رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رانيا شتلة: التشنجات الحرارية لدى الأطفال لا تستدعي القلق المفرط|فيديو

التشنجات الحرارية
التشنجات الحرارية عند الاطفال

قالت الدكتورة رانيا شتلة، أستاذ طب الأطفال، إن التشنجات الحرارية لدى الأطفال، تعتبر لحظة مقلقة ومرعبة لأي والد أو والدة، خصوصًا عند مشاهدتهم طفلهم لأول مرة يتعرض لنوبة تشنج مع ارتفاع شديد في درجة الحرارة، ومع انتشار هذه الحالات، يطرح العديد من الأهل أسئلة مهمة: هل هي نوبة صرع؟ هل يمكن أن تتكرر؟ وهل تشكل خطورة على صحة الطفل؟.

تعريف التشنجات الحرارية وأسبابها

أوضحت شتلة، خلال لقاء على شاشة CBC، أن التشنجات الحرارية هي نوبات تحدث نتيجة ارتفاع درجة الحرارة لدى الأطفال، وغالبًا ما تبدأ عندما تتجاوز حرارة الطفل 38 درجة مئوية، لكنها أكدت أن الخطر الأكبر لا يكمن فقط في درجة الحرارة نفسها، بل في سرعة ارتفاعها، إذ أن ارتفاع الحرارة بشكل سريع يزيد من احتمالية حدوث التشنجات، حتى وإن لم تكن درجة الحرارة قد وصلت بعد لمستوى عالي، مضيفة أن التشنجات الحرارية عادة تظهر بين سن ستة أشهر وخمس سنوات، ولا يمكن التنبؤ مسبقًا بأي طفل سيصاب بها، ومع ذلك، إذا كان هناك تاريخ مرضي في العائلة لأحد الوالدين أو الأقارب من الطفولة، فقد يكون الطفل أكثر عرضة للإصابة بالتشنجات الحرارية.

وحددت أستاذ طب الأطفال، عدة علامات لفصل التشنجات الحرارية البسيطة عن الحالات الأخرى، أولًا، يجب أن يصاحب النوبة ارتفاع درجة الحرارة، ثانيًا، تكون التشنجات شاملة الجسم بالكامل وتستمر عادة أقل من خمس دقائق. ثالثًا، لا تتكرر خلال 24 ساعة، حتى لو استمرت الحمى، أما إذا كانت التشنجات في جزء واحد من الجسم، أو استمرت أكثر من 15 دقيقة، أو تكررت أكثر من مرة خلال اليوم، أو حدثت دون ارتفاع درجة الحرارة، فتعتبر معقدة وتستدعي القلق الطبي الفوري.

متى يجب التوجه للطبيب؟

أكدت الدكتورة رانيا شتلة، أن التشنجات البسيطة لا تستدعي القلق المفرط، لكن تجربة أول نوبة تشنج تكون دائمًا مرعبة للأهل، مما يجعلهم يلجأون للطوارئ لمراجعة الأطباء المختصين، موضحة أن تقييم الطبيب يشمل التاريخ المرضي للطفل، التطور الجسدي، وطبيعة التشنجات، إذا كانت الأعراض تتوافق مع التشنجات الحرارية البسيطة، يتم طمأنة الأهل وتقديم إرشادات للوقاية والتعامل مع النوبات المستقبلية، في المقابل، إذا خرجت النوبات عن المعايير المذكورة، أو صاحبتها أعراض أخرى، يجب التدخل الطبي العاجل لاستبعاد أي أسباب مرضية أخرى.

وقدمت عدة نصائح مهمة للأهل عند ملاحظة نوبة تشنج حراري، مثل:
• البقاء هادئين وعدم الذعر، لأن تصرف الأهل يؤثر على الطفل.
• مراقبة الوقت لتحديد مدة التشنج بدقة.
• تجنب إدخال أي أشياء في فم الطفل أثناء التشنج.
• بعد انتهاء النوبة، تقديم السوائل ومراقبة استمرار الحمى.
• مراجعة الطبيب المختص فورًا لتقييم الحالة وتقديم الإرشادات للوقاية من التكرار.
مشيرة إلى أن التشنجات الحرارية هي غالبًا مرحلة عابرة ولا تشير إلى وجود مرض مزمن، لكنها تتطلب متابعة دقيقة للأطفال ذوي التاريخ العائلي أو الحالات المعقدة.

ولفتت الدكتورة رانيا شتلة، إلى أن التشنجات الحرارية لدى الأطفال ظاهرة شائعة لكنها مخيفة للأهل، وأن الفهم الصحيح للأعراض والمعايير يجعل التعامل معها أكثر أمانًا وهدوءًا، كما شددت على أهمية التدخل الطبي السريع عند ظهور أي علامات غير طبيعية لضمان سلامة الطفل وطمأنة الأهل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء