رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبراء يكشفون لـ"إيجبتك" تأثير خفض الفائدة الأمريكية المرتقب على مصر

الفائدة الأمريكية
الفائدة الأمريكية

قال محللون ماليون وخبراء مصرفيون في تصريحات لـ"إيجبتك"، إن قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، قد يفتح الباب أمام تحسن تدريجي في مؤشرات الاقتصاد المصري، خاصة فيما يتعلق بتكلفة الاقتراض الخارجي وتدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، وسط ترقب واسع لاجتماع الفيدرالي الجديد خلال الأسبوع الجاري.

 

أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن عقد اجتماعه المقبل يومي 16 و17 سبتمبر 2025 لبحث سياسة أسعار الفائدة على الدولار، ضمن سبعة اجتماعات يعقدها خلال العام الجاري وسط توقعات بخفض الفائدة 25 نقطة.

تأثير مباشر على تكلفة الدين الخارجي

 

وأشارت مصادر مطلعة لـ"إيجبتك"، إلى أن تراجع الفائدة الأميركية يُعد عاملاً إيجابيًا لمصر، حيث سيؤدي إلى خفض تكلفة الدين الخارجي سواء للحكومة أو للشركات الكبرى خلال الشهور المقبلة، لا سيما في ظل اعتماد مصر على أدوات الدين الدولي لتغطية جزء كبير من احتياجاتها التمويلية.

 

وأوضحت المصادر أن جزءًا كبيرًا من محفظة الديون الخارجية المصرية يرتبط بفائدة متغيرة، وهو ما يعني أن تأثير خفض الفائدة الأميركية سينعكس بشكل تلقائي على الأقساط المقبلة من هذه الديون.

 

وكانت قيمة الدين الخارجي لمصر قد سجلت نحو 155 مليار دولار في يناير 2025، مقارنة بـ168 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2024، وفق بيانات رسمية.

 

سهر الدماطي: القرار يدعم الجنيه ويجذب الاستثمار الأجنبي

 

من جانبها، قالت سهر الدماطي، نائبة رئيس بنك مصر سابقًا، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، إن خفض الفائدة الأميركية يعزز من جاذبية أدوات الدين في الأسواق الناشئة، وعلى رأسها السوق المصري الذي يتمتع بعوائد فائدة جاذبة، ما قد يجذب مزيدًا من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة.

 

وأضافت أن التراجع في الفائدة الأميركية من شأنه أن يخفف الضغوط على الجنيه المصري، عبر تقليص الطلب على الدولار عالميًا، وهو ما قد ينعكس إيجابيًا على تكلفة الاستيراد، خاصة بالنسبة للسلع المسعّرة بالدولار.

 

وتابعت: "مصر من أكثر الأسواق الناشئة جاذبية حاليًا من حيث العائد الحقيقي، وتراجع الفائدة الأميركية يعطي دفعة إضافية لجذب الأموال الساخنة وتحسين ميزان المدفوعات".

 

خفض الفائدة الأمريكية يخفف الضغط على الموازنة العامة

 

وأكد رئيس احد الغرف الصناعية بإتحاد الصناعات المصرية، لـ"إيجبتك"، أن خفض الفائدة الأميركية يقلل من عبء خدمة الدين الخارجي على الموازنة العامة للدولة، من خلال تقليل مدفوعات الفائدة على القروض الدولية، سواء تلك الخاصة بالمؤسسات الحكومية أو الشركات الكبرى.

 

وأشار إلى أن تأثير القرار يتفاوت بحسب طبيعة أدوات الدين، موضحًا أن القروض القائمة على سعر فائدة متغير ستستفيد مباشرة من القرار، في حين تبقى القروض ذات الفائدة الثابتة غير متأثرة.

 

كما شدد على أن التأثير الإيجابي قد يكون محدودًا إذا استمرت معدلات التضخم المرتفعة محليًا، وهو ما يستدعي مزيدًا من الحذر في السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

 

ترقب لاجتماع الفيدرالي الجديد حول الفائدة الأمريكية

 

ويُعقد اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الجديد خلال الأسبوع الجاري، وسط توقعات بأن يبقي البنك على الفائدة دون تغيير، لكنه قد يُمهّد الطريق لمزيد من الخفض في اجتماعاته المقبلة قبل نهاية 2025، في ضوء تباطؤ معدلات التضخم في الولايات المتحدة.

 

ويترقب السوق المصري والعالمي مخرجات الاجتماع المقبل للفيدرالي، باعتبارها مؤشراً مهماً على اتجاهات الأسواق الناشئة، وتكلفة التمويل العالمي، وأداء الدولار مقابل العملات الأخرى، ومنها الجنيه المصري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء