رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مجدي عبدالعزيز: دعوة البرهان للمصالحة يد بيضاء ممدودة لكل سوداني شريف

 الفريق أول ركن عبد
الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان

قال مجدي عبد العزيز الكاتب الصحفي، إن كلمة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، التي ألقاها من داخل القصر الجمهوري، لم تكن مجرد خطاب سياسي عابر، بل حملت دلالات تاريخية ورمزية عميقة، تعكس طبيعة المرحلة الفاصلة التي يمر بها السودان، ورسائل واضحة للداخل والخارج بشأن مستقبل الدولة السودانية ووحدتها، موضحًا أن اختيار القصر الجمهوري لم يكن مصادفة، فذلك المكان يمثل رمزًا للتحرر الوطني، حيث سقط الجنرال تشارلز جورج جردون، أحد رموز الاستعمار البريطاني، عام 1885 على يد الثوار السودانيين، ومن نفس الموقع ارتفع علم الاستقلال السوداني عام 1956، ليصبح القصر شاهدًا على محطات مفصلية في تاريخ السودان الحديث.

الدولة ماضية في دحر التمرد

وأضاف عبد العزيز، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، أن الرسالة الأولى التي بعث بها الرئيس البرهان من هذا الموقع التاريخي، تمثلت في التأكيد على ثبات الاستراتيجية الوطنية للدولة السودانية والقوات المسلحة في مواجهة التمرد، موضحًا أن القيادة السودانية حسمت خيارها بشكل لا يقبل التراجع، وأن إنهاء هذا التمرد بات هدفًا استراتيجيًا لا حياد عنه، حيث أن الانتصارات العسكرية التي تحققت مؤخرًا على الأرض، تعكس قدرة القوات المسلحة السودانية على استعادة زمام المبادرة، وتؤكد أن الدولة تتحرك وفق رؤية متكاملة، تجمع بين العمل العسكري المدروس والشرعية الوطنية، بما يعزز ثقة الشعب السوداني في مؤسساته العسكرية.

ولفت مجدي عبد العزيز، إلى أن الرسالة الثانية التي شدد عليها البرهان، تمثلت في أهمية اللحمة السياسية والمصالحة الوطنية باعتبارها أحد أهم أدوات إنهاء التمرد، موضحًا أن دعوة الرئيس للقوى السياسية للوقوف في صف واحد إلى جانب الدولة ليست مجرد خطاب سياسي، بل ركيزة أساسية لإعادة بناء الاستقرار، مؤكدًا أن توحيد الصف الوطني، ووقف حالة الاستقطاب والانقسام، يمثلان عنصرًا حاسمًا في تفكيك بنية التمرد، وإعادة السودان إلى مساره الطبيعي كدولة مستقرة ذات سيادة، فالقوى السياسية مطالبة اليوم بتحمل مسؤوليتها التاريخية تجاه الوطن.

البرهان رجل دولة

وأوضح الكاتب الصحفي، أن الفريق أول عبد الفتاح البرهان لا يتعامل بعقلية الغبن أو تصفية الحسابات السياسية، بل يتحرك باعتباره رجل دولة يدرك حجم التحديات التي تواجه السودان، ويتعامل معها بعقلية استراتيجية تتجاوز المصالح الشخصية أو الحزبية، مضيفًا أن البرهان بات اليوم يمثل قائدًا ملهمًا للدولة السودانية، استطاع أن يحقق توازنًا بين الإنجازات العسكرية والمكاسب السياسية، مما عزز موقعه كرمز لمرحلة استعادة الدولة وهيبتها في مواجهة أخطر تهديد يطال كيانها ووحدتها.

وأشار إلى أن دعوة البرهان للمصالحة تمثل يدًا بيضاء ممدودة لكل السودانيين الشرفاء، الذين يرفضون التماهي مع التمرد أو مع أي أطراف خارجية ترعى هذا العدوان على الدولة السودانية، مؤكدًا أن هذه الدعوة تستهدف إعادة الجميع إلى مظلة الوطن، فالرسالة واضحة: لا مكان اليوم إلا للانحياز إلى السودان ووحدته وسلامة أراضيه، وأن المرحلة الحالية تتطلب تغليب المصلحة الوطنية العليا، والعمل المشترك من أجل إنهاء النزاع، وبناء دولة قوية قادرة على حماية شعبها ومستقبلها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء