إعادة الحياة للمقار الحكومية في الخرطوم بشكل جزئي
أفاد مصدر حكومي سوداني بوجود ترتيبات جارية لإعادة موظفي القطاع العام إلى مباشرة أعمالهم داخل الوزارات الاتحادية التي نُقلت مؤقتاً من بورتسودان إلى العاصمة الخرطوم، على أن تتم العودة في مرحلتها الأولى بشكل جزئي، بهدف تجاوز التحديات المرتبطة بنقص السكن المخصص للعاملين، بحسب ما أورده موقع الترا السودان.
أوضح المصدر أن اللجنة العليا لتهيئة بيئة عودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم، برئاسة عضو مجلس السيادة الفريق أول ركن إبراهيم جابر، وبالتنسيق مع لجنة حكومية تضم مختلف الوزارات، ناقشت الصعوبات التي تعيق استئناف عمل مؤسسات الدولة، وقررت السماح بعودة جزئية للموظفين بالتوازي مع نقل المقار الحكومية من بورتسودان إلى الخرطوم.
وأشار المصدر إلى أن اللجنة الحكومية المشتركة ستجري تقييماً شهرياً لسير العمل، على أن يُسمح تدريجياً بعودة بقية العاملين مع تحقق تقدم ملموس، وذلك وفقاً لمستوى توفر الخدمات الأساسية في الخرطوم، بما يشمل السكن والكهرباء والمياه.
وأضاف أن عملية إعادة توزيع الوزارات والمؤسسات العدلية شملت عدداً من المقار الجديدة، من بينها مباني “بتروناس” بشارع النيل، وأكاديمية الأمن في منطقة سوبا، وبرج المعادن بشارع الستين، إلى جانب مبنى هيئة الحج والعمرة بشارع المطار قبالة منطقة أركويت شرقي الخرطوم.
وحددت اللجنة الحكومية يوم الرابع من يناير 2026 موعداً لبدء مباشرة العمل من داخل الخرطوم، مع الالتزام بإجراء تقييمات دورية للأداء إلى حين اكتمال عودة النشاط الحكومي بشكل كامل.
بإسناد من الحركة الشعبية دخلت ميلشيا الدعم السريع قرية كيقا التقاطع الواقعة عند تقاطع الطرق بين كادوقلي والدلنج في ولاية جنوب كردفان، ما أدى إلى قطع طريق استراتيجي بين المدينتين، حسبما ذكرت منصة “فيستا ماب” التي ترصد تطورات الحرب في السودان.
تعرضت ميلشيا الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية خلال تحركها لضربات جوية مستمرة، ومن المرجح أن تستمر هذه الضربات وتشمل منطقة التقاطع.
في المقابل حرصت قوات الفرقة 14 مشاة واللواء 55 مشاة بالجيش السوداني في كادوقلي على تعزيز الدعم اللوجستي مع اللواء 54 مشاة في الدلنج لمنع قطع الطريق، لكن التغيرات الأخيرة في غرب كردفان بعد سقوط بابنوسة والفاشر في يد الدعم السريع قد تؤدي إلى تغييرات في استراتيجية القوات خلال الأيام القادمة.

يشهد السودان تصعيدًا عسكريًا متسارعًا، مع استمرار المواجهات العنيفة بين الجيش السوداني وميلشيا الدعم السريع في عدد من الأقاليم، وعلى رأسها دارفور وكردفان، وسط تحذيرات من اتساع رقعة القتال ودخول مناطق جديدة في دائرة الصراع المفتوح، ويأتي هذا التصعيد في وقت تتعثر فيه المساعي السياسية، وتزداد فيه الأوضاع الإنسانية تعقيدًا، حيث أن أعنف الاشتباكات تتركز حاليًا في ولاية جنوب كردفان، وتدور معارك شرسة منذ عدة أيام في محاولة من الجيش السوداني لمنع تقدم ميلشيا الدعم السريع وحلفائها، والسيطرة على مواقع استراتيجية تمثل مفاتيح مهمة للتحكم في الإقليم.