وداعًا للجوع والحرمان.. "الأكل الحجمي" سر خسارة الوزن دون معاناة
يسعى كثيرون لـ فقدان الوزن، لكن الحميات التقليدية التي تعتمد على تقييد السعرات غالبًا ما تؤدي للجوع المستمر وفقدان الحافز، بحسب الدكتورة فيديريكا أماتي، خبيرة التغذية البريطانية، فإن المشكلة لا تكمن في الكمية بل في نوعية الطعام. وتؤكد أن الحل يكمن في "الأكل الحجمي" الذي يركز على تناول كميات كبيرة من الأطعمة منخفضة السعرات وعالية الألياف والماء، ما يمنح شعورًا بالشبع دون الحاجة للجوء لطرق قاسية أو جراحات مكلفة.
سر فقدان الوزن دون حرمان
خبيرة التغذية فيديريكا أَماتي تحذر من أن خفض السعرات بشكل مفرط يُدخل الجسم في حالة "دفاع"، حيث يتباطأ الأيض وتزداد هرمونات الجوع، ما يؤدي إلى الشعور بالإرهاق والجوع بدل النشاط والسيطرة.

كما أن الحميات الصارمة المستخدمة بغرض فقدان الوزن تخلق عبئًا نفسيًا، تجعل من الطعام رمزًا للحرمان وتنتهي غالبًا بنوبات من الأكل المفرط.
يكمن أن الحل الأكثر فعالية في نهج "الوجبات الكبيرة" أو ما يُعرف بـ Volume Eating، الذي يتيح تناول كميات أكبر من الطعام بشرط أن تكون منخفضة الكثافة الحرارية، ويعتمد هذا الأسلوب على اختيار أطعمة مشبعة وغنية بالألياف والماء، مثل الخضروات، الفواكه، الحبوب الكاملة، والبقوليات.
النهج الذي طورته العالمة باربرا رولز من جامعة بن ستيت، يساعد على تحقيق الشبع دون الإفراط في السعرات، ويوفر للجسم المغذيات التي يحتاجها، مما يجعل فقدان الوزن أكثر واقعية واستدامة على المدى الطويل.

تلعب الألياف دوراً أساسياً في تعزيز الشعور بالشبع وتحسين الهضم، وتوصي هيئة الخدمات الصحية البريطانية بتناول 30 غراماً منها يومياً، في حين أن متوسط استهلاك البالغين لا يتجاوز 20 غراماً.
الألياف تُبطئ تفريغ المعدة، مما يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، كما تدعم توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء.
من جهة أخرى، ترتبط الأنظمة الغذائية الفقيرة بالألياف بزيادة مخاطر الإصابة بسرطان الأمعاء، وأمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، خاصة مع تزايد معدلات السمنة.

توضح أخصائية التغذية ريهان لونبيرت أن تناول وجبات مشبعة لا يعني الحرمان أو حذف مكونات أساسية، بل إعادة توزيع العناصر في الطبق، فالأطعمة الغنية بالألياف والماء تملأ المعدة وتبطئ الهضم، مما يعزز الشعور بالشبع دون الحاجة لتقليل الكميات بشكل صارم.

اعتماد تغييرات بسيطة مثل تناول الشوفان مع المكسرات بدلاً من الحبوب السكرية، أو استبدال السندويتشات بالسلطات المليئة بالخضار والبروتين، يمكن أن يصنع فرقاً كبيراً. كذلك، يمكن اختيار العدس بدلاً من الأرز، والفشار بدلاً من البسكويت، ما يُساعد على خفض السعرات مع الحفاظ على الإشباع. بهذه الطريقة، يصبح إنقاص الوزن أكثر توازناً واستدامة.

