضرورة وطنية ملحة لإنقاذ المنظومة التعليمية، تحت شعار "لا تعليم بلا معلم، ولا معلم بلا كرامة".
ودعا الحكومة إلى اتخاذ قرارات عاجلة وشجاعة لإعادة الاعتبار للمعلم المصري، مشدداً على أن الاستثمار الحقيقي للدولة يبدأ من داخل الفصول الدراسية، وهو السبيل الوحيد لبناء وطن قوي وواعٍ وقادر على مواجهة التحديات.