رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

غضب الطبيعة يتجلى في رأس السنة.. من حريق حانة سويسرا لاشتعال سيارات فرنسا

كوارث العام الجديد
كوارث العام الجديد

شهدت عدة دول كوارث غير مسبوقة في أولى ليالي العام الجديد 2026؛ إذ جاءت هذه المصائب على شكل (حرائق، وقتلى، ومصابين، ومظاهرات)، في ليلة 31 ديسمبر 2025 لوداع عام ماضي واستقبال عام جديد 2026؛ ولكن كان للقدر رأي آخر في كتابة الأحداث.

 يستعرض موقع «إيجبتك» لكل متابعيه وزواره الكرام خلال السطور التالية، أبرز الأحداث التي هزت العالم والتي جاءت كالتالي:- 

أولا.. حريق سويسرا

اندلع حريق كبير بمنتجع (كران مونتانا) في سويسرا المخصص للتزلج، خلال احتفال رأس السنة الجديد؛ إذ نشبت النيران بالحانة في تمام الساعة 1:30 بعد منتصف الليل، مما أسفر عن مقتل نحو 40 شخصًا حتى هذه اللحظة وقابلة للزيادة، بالإضافة إلى إصابة ما يقارب من 100 شخص.

ووفقًا للتقارير الإعلامية والمحلية في سويسرا، فإن الحريق الذي نشب في إحدى حانات منتجع (كران مونتانا) للتزلج، جاء نتيجة انقلاب شمعة، وبناءً عليه انتشر الحريق بسرعة كبيرة داخل المكان، وهذا الأمر الذي أدى لتفاقم الوضع وصعوبة السيطرة عليه في بداياته، وفي ذاك الوقت كانوا عالقين داخل قبو ملهى ليلي، وحوصروا داخل غرفة تقع في الطابق السفلي أثناء إقامة حفل.

وتبين أن أغلب الضحايا من فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و20 عامًا، وكان الأشخاص المتواجدين داخل الحانة وجدوا أنفسهم محاصرين داخل المبنى، ومع تصاعد الدخان والنيران انتشرت حالة من الذعر.

 بدأ الجيمع في التدافع بحثًا عن مخارج للنجاة، وأن عدد السلالم المؤدية من الطابق السفلي إلى الخارج كان محدودًا وضيق المساحة ما زاد من صعوبة الهروب، مما أدى إلى اشتعال ملابس وشعر الكثيرين بسبب قربهم من النيران.

وبعد مرور ساعات قليلة من وقوع الحادث في سويسرا، تبين أن سبب الحريق يعود إلى استخدام (نافورة نارية وضعت داخل زجاجة شمبانيا)، وكانت قريبة جدًا من السقف المصنوع من الخشب، مما أدى إلى اشتعال السقف بسرعة كبيرة، حيث اندلعت النيران بشكل كامل خلال فترة تتراوح بين ثلاثين وستين ثانية فقط.

بناءً عليه، أصدرت السلطات في سويسرا، قرارًا يفيد بأن جميع المصابين الذين تعرضوا لإصابات خطيرة يتم نقلهم بشكل عاجل إلى مستشفيات موزعة في مدن (سيون، ولوزان، وجنيف وزيورخ)؛ لتلقي العلاج اللازم.

ثانيًا.. حريق أكبر كنائس أمستردام

اندلع حريق في كنيسة تاريخية يبلغ عمرها نحو 150 عامًا في أمستردام، في أولى ساعات العام الجديد 2026، خلال ليلة رأس السنة الجديدة، وذلك في منطقة قريبة من المركز التاريخي بشمال هولندا؛ إذ نشبت النيران بعد وقت قصير من منتصف الليل، ما أثار حالة من القلق في المنطقة المحيطة.

ويُعد هذا الحريق من الحرائق الضخمة الخطيرة التي شهدتها أمستردام في الأونة الأخيرة، نظرًا لضخامة مبنى الكنيسة، حيث أكدت السلطات أن الأولوية القصوى بالنسبة إلى أمستردام هي الحفاظ على سلامة السكان القاطنين بالقرب من موقع الحادث وضمان أمنهم.

أسفر هذا الحريق عن انهيار برج كنيسة «فوندلكيرك»، كما تم إخلاء سكان المنازل المجاورة كإجراء احترازي، كما قامت فرق الطوارئ بالتوجه إلى مكان الحادث فور بدأ اشتعال النيران، نظرًا لشرر الحريق المتطاير المنتشر باتجاه وسط مدينة أمستردام، مما يزيد من المخاوف من اتساع نطاق الخطر.

وتُعد كنيسة «فوندلكيرك» من أهم وأكبر وأعرق الكنائس في أمستردام إذ شيدت في عام 1872، واستمرت في أداء دورها ككنيسة كاثوليكية لأكثر من 100 عام، قبل أن يتم في السنوات الأخيرة استخدام المبنى؛ لإقامة الفعاليات والمناسبات الاحتفالية.

ثالثاً.. توقيف 400 شخص في ألمانيا 

أعلنت سلطات ألمانيا، توقيف نحو 400 شخص خلال احتفالات ليلة رأس السنة، كما أصيب أكثر من 40 عنصرًا من أفراد الشرطة، نتيجة استخدام الألعاب النارية، وذلك وفي محاولة؛ لتجنب تكرار تلك الأحداث هذا العام، دفعت الشرطة في ألمانيا بنحو 4300 عنصر أمني في أول ليلة من العام الجديد 2026، وذلك بهدف السيطرة على الأوضاع ومنع وقوع حوادث مرتبطة بالألعاب النارية.

وخلال ليلة رأس السنة في ألمانيا، تم تسجيل عدد كبير من الاعتداءات على عناصر إنفاذ القانون، حيث جرى احتجاز ما يقارب 400 شخص بشكل مؤقت؛ إذ قام عددًا من الأشخاص المجهولين بمهاجمة ضباط الشرطة باستخدام الألعاب النارية والمفرقعات رغم هذه الحوادث، مؤكدة أن أجواء ليلة رأس السنة في ألمانيا كانت هادئة نسبيًا مقارنة بالعام الماضي.

فرنسا
فرنسا

ولم يتم تسجيل حوادث خطيرة أو أضرار مادية كبيرة مشابهة؛ لتلك التي وقعت خلال احتفالات العام السابق، ورغم ذلك لم تقتصر تلك الاعتداءات على عاصمة ألمانيا فقط، بل تعرض عدد من أفراد الشرطة لهجمات مماثلة خلال ليلة رأس السنة في مدن آخرى.

رابعًا.. حرائق بالجملة في فرنسا 

بدأت الاحتفالات برأس السنة الجديدة في فرنسا بحرق أكثر من 800 سيارة في مناطق مختلفة من البلاد؛ لفترة تمدد من ليلة 31 ديسمبر 2025 وحتى فجر اليوم الخميس الموافق 1 يناير 2026، حيث تم تسجيل احتراق ما مجموعه 813 سيارة، من بينها 183 سيارة اشتعلت فيها النيران نتيجة امتداد الحريق من مواقع قريبة.

وسجلت الشرطة نحو 30 حادثة مماثلة في مقاطعات (إيسون، وإيفلين، وموزيل، وإيزير، ولوار أتلانتيك»، حيث لم تقتصر أعمال التخريب على السيارات فقط؛ إذ قام الجناة أيضًا بإشعال النار في حواجز مواقع البناء وحاويات القمامة.

احتجاجات إيران
احتجاجات إيران

وأسفر هذا الحريق على إصابة شخصين على الأقل ببتر في أصابعهم جراء استخدام الألعاب النارية، من بينهما طفل يبلغ من العمر 12 عاما في مقاطعة (سين ومارن) في فرنسا، وبناءً عليه انتشرت قوات الأمن انتشرت بكثافة في مختلف أنحاء فرنسا.

خامسًا.. احتجاجات وقتلى في إيران 

هجوم مسلح عنيف في بداية العام الجديد 2026، استهدف مقر للشرطة في مدينة أزنا بمحافظة لرستان غربي إيران، أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة عشر آخرين، وسط تصاعد التوترات المعيشية في البلاد.

ووقع هذا الحادث وقع في تمام الساعة الـ6:00 مساء بالتوقيت المحلي، عندما قام مجموعة من المشاغبين باقتحام مقر الشرطة مستغلين تجمعا احتجاجيا كان قائما في المدينة، حيث حاول المهاجمين الاستيلاء على أسلحة الشرطة والوصول إلى مستودع الأسلحة داخل المبنى مستخدمين كل من الأسلحة النارية والسلاح الأبيض.

ونتج عن ذلك اندلاع اشتباكات عنيفة بين الطرفين، وبناءً عليه رشقوا المعتدين قوات الأمن بالحجارة، وتسببوا في تحطيم عدد من سيارات الدوريات وإحراقها، قبل أن تتمكن الشرطة من ضبط عدد من الأسلحة النارية التي كانت بحوزتهم.

ولاتزال التحقيقات؛ لتحديد هويات المهاجمين ودوافعهم الحقيقية، مع تشديد الإجراءات الأمنية في المدينة ومحيطها، ويأتي هذا الحادث بعد إعلان السلطات الإيرانية، في وقت سابق، مقتل عنصر من الحرس الثوري خلال احتجاجات ضد التدهور الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة، والتي دخلت يومها الخامس في عدة مدن إيرانية. 

إذ تعد هذه الاحتجاجات انعكاسًا للغضب الشعبي المتزايد تجاه السياسات الاقتصادية الحكومية، وتدهور الوضع المعيشي للعديد من المواطنين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء