منظمة: 1500 حالة إعدام في إيران خلال عام 2025
في تقرير حقوقي يثير قلق واسع على الصعيد الدولي، كشفت منظمة "إيران هيومن رايتس" أن السلطات الإيرانية نفذت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 1500 حكم إعدام، في حصيلة تعد الأعلى منذ أكثر من ثلاثة عقود، ما يعكس تصعيد غير مسبوق في اللجوء إلى هذه العقوبة داخل الجمهورية الإسلامية.
ظاهرة استثنائية مقارنة بالسنوات الماضية
وأوضحت المنظمة، التي تتخذ من النرويج مقرا لها، أن وتيرة الإعدامات شهدت ارتفاع حاد وغير معهود، ووصفت ما جرى بأنه ظاهرة استثنائية مقارنة بالسنوات الماضية، بحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس".
وقال مدير المنظمة، محمود أميري مقدم، إن هذه الأرقام لم تسجل منذ 35 عامًا، مؤكدًا أن المنظمة، منذ تأسيسها، لم ترصد مستوى مماثل من تنفيذ أحكام الإعدام.
وفي السياق ذاته، عزز تقرير سنوي صادر عن "مجموعة نشطاء حقوق الإنسان" في إيران هذه المعطيات، إذ أشار إلى أن البلاد شهدت، خلال الفترة الممتدة من بداية يناير وحتى 20 ديسمبر 2025، تنفيذ ما لا يقل عن 1922 حكم إعدام، وهو رقم يعكس تصاعد حاد مقارنة بالأعوام السابقة.
تسارع استخدام هذه العقوبة
ووفقًا للتقرير، فإن عدد الإعدامات المسجل خلال عام 2025 يمثل زيادة تقدر بنحو 106.6% مقارنة بعام 2024، في مؤشر واضح على تسارع استخدام هذه العقوبة.
كما لفت إلى أن العديد من عمليات الإعدام نفذت في ظل إجراءات تتسم بالسرية، ما أدى إلى حرمان عدد كبير من السجناء من حقهم في الزيارة الأخيرة لأسرهم قبل تنفيذ الأحكام.
وتأتي هذه التقارير في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية لسجل إيران في مجال حقوق الإنسان، وسط دعوات متكررة للحد من استخدام عقوبة الإعدام وضمان معايير المحاكمة العادلة والشفافية في تنفيذ الأحكام، بما يحفظ الحقوق الأساسية للمعتقلين وأسرهم.
احتجاجات وأعمال شغب جنوب غربي البلاد
كما يأتي ذلك فيما أفادت وكالة "فارس" الإيرانية، بأن شخصين لقيا حتفهما إثر احتجاجات وأعمال شغب في مدينة لردغان جنوب غربي البلاد، وسط تفاقم الأزمة الاقتصادية في إيران.
ومساء أمس الأربعاء، أكد التلفزيون الإيراني الرسمي، أن شخصًا لقي حتفه خلال الاحتجاجات التي اجتاحت مختلف مدن إيران، والتي اندلعت بسبب زيادة التضخم في البلاد منذ أيام.

