«مدمن أسبرين».. كواليس غير معلنة عن حالة ترامب الصحية
كشفت تقارير صحفية أمريكية عن تفاصيل غير متداولة تتعلق بالحالة الصحية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسلوكه الطبي اليومي، في ظل تساؤلات متزايدة حول وضعه الصحي مع اقترابه من عامه الثمانين، أنه يتناول جرعات من الأسبرين تفوق ما ينصح به أطباؤه، وهو أمر تسبب له في ظهور كدمات بسهولة على جسده.
ظهور كدمات بسهولة على جسده
فترامب، البالغ من العمر 79 عاما، لا يزال يصر على أنه يتمتع بصحة ممتازة، مستندًا إلى ما يصفه بـ"جيناته الجيدة"، رغم مؤشرات يراها مقربون منه على التقدم الطبيعي في العمر، بحسب وكالات الأنباء، وبحسب ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال"،
ورغم إلحاح الفريق الطبي عليه بتقليل الجرعة، فإنه رفض الامتثال، مبرر ذلك بأنه اعتاد تناول الأسبرين منذ أكثر من 25 عاما، ويخشى تغيير ما اعتبره روتين صحي ثابت. وقال ترامب في هذا السياق: "أنا شخصيًا قليل من الخرافة"، مضيفا أن الأسبرين يساعد على تسييل الدم، وهو ما يراه ضروريًا لسلامة قلبه.

التشكيك في الإرشادات الصحية
وفي تصريحات لافتة، استخدم ترامب أوصاف شخصية لتبرير تمسكه بهذه العادة، معتبرًا أن الدم "الخفيف واللطيف" أفضل لتدفقه عبر القلب، حتى وإن لم تتطابق هذه القناعة مع التوصيات الطبية الحديثة.
هذه المقاربة تعكس ميله المتكرر إلى التشكيك في الإرشادات الصحية الشائعة، واستبدالها بقناعات شخصية متجذرة. كما أفادت الصحيفة بأن ترامب جرب لفترة قصيرة ارتداء جوارب طبية ضاغطة للتعامل مع تورم في كاحليه، إلا أنه تخلّى عنها سريعًا لعدم ارتياحه لها.
وفي المقابل، عبر عن ندمه على خضوعه لفحوص تصوير طبية متقدمة للقلب والبطن في أكتوبر الماضي، معتبرًا أن تلك الفحوص "فتحت باب للتكهنات" حول صحته دون مبرر حقيقي.
وقال معلقا على الأمر: "كان من الأفضل ألا أجري هذه الفحوص، لأنها أعطت الآخرين ذخيرة للحديث عن وجود مشكلة، بينما الحقيقة أنه لا يوجد أي خطب".

مظاهر إرهاق بدني ظهرت عليه مؤخرا
ورغم تأكيد ترامب وطبيبه الخاص أنه يتمتع بصحة ممتازة، فإن مقربين منه أشاروا إلى مظاهر إرهاق بدني ظهرت عليه مؤخرًا، سواء في المناسبات العلنية أو في الاجتماعات المغلقة داخل البيت الأبيض.
ولفت هؤلاء إلى أنه يحصل على قدر محدود جدا من النوم، وأنه واجه صعوبة في إبقاء عينيه مفتوحتين خلال بعض الفعاليات المتلفزة في الجناح الغربي، وهو ما أثار ملاحظات لدى المتابعين.
كما ذكر مساعدون ومتبرعون وأصدقاء أن التواصل معه في الاجتماعات أصبح يتطلب أحيانًا رفع الصوت، في ظل اعتقادهم بأنه يعاني تراجع في السمع.
غير أن ترامب نفى هذه المزاعم بشكل قاطع، مؤكدًا أنه لا يعاني أي مشكلات سمعية، كما نفى أن يكون قد غفا خلال مناسبات رسمية، مشددًا على أنه اعتاد منذ سنوات طويلة الاكتفاء بساعات نوم قليلة.
لا يلتزم ترامب ببرنامج رياضي منتظم
وعلى صعيد نمط الحياة، لا يلتزم ترامب ببرنامج رياضي منتظم، باستثناء ممارسته لرياضة الغولف بين الحين والآخر. كما يُعرف عنه اتباع نظام غذائي غني بالدهون والأملاح، يتضمن الوجبات السريعة مثل الهامبرغر والبطاطا المقلية، وهو ما يتعارض مع الإرشادات الصحية المتعارف عليها لكبار السن.
وفي سياق متصل، أثارت تصريحاته السابقة حول نوع الفحوص الطبية التي خضع لها بعض الالتباس.
تأثير العمر ونمط الحياة على صحة القادة السياسيين
فقد قال لأسابيع إنه أجرى فحص بالرنين المغناطيسي في مركز والتر ريد الطبي العسكري، قبل أن يوضح لاحقا، هو وطبيبه، أنه خضع في الواقع لفحص بالتصوير المقطعي المحوسب (CT)، وهو إجراء أسرع وأكثر شيوع، لكنه أقل دقة من الرنين المغناطيسي في تصوير الأنسجة الرخوة.
وتسلط هذه التفاصيل الضوء على الفجوة بين الرواية الرسمية التي تؤكد تمتع ترامب بصحة قوية، وبين ملاحظات المحيطين به، ما يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول تأثير العمر ونمط الحياة على صحة القادة السياسيين، خاصة في مواقع القرار الأعلى.

