«النقل العام»: ترام الرمل يواصل رحلاته وينتظر أيادي التطوير
لايزال ترام الرمل بالإسكندرية يواصل رحلاته فى خدمة أهالى الإسكندرية، دون توقف، رغم كل ما أثير حوله من أخبار غير مؤكدة، ولم تصدر عن مسؤول بشكل رسمي .
ترام الرمل بالإسكندرية
وأكد مصدر بهيئة النقل العام، أن ترام الرمل تم إدراجة فى خطة التطوير من أجل إستكمال مشروعي المترو والقطار الكهربائي، وحتى الآن لم يتم تحديد موعد لإيقاف ترام الرمل، مشيرًا إلى أن العمل مستمر بالترام لحين الإعلان الرسمي عن بدء أعمال التطوير المقررة سلفًا وفق خطة معينة، مشيرًا إلى أن مشروع التطوير المنتظر خطوة استراتيجية لإحياء هذا المرفق التاريخي بشكل وروح عصري، تعيد له مكانته ضمن منظومة النقل الحديثة، وتواكب تطلعات المدينة نحو مستقبل أفضل وأكثر أمانًا.
وأضاف المصدر، أن هناك إجراءات لم يتم الانتهاء منها، مثل العمل على توفير بديل للترام لحين الانتهاء من التطوير لإستيعاب الآلاف الركاب من الطلاب وغيرهم الذين يعتمدون عليه اعتماد كليًا في تنقلاتهم، إلى جانب الإجراءات الأخرى الخاصة بالشركات التى سيتم اختيارها لتنفيذ أعمال التطوير.
وسادة حالة من القلق بين أبناء الإسكندرية، على مصير ترام الإسكندرية، لما له من مكانة كبيرة فى نفوس السكندريين وكل محبى الإسكندرية، ولكونه أبرز وسائل النقل التى تضفى بهجة وفرحة فى قلوب كل من يستقلونه، فلم تكتمل فسحة الا بزيارة ترام الرمل والتنقل خلاله والتقاط الصور التذكارية معه، وانقسم أهالي الإسكندري إلى ما بين مؤيد للتطوير ومعارض للتطوير، فيما واتفق الفريقان على التطوير مع الحفاظ على شكله المميز الذى يشكل هوية بصرية للمدينة.
ويأتي مشروع تطوير ترام الرمل ضمن خِطَّة وزارة النقل لتحديث منظومة النقل الجماعي في الإسكندرية، بتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) بقيمة تقارب 290 مليون يورو، وبتكلفة إجمالية تُقدّر بنحو 363 مليون يورو.
ويهدف المشروع إلى إعادة تأهيل المسار الممتد بطول 13.2 كيلومترًا، وتطوير 24 محطة، مع فصل الترام عن حركة السيارات عبر إنشاء كباري وأنفاق في التقاطعات المزدحمة.
ومن المقرر تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل لضمان استمرارية الخدمة: المرحلة الأولى من محطة فيكتوريا حتى سان ستيفان، والمرحلة الثانية من سان ستيفانو حتى مصطفى كامل، والمرحلة الثالثة من مصطفى كامل حتى محطة الرمل.
كما يتضمن المشروع تشغيل قطارات كهربائية مكيفة ومزودة بأحدث وسائل الراحة، بهدف تقليل زمن الرحلة إلى نحو 31 دقيقة، وتحسين زمن التقاطر والاعتمادية، بما يسهم في تخفيف الازدحام وتحسين جودة الحياة في المدينة.
وكانت أعمال الحفر الخاصة بجسات التربة قد بدأت فعليًا في نوفمبر الماضي، انطلاقًا من محطة الرمل، بمشاركة مديرية الطرق وشركات المرافق العامة، تمهيدًا للبدء في التنفيذ الميداني فور استكمال الإجراءات التعاقدية.
يُعد ترام الإسكندرية من أقدم وسائل النقل وأقدم شبكات الترام في العالم، حيث بدأ تشغيله عام 1860 كأول وسيلة نقل جماعي في مصر وإفريقيا، وثاني أقدم ترام كهربائي عالميًا بعد نيويورك، بدأ الترام بعربات تجرها الخيول، قبل أن يتم كهربته بالكامل عام 1902 على يد شركة فرنسية، ما شكّل نقلة نوعية في البنية التحتية للمدينة آنذاك.
ويمتد الترام اليوم عبر خطين رئيسيين، هي ترام الرمل (الخط الأزرق)، ويربط وسط المدينة بشرقها، ويمر بمحاذاة الكورنيش، وترام المدينة (الخط الأصفر) ويخدم المناطق الداخلية مثل العطارين والمنشية، وقد ظل الترام لعقود طويلة جزءًا من الهوية البصرية والثقافية لمدينة الإسكندرية، ووسيلة نقل رئيسية تربط بين أحيائها المختلفة.